اتهامات وتحديات بانتخابات موريتانيا
آخر تحديث: 2009/7/13 الساعة 18:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/13 الساعة 18:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/21 هـ

اتهامات وتحديات بانتخابات موريتانيا

بلغت حملة انتخابات الرئاسة الموريتانية المقررة في 18 يوليو/ تموز الجاري ذروتها وسط تراشق بالاتهامات بين عدد من المرشحين. ويعتبر التعاطي مع ملفي مكافحة ما يسمى الإرهاب والهجرة غير القانونية من أهم التحديات التي ستواجه الرئيس الموريتاني المقبل.
 
وقد تصاعدت حرب التصريحات الإعلامية بين المرشحين، وكان أبرزها اتهامات المرشح محمد ولد عبد العزيز الأخيرة لبعض منافسيه بالفساد والتعاون مع قوى خارجية.
 
واتهم ولد عبد العزيز أمام حشد من أنصاره في إحدى ضواحي نواكشوط الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية بالارتباط بعلاقة وصفها بأنها مشبوهة مع "الدوائر الصهيونية" في الولايات المتحدة الأميركية وتشويه سمعة الجيش الموريتاني.
 
كما اتهم الجنرال ولد عبد العزيز المرشح مسعود ولد بلخير باختلاس أموال طائلة من مؤسسة البرلمان، واتهم المرشح أحمد ولد داداه باحتضان مجموعات وصفها بأنها متورطة في الفساد، وتوعد بسن قوانين ضد الفساد وفتح سجن خاص لمن أسماهم المفسدين.
 
وقد رفضت الجبهة الداعمة لولد بلخير هذه التهم وقالت إن ولد عبد العزيز متنكر لفحوى اتفاق دكار الذي أنهى الأزمة السياسية في البلاد، وحذرت من أن الانتخابات ستكون مسرحية محسومة النتائج.
 
وقال مدير الإعلام في الجبهة الوطنية محمد الأمين ولد بيه لمراسل الجزيرة محمد فاضل إن ما صدر من تصريحات عن ولد عبد العزيز امتداد لخطاب اعتمده منذ فترة و"محاولة مكشوفة ويائسة لمغالطة الرأي العام، وإيهام الرأي العام بأنه لا يتمسك بالسلطة وليس له نفوذ على الجيش".
 
وعبرت عن هذا الرفض حملة المرشح ولد داداه التي كانت قد اتهمت مع مرشحين آخرين ولد عبد العزيز باستخدام وسائل الدولة والتلويح بانقلاب.
 
واعتبر محمد ولد المنير مدير الإعلام في حملة المرشح أحمد ولد داداه لمراسل الجزيرة أن تصريحات ولد عبد العزيز لم يعد لها أي مصداقية حيث "وعد بأن يظهر أدلة قاطعة، لكن الجبل تمخض فولد فأرا، ولم تكن هناك أدلة".
     
وبينما اعتبر بعض المراقبين أن الاتهامات وصلت إلى حد نشر غسيل المرشحين، رأى آخرون أنها ظاهرة صحية إذا كانت مدعومة بالأدلة لتكشف كل عيوب المرشحين ليختار الشارع عن بينة.
 
ملف مكافحة ما يسمى الإرهاب من أهم تحديات الرئيس القادم لموريتانيا (الجزيرة-أرشيف)
تحديات
وبعيدا عن المناكفات الانتخابية يواجه الرئيس الموريتاني المقبل أيا كان الفائز تحديات عديدة أهمهما ملفا مكافحة ما يسمى الإرهاب والهجرة غير القانونية.
 
فقد أصبح هذان الملفان من أهم محددات السياسة الداخلية الموريتانية.
 
كما تضاعف اهتمام الدوائر الأمنية والسياسية الغربية بموريتانيا خلال الأعوام الأخيرة نتيجة اتساع نشاط المسلحين السلفيين من جهة، وتحول البلاد إلى معبر نشط للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا من جهة ثانية.
 
وكانت شوارع نواكشوط قد شهدت لأول مرة في تاريخها اشتباكات مسلحة دامية بين قوى الأمن ومسلحين ينتمون إلى التيار السلفي في أبريل/ نيسان 2008، وسبق ذلك هجوم استهدف السفارة الإسرائيلية بنواكشوط وسياحا فرنسيين جنوب شرق العاصمة.
 
ورغم إلقاء القبض على المتهمين في تلك الهجمات فقد تحولت مواجهة ما يسمى الإرهاب إلى هاجس يؤرق السلطات المحلية كما أن بعض الدوائر الاستخبارية الغربية ذهبت إلى حد القول إن تنظيم القاعدة يتخذ من الصحاري الموريتانية المتاخمة لحدود مالي والجزائر بديلا عن أفغانستان.
 
أما في ملف الهجرة فتحولت موريتانيا في السنوات الأخيرة إلى معبر للهجرة السرية من أفريقيا جنوب الصحراء إلى أوروبا عبر جزر الكناري الإسبانية.
 
ورغم وضع الشواطئ الموريتانية تحت رقابة الأقمار الصناعية الأوروبية فإن أمواج المهاجرين استمرت في التدفق دون أن يثنيها مقتل الآلاف غرقا وإلقاء القبض على آلاف آخرين.
 
ويودع المعتقلين من المهاجرين غير القانونيين في مركز إيواء أقامته إسبانيا في مدينة نواذيبو بشمال موريتانيا تسميه الصحافة الإسبانية غوانتانامو الصغير.
المصدر : الجزيرة

التعليقات