حكومة الصومال تتعهد بمواصلة القتال
آخر تحديث: 2009/7/10 الساعة 10:45 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/10 الساعة 10:45 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/18 هـ

حكومة الصومال تتعهد بمواصلة القتال

 عناصر من المحاكم موالية للحكومة بشمال مقديشو تتحصن من القصف (الجزيرة نت )
 
 
تعهد وزير الدولة بوزارة الدفاع الصومالية يوسف انعدي بمواصلة القتال في العاصمة مقديشو ضد حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي.

وقال في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن الطرفين رفضا الجلوس إلى طاولة المفاوضات والاستعداد للتنازل وصولا إلى حل للمأزق الذي تشهده بلاده.

وأكد شيخ يوسف انعدي -الذي انضم مؤخرا للحكومة- أن حكومة شريف شيخ أحمد لا تشعر بأن خصومها راغبون في اعتماد الحوار لحل المشاكل، مشيرا إلى أن القتال فرض عليها من جانب من وصفهم برافضي الحوار. وقال إن حكومته مستعدة للحوار مع أية جهة.

وقال انعدي للجزيرة نت إن الشريعة الإسلامية لا تنهى عن الحوار مع المسلمين ولا مع غير المسلمين مضيفا أن حكومته مستعدة للتراجع عن أية أخطاء فكرية أو شرعية.

وقال "إن الذين يصفون الحكومة بالردة ويقاتلون قواتنا كان عليهم تقديم النصح لنا كما تسمح به الشريعة الإسلامية إن كانوا جادين في تطبيقها لا أن يعلنوا الجهاد على الذين أسسوا المشروع الإسلامي في الصومال".

كما طالب مقاتلي الحركات المسلحة بأن يميزوا بين قتال المسلم وما وصفه بالجهاد ضد قوات معادية ودعاهم إلى عدم الانقياد وراء من وصفهم بالذين يرفضون أن "تهدأ البلاد ويعود الأمن".
 
وحمل الوزير انعدي مسؤولية استمرار العنف في مقديشو لحركة الشباب والحزب الإسلامي مضيفا أن تخليص البلاد من العنف غير ممكن بدون قوة.
 
وأعرب عن قلقه البالغ إزاء الأضرار التي لحقت بأعداد كبيرة من المدنيين نتيجة العنف الذي تشهده المدينة.

يشار إلى أن الأمم المتحدة قدرت عدد الفارين من القصف المدفعي وأعمال العنف في مقديشو خلال الشهر الماضي بمائتي ألف مدني.
 
انعدي: الذين يصفون الحكومة بأنها مرتدة كان عليهم تقديم النصح لها (الجزيرة نت)
اشتباكات متقطعة

يأتي ذلك في حين شهدت مقديشو أمس الخميس اشتباكات متقطعة وقصفا مدفعيا بين قوات الحكومة الانتقالية المدعومة من قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي وحركة الشباب المجاهدين.

وشهدت أحياء طركينلي وأفرتاجردينو قصفا مدفعيا مكثفا واشتباكات بالأسلحة الرشاشة خلفت ثلاثة قتلى من المدنيين وعشرين جريحا حسب روايات شهود عيان ومسؤولين في خدمة الإسعاف.

وأشار شهود عيان في المنطقتين أيضا للجزيرة نت إلى أن القصف المدفعي الثقيل للقوات الأفريقية يعد عاملا رئيسيا لسقوط الأعداد الكبيرة من الجرحى المدنيين. وأضاف الشهود أن من بين الذين أصيبوا بالقصف صحفيا صوماليا يدعى عبد لله أفرح.
 
من جهته قال نائب مدير مستشفى المدينة طاهر محمد محمود إن عدد المدنيين الذين أصيبوا جراء أعمال العنف خلال الأسبوعين الماضيين وما زالوا يتلقون العلاج في المستشفى يصل إلى 290. وأضاف أن أغلب الإصابات التي قدمت إلى المستشفى كانت نتيجة سقوط قذائف وصواريخ.
 
جريح صومالي أصيب الأسبوع الماضي بالقصف المدفعي للقوات الأفريقية (الجزيرة نت) 
ومعلوم أن القوات الأفريقية نفت مرارا أن تكون صواريخها قد استهدفت المدنيين والأحياء الشعبية بالمدينة. وحملت مسؤولية سقوط ضحايا المدنيين للحركات المناوئة لها.
 
تحركات إثيوبية
في غضون ذلك شهد إقليم هيران بوسط الصومال أمس تحركات عسكرية للقوات الإثيوبية حيث وصلت إلى تخوم مدينة بلدوين حسبما أفاده شهود عيان وقيادي بارز في الحزب الإسلامي.

وقال المسؤول الذي فضل عدم كشف اسمه إن القوات الإثيوبية تتمركز في منطقة قريبة من بلدوين وقامت باعتقال 11 مواطنا بينهم مدرسون بمدرسة لتحفيظ القرآن الكريم.
المصدر : الجزيرة