حماس وفتح ما زالتا تتبادلان الاتهام باعتقال أعضائهما في الضفة وغزة (رويترز-أرشيف)

ساد التفاؤل فرص التوصل إلى اتفاق للمصالحة الفلسطينية قبل نهاية الشهر الجاري، بعدما زار وفد أمني مصري سوريا والضفة الغربية وقدم مقترحات جديدة لممثلي الفصائل وللرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك إن جهود الوفد الأمني المصري تتجه نحو إزالة العقبات التي تقف في وجه المصالحة الوطنية الفلسطينية.

ووصف الدويك -الذي عقد مباحثات مساء أول أمس مع الوفد المصري رفقة نواب من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)- في تصريح لوكالة "صفا" المحلية، لقاءه بالوفد بأنه "كان إيجابيا إلى حد كبير".

لقاءات مع الفصائل
وقالت مصادر مصرية إن الفصائل الفلسطينية ستدرس مقترح الوفد المصري الذي يرأسه محمد إبراهيم مساعد مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان، وستجيب عنه خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكان الوفد قد أجرى أول أمس لقاء في دمشق مع الفصائل الفلسطينية وخاصة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، كما التقى مسؤولين سوريين، ثم سافر إلى رام الله.

وأكد زياد نخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد أن محادثات الوفد المصري تناولت تفاصيل تتصل بتشكيل الأجهزة الأمنية وبقانون الانتخابات، مع تجديد المقترح المصري القائل بـ75% للقوائم النسبية و25% للدوائر الكاملة فضلا عن ملف المعتقلين، وهو مقترح وسط بين مطالب حركة حماس وحركة التحرير الفلسطيني (فتح).

عزيز دويك وصف لقاءه بالوفد المصري بأنه كان "إيجابيا إلى حد كبير" (الفرنسية-أرشيف)
الوسيط الوحيد
والتقى الوفد المصري الرئيس محمود عباس أمس الجمعة وبحث معه سبل إنجاح الحوار الذي ترعاه القاهرة بين حماس وفتح، وإمكانية توقيع اتفاق للمصالحة قبل نهاية الشهر الجاري.

وقال عباس إنه يقبل بأي اقتراح مصري ينهي الخلاف الفلسطيني ويرفع الحصار عن قطاع غزة، مشددا على رفضه تدخل أي دولة أخرى للعب دور الوسيط في المصالحة الفلسطينية.

وأضاف الرئيس الفلسطيني في حوار مع مجلة أكتوبر الأسبوعية المصرية تنشره في عددها يوم غد، أن "مصر هي البلد الوحيد الذي يعرف كيف يدير الصراع العربي الإسرائيلي".

وبدوره أكد عضو المكتب السياسي لحماس محمود الزهار أن الوفد المصري يحمل اقتراحات جديدة، مضيفا أن الإشارات التي وصلت إلى حماس تؤكد قرب التوصل إلى اتفاق.

وقال الزهار في تصريح صحفي يوم أمس "نحن جادون في الوصول إلى حل يعيد الوحدة"، مشيرا إلى أن هناك "إجابات" إذا لم تصل الحركة قبل الجولة السابعة من الحوار الفلسطيني المتوقعة يوم 25 من الشهر الجاري بالقاهرة، فسيتأجل الحوار إلى موعد آخر.

وأضاف الزهار قائلا "نتفق في الغرف المغلقة على قضايا، وبمجرد الجلوس مع المصريين تتنصل فتح من الاتفاقات"، معتبرا أن "أسباب فشل جلسات الحوار الوطني باتت معروفة للجميع".

من جهتها قالت حركة فتح إنها تدرس الاقتراح المصري "بجدية"، وأكدت أنها ترفض فرض أي شروط مسبقة على الحوار. وقال القيادي في الحركة فيصل أبو شهلا في تصريحات إذاعية إن فتح "تعتبر استمرار وضع الشروط عرقلة أمام التوصل إلى اتفاق مصالحة".

واستهجن أبو شهلا الشروط التي تضعها حماس، وخصوصا شرط إنهاء ملف الاعتقالات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

محمود عباس قال إنه يقبل أي مقترح ينهي الفرقة ويرفع الحصار عن غزة (رويترز-أرشيف)
اتهامات متبادلة

وفي السياق تبادلت فتح وحماس الاتهامات مجددا بشأن الاعتقال السياسي، واتهمت فتح الأجهزة الأمنية في قطاع غزة -الذي تسيطر عليه حماس منذ 15 يونيو/حزيران 2007- باعتقال 41 من أعضائها في مدينة خان يونس جنوب القطاع.

ومن جهتها اتهمت حماس الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية باعتقال سبعة من عناصرها يوم أمس في مدينتي بيت لحم وأريحا، مضيفة أن بين المعتقلين أسيرا محررا من السجون الإسرائيلية ألقي عليه القبض قبل أن يصل إلى بيته.

وفي السياق اتهمت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة باعتقال اثنين من أعضائها في غزة.

ونقل موقع "فلسطين اليوم" المقرب من حركة الجهاد أن قوى الأمن في غزة اعتقلت الشخصين المذكورين "أثناء إطلاقهما قذائف هاون باتجاه قوة إسرائيلية خاصة تقدمت قرب المقبرة الشرقية شرق غزة".

المصدر : وكالات