الوفد المصري التقى برام الله مسؤولين بالحكومة وحركة فتح والسلطة الفلسطينية (الجزيرة)

كشف عضو بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لجنة المصالحة عن طلب مصري لعقد لقاء بين حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)  بالقاهرة السبت المقبل لمناقشة إنهاء ملف "الاعتقال السياسي" وعرض أسماء المعتقلين الذين يرفض الجانبان إطلاق سراحهم ومبررات اعتقالهم.
 
وقال النائب عبد الرحمن زيدان مساء الأحد إن انعقاد اللقاء لم يحسم بعد بسبب عدم إعلان حركة فتح موافقتها، وتوقع أن يؤدي اللقاء حال حدوثه، إلى حلحلة مهمة على صعيد الاعتقالات.
 
وأشار زيدان إلى أن الطلب المصري ليس جديداً، وأنه تم طرحه في الجولة الأخيرة للحوار بالقاهرة، وأنه يقوم على تخفيف وتيرة الاعتقالات على خلفية فصائلية وهو ما حدث فعلاً في الأيام الأخيرة وصولاً إلى تقديم الفصيلين أسماء المعتقلين الذين يرفض الإفراج عنهم ومبررات ذلك.
 
وتحدث زيدان عن خطوات إيجابية لكنها محدودة في ملف الاعتقال السياسي من خلال الإفراج عن ثلاث دفعات من معتقلي حماس في سجون السلطة الفلسطينية بالضفة، إلا أنه أكد أن المئات ما زالوا معتقلين.
 
واعتبر عضو حماس أنه لا يوجد التزام من فتح أو السلطة الفلسطينية في قضية وقف الاعتقالات أو جدولتها أو إنهاء الملف قبل التوقيع على المصالحة، وشدد على أن ملف الاعتقالات يبقى العقبة الأكبر التي تهدد نسف أي اتفاق مطروح، وإذا لم يتم إغلاقه فلن يكون هناك أي تنازل أو اتفاق.
 
وأوضح أن حماس طرحت في لقائها مع الوفد المصري برام الله مواضيع مختلف متعلقة بالاعتقال السياسي، وعلى رأسها التعذيب والإساءات لكرامة الإنسان واعتقال النساء وأساتذة الجامعات ومصادرة الأموال الخاصة وإغلاق الجمعيات.
 
وأكد ممثل حماس في لجنة المصالحة أن المصريين يقومون بضغط كبير على السلطة الفلسطينية وحركة فتح بهدف الإفراج عن المعتقلين السياسيين،
وتهيئة الأجواء للمصالحة قبل الخامس والعشرين من يوليو/ تموز الحالي وهو موعد اللقاء المرتقب لجلسة الحوار المقبلة.
 
عبد الرحمن زيدان (الجزيرة نت)
واتهم زيدان حركة فتح بعرقلة الحوار من خلال عدم جديتها في حلحلة ملف المعتقلين، مؤكداً أن حماس غير متزمتة في أي ملف آخر بما فيه القوة الأمنية المشتركة المطروح تشكيلها، مؤكداً أن إصلاح الأجهزة الأمنية يجب أن يتم على أسس صحيحة في الضفة وغزة معا وليس في طرف واحد.
 
وفيما يتعلق بالجديد الذي طرحه الوفد المصري خلال لقائه بالفصائل الأيام الأخيرة برام الله، أوضح زيدان أن المصريين طرحوا ثلاث صيغ بديلة
للنقاط الخلافية وخاصة المتعلقة باللجنة الفصائلية المشتركة المسؤولة عن
إدارة شؤون الإعمار والإعداد للانتخابات وهي في الأصل صيغ عرضت على قيادة الفصائل في دمشق.
 
وأوضح زيدان أن من ضمن النقاط الخلافية التي طرحت صيغ بديلة لها "اعتراض وفد فتح في القاهرة على كلمة (وزارات في حكومة غزة) لأنهم لا يعترفون بهذه الحكومة وقد طرح الوفد المصري صياغة بديلة كحل وسط لمثل هذه الخلافات".
 
وكان مراسل الجزيرة نت في غزة ضياء الكحلوت قد نقل عن إسماعيل رضوان القيادي في حماس قوله أن حركة فتح بدأت بالتسبب في إفشال الجهود المصرية لتحقيق التقارب بين الجانبين.

وقال رضوان إن المسؤولين المصريين أبلغوا الحركة صراحة باصطدام جهودهم لتقريب وجهات النظر وإنهاء ملف الانقسام الفلسطيني بتعنت فتح والسلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس وخاصة في موضوع الاعتقال السياسي، مشيراً إلى أن حماس تعاطت بشكل إيجابي مع الجهود المصرية وقدمت رؤيتها كاملة لكافة الملفات العالقة بما فيها ملف المعتقلين السياسيين.
 
يشار إلى أن الوفد الأمني المصري عقد لثلاثة أيام متواصلة لقاءات في رام الله مع مسؤولين في الحكومة التي يرأسها سلام فياض وحركة فتح والسلطة الفلسطينية، وقبلها في دمشق مع قيادات في حركتي حماس والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية/القيادة العامة.

المصدر : الجزيرة,الألمانية