الهاشمي: الصفقة مجازفة تاريخية نرهن بموجبها ثروتنا النفطية (رويترز-أرشيف)

انتقد نائب الرئيس العراقي التراخيص التي طرحتها وزارة النفط العراقية على شركات نفطية عالمية أخيرا قائلا إنها تمثل رهناً لثروة العراق النفطية.
 
ووصف طارق الهاشمي التراخيص التي فازت بها شركتان بريطانية وصينية لتطوير حقل الرميلة الشمالي جنوب البلاد الذي تقدر احتياطياته بـ17 مليار برميل، بأنها "مجازفة تاريخية نرهن بموجبها ثروتنا النفطية" واعتبر أن لا مبرر للقبول بها.
 
وكان الهاشمي رفض دعوة وزير النفط حسين الشهرستاني لحضور جلسة المزايدة التي أجرتها الوزارة الثلاثاء للشركات المتنافسة على الفوز بعقود تطوير ستة حقول نفطية وحقلين غازيين في أنحاء العراق. وفُسر ذلك بأنه انعكاس لرفض الهاشمي لهذه الجولة من التراخيص النفطية أو على الأقل للطريقة التي تمت بموجبها.
 
وقال نائب الرئيس في رده على أسئلة الصحفيين إن "التحفظات التي أبديتها بشأن جولة التراخيص الأولى لحقول النفط تستند إلى مبررات قانونية". ودعا الحكومة إلى تشريع قانون قبل التعاقد مع الشركات العالمية لتطوير الحقول النفطية والغازية في البلاد.
 

"
دخول الشركات النفطية الأجنبية على هذه الحقول في ظل إنتاج قائم فعلا سيربك العمل ويحدث تداخلاً لا مبرر له بين الشركات العراقية من جهة والأجنبية من جهة أخرى، وربما ينعكس ذلك سلبا على الخطط الموضوعة
"
الهاشمي

تشريع قانون

وقال إن على الحكومة تشريع قانون يخولها التعاقد طبقا لقانون شركة النفط الوطنية رقم 97 لسنة 1967 الذي أشار إلى حق هذه الشركة في الاستثمار في أي منطقة من المناطق المخصصة لها عن طريق الاشتراك مع الغير، إذا وجدت ذلك أفضل لتحقق أغراضها وفي هذه الحالة لا يتم التعاقد على ذلك إلا بقانون.
 
وتابع "لقد أشار فنيو وزارة النفط أصحاب الاختصاص، إلى أن المناقصات لم تستوف الشروط الفنية الاقتصادية الواردة في قانون حماية الثروة الهيدروكاربونية رقم 84 لسنة 1985 إلا بعد تقديم دراسة تفصيلية واقتصادية مصادق عليها من الجهات المذكورة، وهذا حسب علمي لم يحصل بل إن هناك اليوم خلافا كبيرا وجدلا داخل وزارة النفط بهذا الخصوص".
 
وأضاف الهاشمي أن الحقول النفطية المعنية بجولة التراخيص الأولى هي حقول منتجة فعلاً وتديرها حالياً الشركات النفطية العراقية التابعة للوزارة، لذلك فإن دخول الشركات النفطية الأجنبية على هذه الحقول في ظل إنتاج قائم فعلا سيربك العمل ويحدث تداخلاً لا مبرر له بين الشركات العراقية من جهة والأجنبية من جهة أخرى، وربما ينعكس ذلك سلبا على الخطط الموضوعة.
 
حرج اقتصادي
وبشأن تأثير هذا الموضوع على الوضع الاقتصادي والمالي الذي يعيشه العراق حاليا، قال "أنا أدرك تماما الحرج الاقتصادي والمالي الذي يواجهه العراق حاليا، مما يتطلب تعظيم الصادرات النفطية من خلال زيادة الإنتاج، ولكن ذلك لا يبرر القبول بمجازفة تاريخية نرهن بموجبها ثروتنا النفطية حتى ولو على أساس عقود الخدمة رغم أن هذا الموضوع غير مؤكد 100% حتى الآن".
 
ودعا الهاشمي للانتقال إلى مناقصات جولة التراخيص الثانية التي من شأنها أن تزيد الطاقة الإنتاجية مابين 3-4 ملايين برميل يوميا في مدة تتراوح ما بين 6-8 سنوات مقبلة، كما دعا إلى إعادة دراسة مناقصات الجولة الأولى التي جرت الثلاثاء في ضوء بدائل عديدة من بينها استثمار خبرات وطاقات الموارد النفطية الوطنية البشرية والمادية وذلك في إطار سياسة جديدة لإدارة الموارد النفطية".
 
وتقدر احتياطيات العراق المؤكدة بـ115 مليار برميل وهي ثالث أكبر احتياطيات في العالم، في حين يعتقد بأن الحجم الحقيقي لثروة العراق من الذهب الأسود والغاز ربما تكون أكبر. ومن المقرر أن يطرح العراق في وقت لاحق من العام مجموعة أخرى من الحقول الأكثر إغراء نظرا لأنها لم تطور بعد.

المصدر : يو بي آي