صورة من قرار السلطة الفلسطينية تعليق عمل الجزيرة بالضفة (الجزيرة)

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطة الفلسطينية بالعدول فورا عما وصفته بالخطوة العقابية المتمثلة في قرارها تعليق عمل مكتب قناة الجزيرة في الضفة الغربية.

وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سارة ويتسن إن تعليق عمل الجزيرة يبعث رسالة واضحة مفادها أن لدى السلطة الفلسطينية خطوطا حمراء فيما يتعلق بحرية التعبير.

وتساءلت ويتسن عما إذ كانت السلطة الفلسطينية ستلجأ إلى إسكات وسائل الإعلام في كل مرة يقدّم فيها شخص تقارير لا تعجبها.

ومن جهتها أعربت السويد، الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي, عن قلقها من قرار السلطة الفلسطينية داعية إياها إلى إعادة النظر فيه.

أما الفدرالية الدولية للصحفيين فاعتبرت القرار خرقا فاضحا لحرية الصحافة، ويظهر قلة تسامح من السلطة التي دعتها إلى التراجع عنه فورا. 

وكان مركز حماية وحرية الصحفيين بالأردن قد دعا من ناحيته السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن القرار، وأكد المركز معارضته ورفضه للقرار معتبرا أنه يفرض قيودا على حرية الإعلام ويسيء لصورة السلطة   والتزاماتها تجاه ضمان استقلالية عمل المؤسسات الإعلامية.

واعتبر الرئيس التنفيذي للمركز نضال منصور أن "ما قامت به الجزيرة يندرج في إطار مسؤوليتها ووظيفتها في نقل الأحداث للجمهور" قائلا إن الجزيرة بتغطيتها لاتهامات فاروق القدومي للسلطة التزمت بالمعايير المهنية ولم تخرج عنها.
 
ونددت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بالقرار واعتبرته خطوة في سياق "انتهاك حقوق الإنسان". وقالت إنها تابعت تغطية الجزيرة لخبر القدومي، ولاحظت أن الجزيرة تناولته "بمهنية عالية حيث أوردت الاتهامات والرد عليها".
 
وطالبت المنظمة في بيانها الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه السلطة الفلسطينية بالتراجع عن القرار "الذي يشكل انتهاكا للمادة التاسعة عشرة من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان".

وكانت قناة الجزيرة من جهتها قد استغربت قرار السلطة الفلسطينية، وأصدرت بيانا قالت فيه إن هذا الإجراء يعكس ضيق صدر بالاستماع للرأي الآخر وتوجها للتضييق على حرية الإعلام.

يذكر أن السلطة الفلسطينية علقت عمل مكتب الجزيرة في الضفة الغربية على خلفية تغطيتها لاتهامات فاروق القدومي للرئيس محمود عباس والنائب محمد دحلان بالضلوع في مؤامرة إسرائيلية لقتل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات  عام 2004.

المصدر : الجزيرة