بهية الناجية الوحيدة من كارثة "اليمنية"
آخر تحديث: 2009/7/1 الساعة 20:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/1 الساعة 20:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/9 هـ

بهية الناجية الوحيدة من كارثة "اليمنية"

بهية أمضت ساعات عدة في الماء متشبثة بقطعة من الحطام (الفرنسية)

بهية بكري فتاة نحيلة في الثالثة عشرة من العمر، قد تكون الناجية الوحيدة حتى الساعة من حادث تحطم طائرة الإيرباص "أيه 310" التابعة لشركة الخطوط الجوية اليمنية قبالة شواطئ جزر القمر.
 
واقتصرت إصابة بهية الناجية بأعجوبة من أصل 153 راكبا وأعضاء الطاقم، على كسر في عظمة الترقوة وحروق في الركبة بعد أن أمضت ساعات عدة في الماء متشبثة بقطعة من الحطام.
 
وركبت بهية الطائرة مع والدتها في مرسيليا حيث تقيم جالية كبيرة من جزر القمر، لتمضي عطلة الصيف في بلدها. وربما كانت ستقيم في قرية نيومادزاها التي تتحدر منها في جنوب شرق جزيرة القمر الكبرى إحدى الجزر الثلاث التي تشكل الأرخبيل الفقير في المحيط الهندي.
 
وبعد أن استقلت طائرة أخرى في صنعاء عبر الترانزيت، بدأت الطائرة  تنحرف عن مسارها بعد محاولة أولى للهبوط قبل أن تتحطم في المحيط  الهندي على بعد كيلومترات من سواحل جزر القمر، بحسب رواية العديد من الشهود.
 
روايات
والد بهية: لم أكن أعتقد أبدا أنها ستنجو هكذا (الفرنسية)
ونقلا عن الناجية روى والدها قاسم بكري لإذاعة آر تي أل الفرنسية "لم تشعر بشيء.. لم تشعر بنفسها إلا وهي في الماء وتسمع أناسا يتكلمون حولها.. لم تر أحدا في الليل وبقيت متشبثة بشيء ما لست أدري ما هو.. قالت إنها قذفت من مكانها وإنها باتت عندها خارج الطائرة وليس داخلها".
 
أما بقية الرواية، فيكملها أحد المنقذين الذي وصف كيف رآها تسبح في بحر هائج وسط الجثث وقطع الحطام.
 
وقال المنقذ "حاولنا أن نلقي إليها طوق النجاة، لكنها لم تتمكن من الإمساك به، واضطررت إلى القفز في الماء لسحبها.. كانت ترتجف بشدة.. غطيناها بأربع بطانيات وأعطيناها ماء دافئا محلى وسألناها فقط عن اسمها واسم بلدتها.. ثم نقلناها إلى الطوارئ".
 
وقال والدها "إنها فتاة خجولة جدا.. لم أكن أعتقد أبدا أنها ستنجو هكذا.. لا أستطيع أن أقول إنها معجزة، كل ما يمكنني قوله هو إنها إرادة الله". وتابع "أتمنى أن أراها.. أكيد أنها تشعر بالوحدة الآن".
 
ستعود إلى فرنسا
ويفترض أن يرى بكري ابنته سريعا، إذ أعلن الوزير الفرنسي لشؤون التعاون الموجود حاليا في موروني أنها ستعود إلى فرنسا على متن طائرة ليلا ليتم نقلها إلى أحد مستشفيات باريس صباح الخميس.

وأعلن آلان جويانديه "إننا نتخذ كل الترتيبات لتنقل إلى أحد مستشفيات باريس صباح الخميس.. إنها في حال من الصدمة والإرهاق الشديد". من جهتها، أعربت كلير علي خالة بهية للصحافة في باريس عن أملها في رؤية شقيقتها والدة الفتاة، حية.

وكان جويانديه قال في وقت سابق "إن هناك أملا في العثور على ناجين" مع تقديم مساعدات كبيرة فرنسية وأميركية لفرق الإنقاذ التابعة لجزر القمر.
إلا أنه أضاف "لكن ربما علينا أن نفكر قبل ذلك في كيفية إجلاء جثث الضحايا". لكن يبدو حتى الآن أن بهية بكري هي الناجية الوحيدة من الكارثة.
المصدر : الفرنسية

التعليقات