مبنى المجلس التشريعي بعد أن دمره الاحتلال خلال حربه على غزة (الجزيرة نت-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

دعا برلمانيون فلسطينيون إلى ضرورة تفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني ليكون صاحب الدور في إنهاء الانقسام ورعاية المصالحة الفلسطينية، مشيرين إلى أن المجلس هو أول من بدأ بخطوات التوافق الداخلي.
 
وعُطّل المجلس التشريعي عقب الانقسام الفلسطيني والخلافات بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) صاحبة الأغلبية البرلمانية، والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وهو عامل داخلي، كما عطل بعامل خارجي عبر اعتقال أكثر من أربعين نائبًا من قبل الاحتلال الإسرائيلي من كتلة حماس البرلمانية على رأسهم رئيس المجلس عزيز دويك.
 
وشدد البرلمانيون في أحاديث منفصلة للجزيرة نت على ضرورة تفعيل المجلس وإنهاء الانقسام وإعادة اللحمة الوطنية للفلسطينيين، مؤكدين أنه المكان الأفضل للحوار الداخلي والمصالحة الوطنية.
 
إسماعيل الأشقر أشار إلى وثيقة الوفاق التي تبناها المجلس (الجزيرة نت-أرشيف)
رائد الوحدة

وقال النائب في كتلة حماس البرلمانية إسماعيل الأشقر إن المجلس التشريعي كان رائد الدعوة للوحدة، مستذكرا وثيقة الوفاق الوطني التي خرجت عن قيادات الفصائل في السجون والتي تبناها التشريعي.
 
وذكر الأشقر أن هذا أكبر دليل على أن المجلس قادر على أن يكون له دور في إنهاء الانقسام السياسي، لكنه أشار إلى أن أحد أسباب تعطيل المجلس وزيادة الأعباء عليه هو الاعتقالات الإسرائيلية للنواب "حيث إن 40 نائبا داخل السجون وعلى رأسهم رئيس المجلس عزيز دويك".
 
وبين أن هذه المشكلة إضافة إلى الانقسام ورفض حركة فتح الدخول إلى التشريعي زادا من الأعباء الملقاة على عاتقه، متهمًا فتح "بعدم الجدية في المصالحة والحوار".
 
وأضاف الأشقر "نحن كنواب يجب أن ننأى بأنفسنا عن الانقسام السياسي وأن نتعالى على الخلافات والجراح، نحن أيضا نتطلع ونرغب في أن يفعّل المجلس التشريعي بالموجودين خارج المعتقلات وأن يأخذ دوره في إنهاء الانقسام، بل نسعى لإنهاء الانقسام بشتى الوسائل".
 
الانقسام وإسرائيل
بدوره حمّل النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي فيصل أبو شهلا الانقسام السياسي مسؤولية تعطيل المجلس، مؤكدًا أن هذا الانقسام أثر سلبا على كل مناحي الحياة بما فيها التشريعي الذي من المفترض أن يوحد الفلسطينيين لا أن يفرقهم.
 
وقال أبو شهلا إن الانقسام والخلافات السياسية هي التي عطلت التشريعي وأدت لتمزيق العلاقات الوطنية الداخلية، متهما في ذات الوقت إسرائيل بالسعي لإفشال المجلس التشريعي ومنع تفعيل دوره عبر اعتقال النواب.
 فيصل أبو شهلا أكد أن الانقسام هو الذي عطل المجلس التشريعي (الجزيرة نت-أرشيف)

وأكد أبو شهلا أن المجلس كان له دور البدء في الحوار الفلسطيني عبر وثيقة الوفاق التي شارك في تعميمها، موضحًا أنه من الضروري أن يكون المجلس مكانا للتحاور الفلسطيني وحل الخلافات الداخلية. وبيّن النائب عن حركة فتح أنه لو تم التوافق على انعقاد المجلس فكل الظواهر السلبية بما فيها الانقسام ستنتهي.
 
جزء من الأزمة
غير أن حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي رأى أن المجلس استخدم ليكون جزءًا من الانقسام ولتكريسه بعد أن أصبح جزءا من الأزمة، متهما طرفيها بعدم الجدية في الحل.
 
وقال خريشية –وهو نائب مستقل- إن التشريعي هو الجسم الوحيد القادر على إنهاء الانقسام لأنه ممثل الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه، موضحًا أن الشعب الفلسطيني لديه جرح عميق لأن إرادته لم تحترم من قبل من انتخبهم.
 
واستنكر خريشة غياب المجلس التشريعي عن جلسات الحوار الوطني التي عقدت مؤخرا في القاهرة، مؤكدا أن المجلس كان الغائب الأكبر في هذا الحوار وكأنه لم يكن موجودًا على الساحة السياسية.
 
وذكر أنه حاول كثيرا واتصل بالمسؤولين المصريين ليكون للمجلس دور في الحوار الوطني لكنهم استبدلوا به المستقلين، وشدد على أن المجلس التشريعي بحاجة الآن إلى تفعيل والوقت ملح الآن لتفعيله حتى نخرج شعبنا من نفق الانقسام.

المصدر : الجزيرة