لجنة التقصي: إسرائيل أبادت بغزة
آخر تحديث: 2009/6/8 الساعة 17:45 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/8 الساعة 17:45 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/15 هـ

لجنة التقصي: إسرائيل أبادت بغزة

آثار قنبلة ألقتها القوات الإسرائيلية على بيت حانون خلال العدوان على غزة (الفرنسية-أرشيف)

تامر أبو العينين-جنيف

خلصت لجنة تقصي الحقائق في قطاع غزة إلى أن ما ارتكبته إسرائيل خلال عدوانها على القطاع بين 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 و18 يناير/كانون الثاني 2009 يستوفي أركان جريمة الإبادة الجماعية.

وقالت اللجنة في تقرير لها إن القوات الإسرائيلية مسؤولة عن عمليات القتل والإبادة وإلحاق الأضرار الجسدية، وضلوعها في ممارسات وحشية للعقاب الجماعي لإجبار سكان القطاع على رفض حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وكانت جامعة الدول العربية قد أنشأت تلك اللجنة في فبراير/شباط 2009 لتولي مهمة التحقيق والإبلاغ عن انتهاكات قانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني أثناء الهجوم الإسرائيلي العسكري على قطاع غزة.

وقد رحبت دوائر حقوق الإنسان والدبلوماسية العربية لدى الأمم المتحدة بجنيف بنتيجة التقرير الذي تم طرحه في ندوة عقدتها اللجنة العربية لحقوق الإنسان على هامش الدورة العادية لمجلس حقوق الإنسان المتواصلة إلى غاية 19 يونيو/حزيران الجاري.

جون دوغارد: إسرائيل استخدمت الفوسفور الأبيض بمناطق آهلة (الجزيرة نت)
جرائم إسرائيلية
ويؤكد رئيس اللجنة البروفسور جون دوغارد استخدام إسرائيل الفوسفور الأبيض في المناطق المكتظة بالسكان، وأن القوات الإسرائيلية لم تميز بين المدنيين والأهداف المدنية والعسكرية.

وتلقت اللجنة -حسب دوغارد- الأدلة على قصف المستشفيات وعربات الإسعاف بالقنابل ووضع عوائق أمام إجلاء الجرحى، فضلا عن حالات الرعب والهلع التي انتابت السكان.

ووجدت اللجنة أن إسرائيل "لم تقدم أدلة موثوقا بها على استخدام المناضلين للمباني التي قصفتها لإخفاء الذخيرة أو الاحتماء بها"، ولذا فلا تعتقد اللجنة -حسب دوغارد- أن عدد الضحايا الفلسطينيين الهائل عائد إلى استخدامهم دروعا بشرية.

كما رفض خبراء القانون الدولي القبول بنتائج التحقيق الداخلي الذي أجرته وزارة الدفاع الإسرائيلية وبرأ قواتها من ارتكاب جرائم دولية.

أما التقييم القانوني للموقف فقد لخصه دوغارد في ضرورة التزام إسرائيل باتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين تحت الاحتلال، وعدم تبرير أفعال إسرائيل على أنها دفاع عن النفس.

وفضلت اللجنة تقدير المسؤولية الجنائية للوضع وفقا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وتطبيق مبادئ التناسب عند تقدير المسؤولية الجنائية، وذلك "لعدم دقة تعريف إرهاب الدولة"، حسب دوغارد.

إبراهيم خريش: الاحتكام للغة القانون يعزز القوة الأخلاقية للقضية الفلسطينية (الجزيرة نت)
توصيات
ووضعت اللجنة حزمة من التوصيات يجب على جامعة الدول العربية القيام بها لدى الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، والبلدان العربية إلى جانب تفعيل بعض مواد اتفاقية جنيف الرابعة وإجراءات مباشرة يجب على الجامعة القيام بها.

ففي مجموعة التوصيات التي يجب القيام بها لدى الأمم المتحدة أكد رئيس اللجنة جون دوغارد ضرورة تكليف الجمعية العامة للأمم المتحدة بالحصول على رأي استشاري من محكمة العدل الدولية بخصوص النتائج القانونية المترتبة على الصراع الذي نشب في غزة.

كما يتعين على الجامعة العربية مطالبة مجلس الأمن بممارسة مسؤوليته في حماية سكان القطاع وإحالة الوضع الناجم عن العملية إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بموجب نظام روما المنظم للمحكمة.

وترى التوصيات المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية أهمية مساندة تصريح فلسطين بقبولها الولاية القضائية للمحكمة لإحالة الوضع القائم في غزة إلى المحكمة عبر مجلس الأمن الدولي أو الجمعية العامة للأمم المتحدة.

لغة القانون
وقال رئيس الوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة بجنيف سعد الفرارجي "إن التوصيات الواردة ستأخذ طريقها إلى التنفيذ كما سيتكامل التقرير مع تقارير أخرى من مجلس حقوق الإنسان والأمين العام للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية".

كما أكد سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة بجنيف إبراهيم خريشي "أهمية الجوانب القانونية الواردة فيه لأن الاحتكام إلى لغة القانون يعزز القوة الأخلاقية لقضيتنا".

وأشار إلى أن هذا التقرير هو جزء من مجموعة أعدتها هيئات أممية متعددة للاستفادة منها أمام المحكمة الجنائية الدولية والقضاء الأوروبي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات