القانون أجيز بالإجماع بعد تجاذبات حادة بشأن نصوصه (الجزيرة-أرشيف)

أجاز البرلمان السوداني قانون الصحافة والمطبوعات المثير للجدل بعد مناقشات مطولة استمرت عدة أشهر.
 
ويدعو القانون الجديد إلى عدم فرض أي قيود على حرية النشر الصحفي بشأن الأمن القومي والنظام إلا وفقاً للقانون.
 
ويمنع القانون مصادرة الصحف ويسقط عقوبة السجن للصحفيين، وأسقط مادة وردت في مشروع القانون نصت على فرض غرامة تصل لخمسين ألف جنيه (21.500 دولار) على الصحفي، وترك تقدير الغرامة على المحكمة إذا خالف قانون الصحافة، كما يقر القانون إيقاف الصحفي وتعليق مزاولة المطابع.
 
وبموجب القانون لم يعد بمقدور مجلس الصحافة والمطبوعات -الذي حددت صلاحياته- إغلاق الصحف لأكثر من ثلاثة أيام بدون تفويض من المحكمة.
 
عبارة مطاطة
وفي رأي رئيس تحرير صحيفة الأخبار المستقلة محمد لطيف فإن إجازة القانون لا تمثل علامة فارقة "لجهة أنه ألغى عددا من العقوبات ولكنه فتح الباب أمام فرضها (وفقا للقانون)" معتبرا أن هذه العبارة مطاطة جدا وتكون رهينة بالتنفيذ.
 
وأضاف أن "القانون أقر الإيقاف الإداري للصحف وهي مسألة قوبلت برفض واسع من جموع الصحفيين، كما أنه ألغى الغرامة ولكنه أناط تقديرها للجهات القضائية" وفيما يتصل بعقوبة السجن قال إن الصحفي سيظل خاضعا لأحكام هذه العقوبة الواردة في القوانين الأخرى.
 
ووصف لطيف القانون بأنه مشروع توافق سياسي، لكن لم تراع في هذه التسوية السياسية مصالح الصحفيين.
 
ومن الانتقادات التي وجهت أيضا إلى القانون عدم إلزامه الجهات الرسمية بإمداد الصحفيين بالمعلومات، مكتفيا بأن عليهم الحصول علي المعلومات من مصادرهم الذاتية، كما لم يضع حدا لمسألة الرقابة على الصحف والتي أثارت احتجاجات واسعة في صفوف الصحفيين وبعض القوى السياسية.
 
ويعد قانون حرية الصحافة واحدا مما يطلق عليه قوانين التحول الديمقراطي والتي تطالب المعارضة بتعديلها قبل الانتخابات المقبلة.
 
وشهد البرلمان تجاذبات حادة بشأن نصوص القانون أدت إلى انسحاب كتلة الحركة الشعبية لتحرير السودان الشريك الثاني في حكومة الوحدة الوطنية وكتلتي التجمع الوطني (20 عضوا) ونواب سلام دارفور (8 أعضاء) من جلسات البرلمان احتجاجا على محاولة إجازة القانون.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية