سلفاكير متوسطا وزير الخارجية دينق ألور والصادق المهدي في لقاء أمس بالخرطوم (الجزيرة)

التقى سلفاكير ميارديت النائب الأول للرئيس عمر البشير ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، الشريك في الائتلاف الحاكم، قادة بعض أهم أحزاب المعارضة لبحث أزمتها مع الحكومة، وتعزيز الاستقرار السياسي بين الشمال والجنوب، في وقت ناقشت فيه سبعة فصائل دارفورية في القاهرة تنسيق مواقفها في صراعها ضد السلطات السودانية، قبل أيام من قرار لمحكمة العدل حول منطقة أبيي.
 
وتناولت محادثات ميارديت وقادة الأحزاب قضايا بينها الانتخابات والحريات ودارفور والوحدة بين الشمال والجنوب.

وقال رئيس حزب الأمة المعارض الصادق المهدي إن حزبه طرح رؤيته لحل أزمة دارفور، ولعملية التحول الديمقراطي، ودعا إلى آلية قومية لتجاوز أزمات السودان.
 
شرعية الحكومة
وقال رئيس حزب الأمة للإصلاح والتجديد مبارك المهدي إن المعارضة، التي تطعن في شرعية الحكومة، ترفض اللجوء للمحكمة الدستورية للأسباب ذاتها التي جعلت شريكي الحكم لا يلجآن إليها ويختاران محكمة العدل في لاهاي لحل نزاع أبيي.
 
كما دعا رئيس الاتحاد الديمقراطي محمد عثمان الميرغني الحكومة لتنفيذ اتفاقية وقعتها مع حزبه في القاهرة تعاني الإهمال، حسب قوله.
 
أما الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان فقال إن حركته تتطلع إلى حل لكل القضايا العالقة، وأرجع الأزمة إلى التلكؤ في تنفيذ اتفاقية سلام 2005.

وستتحول هذه المشاورات الحزبية إلى مؤتمر في جوبا بجنوب السودان، في وقت قدمت فيه مصر خارطة طريق لتوحيد الصف إلى سبعة من الفصائل المسلحة في دارفور التأمت في القاهرة ثلاثة أيام.
 
لاجئون عادوا إلى أبيي حيث قتل العام الماضي العشرات في صدامات (الفرنسية-أرشيف)
الأعلى والأدنى

وتحدث بيان للفصائل، عن مقترح عرضته القاهرة "حده الأعلى تحقيق الوحدة التنظيمية.. والأدنى توحيد الرؤية السياسية والمواقف التفاوضية".
 
وحسب مسؤول مصري لم يكشف هويته، فقد تسلمت القاهرة مقترحات قيادات الفصائل لتحقيق وحدتها.
 
وشدد المشاركون على تكامل الجهود الإقليمية وجهود المجتمع المدني لتحقيق السلام في دارفور.
 
وقال المسؤول المصري إن الجولة الجديدة ستعقد إما في مصر أو ليبيا، وهو بلد ثمنت الفصائلُ دوره في عملية السلام.
 
وضع أبيي
وجاءت محادثات الخرطوم والقاهرة في وقت دعت فيه الإدارة الأميركية شريكي الحكم إلى التحضير لتطبيق قرار تحكيم تصدره الأسبوع القادم محكمة العدل حول أبيي الغنية بالنفط.
 
وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية إن الإجراءات يجب أن تشمل استعدادا لتطبيق القرار، وتعميما واسعا ودقيقا للمعلومات المتعلقة به والقضاء على مسببات العنف.

وحثت الخارجية الأميركية الجيش السوداني والجيش الشعبي لتحرير السودان على تفادي المواجهة وضمان حركة البعثة الأممية.
 
كذاك دعا رئيس مفوضية شؤون السلام في جنوب السودان ديريك بلمبلي شريكي الحكم إلى قبول نتيجة التحكيم للمحافظة على اتفاقية السلام الشامل التي وقعاها في 2005، وتنص على فترة انتقالية في جنوب السودان من ست سنوات تتوج باستفتاءين، الأول على انفصال الشمال والجنوب، والثاني على ما إذا كانت أبيي ستبقى جزءا من الشمال.



المصدر : وكالات