احتجاجات المحلة في العام الماضي كانت شرارة انطلاق حركة 6 أبريل (الفرنسية-أرشيف)

وصلت أزمة الخلافات الداخلية التي تعاني منها حركة شباب 6 أبريل المصرية المعارضة إلى ذروتها، وهي الأزمة التي تفجرت بسبب سفر أعضاء من الحركة للمشاركة في دورة تدريبية نظمتها مؤسسة فريدوم هاوس الأميركية (بيت الحرية).

وأدت الخلافات الداخلية إلى انقسام الأعضاء إلى مجموعتين واحدة يقودها المنسق العام للحركة أحمد ماهر الذي كان قد أحيل للتحقيق لاتهامه بالموافقة على مشاركة الأعضاء في دورة فريدوم هاوس، ومجموعة أخرى يقودها المنسق العام المساعد محمد عبد العزيز الذي أسس مجموعة جديدة سماها "لن تمروا".

وقال محمد عبد العزيز السبت إن اجتماعا للجمعية العمومية للحركة عقد الجمعة بمقر الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) قرر تجميد عضوية المنسق العام للحركة أحمد ماهر وحرمانه من تولي المناصب القيادية لمدة عام، وفصل عضوين آخرين هما باسم فتحي ومحمد عادل.

وأوضح عبد العزيز في تصريح صحفي أن الجمعية العمومية قررت اختيار لجنة تنسيق مكونة من ثلاثة أعضاء هم محمد عاود وعبد الرحمن مصطفى وشمس الفخاخري لتسيير أمور الحركة إلى أن يتم انتخاب منسق عام جديد.
 
رفض التجميد
وفي المقابل رفض أحمد ماهر الاعتراف بقرار تجميد عضويته، وأوضح أن الذين اتخذوا قرار تجميد عضويته نحو 12 شخصا اجتمعوا في إحدى مقاهي وسط القاهرة.

ودافع ماهر عن نفسه بالقول إن اجتماع الجمعية العمومية الذي عقده ومناصروه وحضره نحو تسعين عضوا من مؤسسي الحركة وقعوا على وثيقة توافق للتعاون مع المنظمات الدولية غير الحكومية "حتى لو كانت أميركية شريطة ألا يؤثر ذلك على أجندة الحركة".

وأضاف "نحن نمثل الحركة ولا يعنينا قرارات عدد محدود من الأشخاص يحاولون شق الصف" متهما من وصفهم بـ"الفصائل الإسلامية" بالسعي إلى تدمير الحركة.

جورج إسحاق المنسق المساعد للحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)
(الجزيرة-أرشيف)
تدمير الحركة
ومن جانبه اعتبر المنسق المساعد للحركة المصرية من اجل التغيير" كفاية " جورج اسحق ما يحدث داخل حركة 6 أبريل "محاولة لتدمير الحركة".

وقال إسحاق "من يريد الرحيل عن الحركة أو الانشقاق وتأسيس حركة جديدة فليفعل ذلك لكن على الشباب الذين أسسوا الحركة الاستمرار في العمل والتغلب على محاولات التدمير الداخلي التي يقودها بعض الأعضاء الجدد".

وكانت حركة 6 أبريل قد تشكلت العام الماضي بعد مواجهات مع الشرطة أثناء دعوة عمال الغزل والنسيج في مدينة المحلة الكبرى شمالي القاهرة لإضراب احتجاجا على التضخم المتصاعد، ثم تحولت إلى حركة احتجاج أوسع بعد مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات في ما تبع ذلك من اضطرابات.

وكان ماهر قد صرح سابقا أن أنصار حركته يقربون من 76 ألفا على موقع الفيس بوك الإلكتروني، وهو وسيلة مهمة لتعبئة المعارضين في مصر، لكن الأعضاء النشطين في الشوارع لا يصلون إلى ألف ناشط وفق وكالة رويترز للأنباء.

وفشلت الحركة في تنظيم إضراب عام في "يوم الغضب" في السادس من أبريل/نيسان الماضي في الذكرى السنوية الأولى لاشتباكات المحلة، إلا أنها لاقت تأييد بعض جماعات المعارضة ومن بينها حزب الغد الليبرالي وبعض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين.

المصدر : الألمانية