مبنى المجمع الحكومي في بلدة القلعة عاصمة مديرية رازح  (الجزيرة نت-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

تجددت المواجهات والاشتباكات المسلحة في بعض مناطق صعدة شمالي اليمن بين أتباع الحوثي الذي يقود تمردا مسلحا منذ عام 2004، وبين قوات الجيش وعناصر قبلية موالية للدولة، وذلك في وقت تفيد مصادر محلية أن أتباع الحوثي يسعون لبسط سيطرتهم على مديرية رازح بعد هيمنتهم على مديرية ساقين.

وتحدثت مصادر محلية للجزيرة نت عن أن اشتباكات عنيفة شهدتها بعض مناطق مديريتي ساقين ورازح الأسبوع الجاري تمكن خلالها الحوثيون من السيطرة على مركز مديرية ساقين الأحد الماضي.

وبحسب المصادر فإن عناصر من قبيلتي آل عقبة وآل حنش هم من تصدى لأتباع الحوثي في مدينة ساقين، لكن لضعف إمكانياتهم مقارنة بما يتمتع به الحوثيون أجبروا على ترك المدينة ومغادرة مساكنهم إلى مناطق مختلفة.

وأشارت مصادر محلية إلى أن الحوثيين من جانبهم وانتقاما من القبائل الموالية للدولة قاموا بنهب مساكن من قاموا بمقاومتهم قبل إحراقها، ثم توجهوا إلى مبنى الأحوال المدنية الحكومي وأشعلوا فيه النيران.

وكان مصدر أمني بمديرية رازح قد أكد مقتل سبعة من الحوثيين بداية الأسبوع في مواجهات عنيفة شهدها مركز المديرية ومناطق متفرقة، في حين قتل جندي وأصيب أربعة في اشتباكات اندلعت في منطقة الشهلة شمال مدينة القلعة مركز مديرية رازح.

عبد الكريم جدبان: الأوضاع تفجرت بطريقة غريبة في رازح (الجزيرة نت-أرشيف)
تفجر الأوضاع
وفي حديث هاتفي للجزيرة نت أكد النائب البرلماني عن مديرية رازح عبد الكريم جدبان وقوع الاشتباكات المسلحة بين قوات الجيش ومسلحي الحوثي، وقال إن الأوضاع تفجرت بطريقة غريبة في رازح التي تعد المديرية الوحيدة التي ليس للحوثيين فيها أي وجود.

ولكنه أشار إلى أن الحوثيين استقدموا عناصر مسلحة من مناطق أخرى بالمحافظة لخوض المواجهات مع قوات الجيش والأمن الموجودة في منطقة القلعة مركز مديرية رازح والمواقع العسكرية الأخرى المحيطة بالمنطقة.

وأشار إلى أن الحوثيين يتحدثون عن وصول إمدادات عسكرية إلى مديرية رازح والمناطق الأخرى، وعن إقامة القوات العسكرية نقطة تفتيش بالمنطقة. ومن جانبهم أقام الحوثيون نقطة تفتيش قريبة من مديرية شذى المجاورة لمديرية الظاهر ومنطقة الملاحيظ بالقرب من الحدود السعودية.

وأكد جدبان أن المواطنين تأثروا بهذه الاشتباكات فقد أصيب عدد منهم بجراح، وهناك من يتحدث عن قتلى، كما تضررت منازل وبيوت في المناطق التي دارت بها المواجهات خاصة مع إطلاق النار الكثيف من قبل الطرفين.

وتحدث عضو مجلس النواب جدبان عن أن اللجنة المفوضة بتنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس علي عبد الله صالح يوم 17 يوليو/تموز 2008 قد وصلت إلى المديرية لفض الاشتباك وتهدئة الأوضاع، مؤكدا أن سكان المديرية يشعرون بالقلق من اندلاع مواجهات شاملة يكون المواطن والتنمية ضحيتها الأولى.

وكانت مصادر حكومية قد حذرت الحوثي وأتباعه من مغبة الاعتداء على المواطنين، وذلك في الوقت الذي كانت عدة مناطق شهدت استهدافا لبعض المواطنين ممن يعتقد الحوثيون بمناهضتهم لهم ومؤازرتهم للدولة.

"
الحوثيون:
السلطة هي من تفرض واقعا عسكريا على الناس مستخدمة المؤسسة العسكرية
"

رواية الحوثيين
من جانبه تحدث المكتب الإعلامي للحوثي في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه عن أن القائد الميداني عبد الملك الحوثي وجه من أسماهم "المجاهدين" بالانسحاب من 30 موقعا وإخلائها تماما، ورفع نقطتي "تفتيش حوثية"، في محاولة لإعادة السلام للمنطقة، التي قال إن الجيش حولها إلى جحيم بسبب السياسات الخاطئة والتنازلات المستمرة لأعداء البلد.

وأوضح عبد الملك الحوثي أن "السلطة هي من تفرض واقعا عسكريا على الناس مستخدمة المؤسسة العسكرية والجيش، مبذّرة المال العام في قتل المواطنين واستهدافهم بدون أي مبرر يذكر سوى خدمة المشاريع الخارجية".

وأكد أن "تمادي وإصرار المواقع العسكرية هناك على القتل والتدمير والاعتداء يكشف وبما لا يدع مجالا للشك أن صفقة قد تمت بين السلطة وجهات خارجية على تدمير المنطقة وجعل أحداث رازح بداية عدوان شامل".

المصدر : الجزيرة