كارتر دعا اللبنانيين لقبول نتائج الانتخابات بروح ودية (الفرنسية)

أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في الانتخابات اللبنانية وسط تنافس محتدم بين فريقي 8 آذار و14 آذار للفوز بمقاعد البرلمان البالغة 128، في وقت نفذ خمسون ألفا من جنود الجيش وقوى الأمن إجراءات أمنية مشددة لضمان سلامة العملية الانتخابية.

وينتظر أن تعلن النتائج الأولية هذه الليلة، لكن من غير المتوقع إعلان النتائج النهائية قبل يوم غد الاثنين.

وقال وزير الداخلية زياد بارود إن الانتخابات شهدت إقبالا كثيفا واعتبر ذلك "دليل عافية". وعبرت عن هذا الموقف طوابير الناخبين في كثير من المناطق وخصوصا في بيروت وصيدا وجزين وبعض أقضية الشمال والبقاع.

ونقل مراسل الجزيرة عباس ناصر عن إدارات الحملة الانتخابية للطرفين المتنافسين أن نسبة الإقبال لامست 40% بعد الظهر وهي نسبة تعتبر مرتفعة مع العلم بأن التصويت ينتهي في السابعة مساء بالتوقيت المحلي (الرابعة بتوقيت غرينتش).

وأرجع مراقبون ذلك إلى إجراء الانتخابات في يوم واحد في كافة أرجاء البلاد ودعوة الطرفين المتنافسين فيها أنصارهما إلى التوجه باكرا إلى مراكز الاقتراع.

رجلان يساعدان سيدة مسنة على الوصول لمركز الاقتراع في المنية شمال لبنان (الفرنسية)
ويتنافس في هذه الانتخابات ائتلاف المعارضة وأبرز قواه حزب الله، وحركة أمل، والتيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون ضد قوى الموالاة المؤلفة من تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري, والحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط، وحزبي الكتائب والقوات اللبنانية.

عون ينتقد
وانتقد العماد عون عقب تصويته في حارة حريك بقضاء بعبدا غياب أي تدبير وقائي لمنع ما أسماه الوضع الشاذ في مكاتب الاقتراع. وقال إن التدابير التي اتخذتها السلطة فيما يتعلق بسير العملية الانتخابية غير مقبولة.

ووصفت موفدة الجزيرة إلى الشمال المنافسة الانتخابية في طرابلس بأنها "معركة أقطاب سياسية" حيث يتنافس رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي المتحالف مع الوزير محمد الصفدي في لائحة 14 آذار، مع رئيس الوزراء الأسبق عمر كرامي.

"
"
وفي الجنوب سُجل حسب موفد الجزيرة اكتظاظ في مراكز الاقتراع كما سجل في الأقضية القريبة من زحلة إقبال في مراكز الاقتراع بالمناطق ذات الغالبية السنية مقابل كثافة أقل لدى الناخبين المسيحيين.

وعن الإشكالات المواكبة لعمليات التصويت قال وزير الداخلية إنها نادرة جدا في حين أشارت مراسلة الجزيرة في بيروت بشرى عبد الصمد إلى أن القاضي سعيد ميرزا أمر بوقف شخص في المتن وآخر في الشمال بعد اتهامهما بمحاولة التصويت ببطاقات مزورة.

 

وقالت موفدة الجزيرة إلى البقاع إن إشكالا بسيطا وقع وإن الجيش ألقى القبض على مسلحين لكن مديرية التوجيه في الجيش أصدرت لاحقا بيانا نفت فيه اعتقال مسلحين.

 

وامتدح الصحفي نزيه ناكوزي الهدوء المواكب لعملية الاقتراع في صيدا حيث يتنافس رئيس الوزراء فؤاد السنيورة مع النائب أسامة سعد واعتبرها الانتخابات الأكثر هدوءا منذ عام 1972.

 

وأدلى الرئيس اللبناني ميشال سليمان بصوته في مسقط رأسه ببلدة عمشيت التابعة لجبيل شمال بيروت وأشار بعد ذلك إلى أن الديمقراطية نعمة يجب أن يحافظ عليها اللبنانيون. ونفى سليمان ما تردد من أنه تدخل في الانتخابات لصالح فريق دون آخر.

من جهته دعا زعيم تيار المستقبل سعد الحريري بعد الإدلاء بصوته ببيروت اللبنانيين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، وأشاد بأجواء الهدوء التي تجري فيها هذه الانتخابات.

ناخبات يقترعن في أحد المراكز بضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
خط المقاومة
في المقابل اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد إدلائه بصوته بتبنين جنوبي لبنان التصويت "استفتاء على خط المقاومة".

وفي مدينة صيدا بجنوب لبنان دعا رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الذي أدلى بصوته جميع اللبنانيين إلى التصويت بكثافة، وأكد أن هذا اليوم يجب أن يكون رسالة للداخل والخارج بأن لبنان بلد ديمقراطي.

وفي رأي يلخص موقف المراقبين الأجانب من الاقتراع قال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر بعد تفقده مركزا للاقتراع بالأشرفية ببيروت إنه لا يخشى "نتائج الانتخابات وإنما يخشى احتمال عدم قبول الشعب نتائجها بروح ودية".

المصدر : الجزيرة + وكالات