شمعون بيريز استقبل جورج ميتشل الذي شدد على حل الدولتين وأمن إسرائيل (الجزيرة)

تعهد جورج ميتشل مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما الخاص إلى الشرق الأوسط لقادة إسرائيل اليوم بالحفاظ على التحالف الأميركي/الإسرائيلي قويا رغم الخلافات بينهما، مشددا على سعي بلاده لاستئناف سريع لمحادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وقال ميتشل في اجتماع مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز "نشترك جميعا في الالتزام بتوفير الظروف لاستئناف عاجل وختام مبكر للمفاوضات".

وفيما يعبر الإسرائيليون عن خشيتهم من سعي أوباما لإصلاح صورة بلاده بين العرب بإثارة خلاف مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قال ميتشل للصحفيين "دعوني أكن واضحا، هذه الخلافات ليست بين خصوم، فالولايات المتحدة وإسرائيل حليفتان وصديقتان وثيقتان وستظلان كذلك".

باراك أوباما طالب بنيامين نتنياهو بوقف الاستيطان في الضفة الغربية (الفرنسية-أرشيف)
ويشير ميتشل بذلك إلى خلاف أوباما مع نتنياهو بشأن توسيع المستوطنات اليهودية، وممانعة نتنياهو في تأييد قيام دولة فلسطينية، والتي تعتبر أكثر الخلافات علانية بين الولايات المتحدة وإسرائيل في عشر سنوات.

 وشدد ميتشل على التزام الإدارة الأميركية بقيام دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمان مع دولة "إسرائيل اليهودية"، كما أكد للرئيس الإسرائيلي خلال اجتماعهما أن التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل "لا يهتز، ولا يقاربه أي شك".

وبدوره قال بيريز إن الوقت قد حان "لمواجهة الصعاب والسعي من أجل دولة لنا ودولة للفلسطينيين".

وكان ميتشل قد التقى في وقت سابق اليوم مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، على أن يلتقي في وقت لاحق اليوم مع نتنياهو ووزير خارجيته افيغدور ليبرمان، قبل أن يتوجه غدا إلى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

 وفي مستهل جولته للمنطقة نفى ميتشل تصريحات نُسبَ إليه فيها أنه اتهم إسرائيل بالكذب على الولايات المتحدة طيلة السنوات الماضية.

وكان أوباما قد تحدث مع نتنياهو هاتفيا أمس، حيث كرر الأول التزام واشنطن بأمن إسرائيل، كما طالب إسرائيل بوقف التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية، وبقبول حق الفلسطينيين في إقامة دولة لهم.

ونقل مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري عن مصادر بديوان رئاسة الوزراء أن نتنياهو أبلغ أوباما خلال الاتصال بالخطوط العريضة للخطاب الذي سيلقيه يوم الأحد المقبل والذي يتناول السلام مع الجانب الفلسطيني على وجه الخصوص.

وأوضح العمري أنه ليس من الواضح ما إذا كان نتنياهو سيتطرق في خطابه إلى حل الدولتين أم لا، لكن هنالك من يقول إنه قد يعلن موافقة مشروطة بهذا الخصوص.

وذكرت مصادر مقربة من نتنياهو أن أوباما أبلغه أنه "يتوق إلى سماع الخطاب" الذي سيحدد فيه الأحد المقبل موقف حكومته من موضوع السلام، واتفق نتنياهو وأوباما على المضي قدما في المحادثات بينهما.

نواب إسرائيليون أكدوا تفهمهم لأي رضوخ من جانب نتنياهو إذا حصلوا على مقابل (الفرنسية-أرشيف)
تفهم النواب
في هذه الأثناء أكد نواب في الكنيست الإسرائيلي عن حزب ليكود أنهم لن يثوروا داخل الحزب على نتنياهو إذا ما قبل خارطة الطريق وما يتبعها من حل الدولتين إذا ما حصل على مقابل لذلك من الولايات المتحدة.

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست اليوم عن النواب -الذين عقدوا لقاء غير رسمي أمس تحضيرا لخطاب نتنياهو- قولهم إنهم لن يندهشوا إذا ما اتخذ نتنياهو مسارا يساريا، وأنهم يتفهمون أن عليه اتخاذ خطوات لتخفيف الضغوط الأميركية على إسرائيل.

وقال النائب داني دانون الذي يعتبر أبرز أعضاء ليكود في البرلمان "إذا ما أعلن قبوله بخارطة الطريق في مقابل السماح بالنمو الطبيعي للمستوطنات فلن تتم الإطاحة به.. سوف تعلو أصواتنا إلا أننا سنتفهم قراره".

وفي سياق متصل ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الصادرة اليوم استنادا إلى مصادر مقربة من نتنياهو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرى أن أوباما يسعى للدخول في مواجهة مع إسرائيل من أجل إرضاء العالم العربي.

المصدر : الجزيرة + وكالات