النقيب قال إن أكثر من 42 جنوبيا قتلوا برصاص الشرطة في مظاهرات سلمية (رويترز-أرشيف)

إبراهيم القديمي–عدن

لم تخلف الأحداث الدامية التي جرت في الأيام الأخيرة بالمحافظات الجنوبية لليمن قتلى وجرحى ومعتقلين فحسب، بل تركت وراءها زوبعة من الاتهامات والاتهامات المضادة في قضية مقتل متظاهرين جنوبيين.

وقد وصلت هذه المسألة إلى البرلمان حيث تقدم رئيس الكتلة الاشتراكية النائب عيدروس النقيب وزميله النائب محمد القباطي بأسئلة إلى وزير الداخلية مطهر رشاد المصري في جلسة الثلاثاء الماضي بشأن مقتل متظاهرين في مسيرات سلمية يجيزها القانون.

مطلب بسحب الثقة
وطالب النقيب والقباطي بسحب الثقة من الوزير، غير أن طلبهما قوبل بمعارضة من كتلة الحزب الحاكم ذي الأغلبية في البرلمان اليمني.

وأكد النقيب في حديث للجزيرة نت أن "أكثر من 42 جنوبيا" قتلوا برصاص قوات الشرطة بعد مشاركتهم في مظاهرات سلمية يجيزها الدستور.

وأضاف أن هذه "الجريمة النكراء" تمت دون أن تتدخل النيابة أو القضاء للقصاص من مرتكبيها، واصفا مبررات السلطة لقتل أولئك المتظاهرين بـ"الواهية".

وقال "لنفترض أنهم رفعوا شعارات تطالب بالانفصال كما تقول الحكومة، فهل تصل عقوبة هذا السلوك السلمي إلى سفك الدماء؟"، وشبه تعامل السلطة اليمنية مع أبناء الجنوب بـ"عنجهية السياسة الإسرائيلية مع الفلسطينيين".

وفي رد على هذه الاتهامات، قال رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم سلطان البركاني إن النقيب "أقحم نفسه حين انبرى إلى شتم السلطة والأجهزة الأمنية والتحريض عليهما".

زيد الشامي: قتل المتظاهرين سلوك مستهجن ولا يجوز (الجزيرة نت) 
واستهجن وصف النقيب ممارسات الشرطة اليمنية بأنها "أبشع من الممارسات الإسرائيلية"، مشيرا إلى أن "أبناء الجنوب يعلمون الحقيقة ويعرفون أنه لا توجد دولة تقتل أبناءها مهما كانت الظروف والملابسات".

سلوك لا يجوز
ومن جهته اعتبر النائب البرلماني عن حزب التجمع اليمني للإصلاح زيد الشامي قتل المتظاهرين "سلوكا مستهجنا ولا يجوز".

وقال الشامي للجزيرة نت "إننا ضد استخدام القوة والعنف، سواء مع المشاركين في المسيرات السلمية أو مع المساجين على ذمة الأحداث الأخيرة باعتبارهم أمانة في عنق الدولة يجب الحفاظ عليهم".

وأكد الشامي أن مجلس النواب شكل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ما جرى في المحافظات الجنوبية من أحداث دامية، وأن هذه اللجنة لم تصدر تقريرها بعد.

المصدر : الجزيرة