الاحتلال ارتكب انتهاكات عديدة في عدوانه على غزة (الفرنسية-أرشيف)

بدأت السلطات الإسرائيلية التحقيق في شكاوى تقدم بها كل من مركز الميزان لحقوق الإنسان ومركز "عدالة" حول استخدام قوات الاحتلال عددا من المدنيين الفلسطينيين دروعا بشرية أثناء عدوانها على قطاع غزة في ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين.

واجتمع محققون من الشرطة العسكرية الإسرائيلية في معبر بيت حانون مع مواطنين من قطاع غزة -بينهم طفل ووالدته- واستمعوا إلى إفاداتهم حول استخدام الجيش لهم كدروع بشرية، في حين رفضت السلطات الإسرائيلية منح تصريح لمحامية مركز الميزان للحضور مع الضحايا إلى المعبر.

وكان مركز الميزان قد وثق عشرات الحالات التي استخدمت فيها قوات الاحتلال مواطنين دروعا بشرية، ستة منها أثناء العدوان على غزة، ومن بين الستة طفلان.

ومن الحالات الصارخة التي استخدمت فيها هذه القوات مدنيين دروعا بشرية إجبار طفل على تفتيش غرف داخل منازل في منطقة تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة، وإرغامه على فحص أجسام اشتبهوا في كونها ملغمة. وفي حالة أخرى أجبر جنود الاحتلال مجدي عبد ربه وعباس حلاوة بالسير أمامهم لساعات طويلة ودخول عشرات المنازل أمامهم، وفي حالة واحدة على الأقل أمروا أحد الضحايا بالتوجه إلى منزل يتحصن فيه أفراد من المقاومة الفلسطينية للتفاوض معهم وجمع معلومات استخبارية عن طريق التصوير.

وينظر مركزا عدالة والميزان لهذا الانتهاك ببالغ الخطورة، حيث إنه يعرض حياة المدنيين لخطر بالغ ومباشر، كما أنه يشكل مساً فظاً باحترامهم وكرامتهم.

ومع غياب الثقة في التحقيقات الإسرائيلية بالنظر إلى استمرار إسرائيل في توفير الحصانة لساستها وجنودها، فإن مركزي الميزان وعدالة يركزان على أهمية استمرار التحقيقات الدولية في انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي ارتكبتها قوات الاحتلال، وخاصةً تحقيق لجنة الأمم المتحدة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون. كما يعيدان التأكيد على ضرورة التحقيق في جميع حالات انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي التي ارتكبتها قوات الاحتلال في قطاع غزة وفقاً للمعايير الدولية الخاصة بالتحقيق.

يشار إلى أن استخدام المدنيين دروعا بشرية يعد من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني ولأعراف الحرب، وبالتالي يجب محاسبة مرتكبيها ومن أمروا بارتكابها.

المصدر : الجزيرة