الحريري دعا أنصاره للاحتفال بشكل إيجابي (رويترز)

أعلن فريق 14 آذار فوزه في الانتخابات البرلمانية اللبنانية، ودعا أنصاره لأن يكون احتفالهم بالنصر "إيجابيا"، بينما أشارت مصادر متطابقة إلى إقرار ائتلاف المعارضة بهزيمته.
 
وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن النتائج الأولية لفرز الأصوات تشير إلى حصول قوى الموالاة المؤلفة من تيار المستقبل على 70 مقعدا مقابل 52 للمعارضة باستثناء منطقة المتن، من أصل 128 مقعدا في البرلمان.
 
وأشار المصدر إلى أن قوى الموالاة حققت فوزا كبيرا في قضاء زحلة باكتساحها سبعة مقاعد كانت تؤول في الماضي للمعارضة التي تقول -حسب المصدر نفسه- إن نتائج الانتخابات بالمنطقة لم تحسم بعد.
 
وتوقع المراسل أن تؤول مقاعد قضاء المتن إلى المعارضة ممثلة في التيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون.
 
ودعا زعيم تيار المستقبل سعد الحريري أنصاره وحلفاءه لأن يكون احتفالهم بالنصر إيجابيا وطالبهم بعدم الانجرار إلى ما وصفه باستفزاز من شأنه تعكير الوضع الأمني.
 
وقال الحريري في خطاب ألقاه بمنطقة قريطم إن "الديمقراطية هي الرابح" في هذا الاستحقاق الذي وصفه بأنه يشكل "يوما كبيرا في تاريخ الديمقراطية" بلبنان.
 
في سياق متصل ذكرت مراسلة الجزيرة ببيروت بشرى عبد الصمد أن احتفالات ومواكب سيارات لأنصار قوى الموالاة انطلقت للتعبير عن فوزهم بالانتخابات.
 
إرادة الشعب
من جهتها نقلت رويترز عن مصدر سياسي رفض الكشف عن نفسه أن ائتلاف المعارضة أقر بخسارته للانتخابات البرلمانية.
 
صناديق الاقتراع سجلت إقبالا مكثفا (الفرنسية)
وقال المصدر الذي وصفته الوكالة بالقريب من المعارضة "خسرنا الانتخابات، نحن نقبل بالنتيجة بوصفها إرادة الشعب"، وأضاف "سنعود كما كنا".
 
من جهته ذكر مراسل الجزيرة بصيدا أن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة فاز بمعية بهية الحريري في مدينة صيدا جنوب لبنان.
 
في المقابل أشارت السلطات اللبنانية إلى أنها ستعلن في وقت لاحق النتائج الرسمية لهذه الانتخابات.
 
وأكد وزير الداخلية زياد بارود للجزيرة أن نسبة المشاركة بلغت أزيد من 54% مسجلة وهو رقم قياسي في تاريخ الانتخابات اللبنانية، وأضاف أنها بلغت في جبل لبنان 61.50% وفي الجنوب 56.25%.
 
وتنافس في هذه الانتخابات ائتلاف المعارضة وأبرز قواه حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر ضد قوى الموالاة المؤلفة من تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط وحزبي الكتائب والقوات اللبنانية.
 
من جهة أخرى اشتبك أنصار المعارضة الذين كانوا يحتفلون في إحدى ضواحي بيروت بعد إغلاق صناديق الاقتراع مع أنصار 14 آذار حيث تراشقوا بالحجارة قبل أن تهرع قوات الجيش إلى تفريقهم.
 
ويشار إلى أن هذه الانتخابات راقبها أكثر من 2000 مراقب محلي وما يفوق 200 مراقب دولي على رأسهم مؤسسة كارتر والاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية غير حكومية أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات