هنية يدعو مصر للتدخل لإنقاذ الحوار
آخر تحديث: 2009/6/5 الساعة 13:39 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/5 الساعة 13:39 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/12 هـ

هنية يدعو مصر للتدخل لإنقاذ الحوار

السلطة الفلسطينية دفعت بأعداد كبيرة من رجال الشرطة في قلقيلية (رويترز-أرشيف)

دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية القاهرة إلى التدخل الفوري والقوي لإنقاذ الحوار الفلسطيني الذي "بات على مفترق طرق"، فيما توعدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قوات السلطة الفلسطينية التي شاركت في قتل عناصر القسام في عمليتي قلقيلية خلال الأيام الماضية التي أسفرت عن مقتل نحو أربعة من عناصر الأمن وأربعة من القسام ومدني.

واعتبر هنية في تصريحات للصحفيين أن ما يجري في الضفة الغربية هو "تدهور خطير في العلاقات الوطنية الفلسطينية خاصة في ثقافة استخدام السلاح ضد المقاومين"، مبديا توقعه بأن تقوم مصر التي ترعى الحوار بتدخل قوي وفوري لمنع "المساس بسلاح المقاومة بالضفة وتخريب جهود الحوار" التي قال إنها قطعت شوطا لا بأس به.

ونفى هنية أن تكون لحكومته ردة فعل في قطاع غزة قائلا "نحن لا نتعامل بردات الفعل، ونؤكد على المعالجة الهادئة في قطاع غزة إزاء ما يجرى في الضفة".

هنية أكد أن الحوار الفلسطيني على مفترق طرق (الفرنسية-أرشيف)
القسام تتوعد
ومن جانبها توعدت كتائب القسام قوات السلطة الفلسطينية التي شاركت في قتل عناصر الحركة في عمليتي قلقيلية، وحملت الرئيس محمود عباس ورئيس وزرائه في الضفة الغربية ووزير داخليته المسؤولية الكاملة عما حدث، مشددة على أنهم "سيدفعون الثمن".

وقال الناطق باسم القسام أبو عبيده في مؤتمر صحفي أمس إن قادة القسام الذين قتلوا في قلقيلية أصروا على "أن يقتلوا بعزة وكرامة وإباء، وأن يرسّخوا بدمائهم الزكية مرحلة جديدة تكشف النقاب عن وجوه الحاقدين الأوغاد الذين استمرؤوا الخيانة وتشرّبوا العار حتى باتوا يربطون مصيرهم بمصير الاحتلال، ويأتمرون بأمر ضباط الشاباك والموساد، ولا يخرجون عن أمر الجنرالات الصهاينة والأميركان".

ودعا بيان للقسام من أسماهم "كل المقاومين والمجاهدين في الضفة إلى التعامل مع عصابات عباس كقوات احتلال"، وطالب كل الفصائل الفلسطينية بأن تعلن موقفها بوضوح وصراحة من كل ما يجري في الضفة الغربية من استئصال للمقاومة، وأن تتوقف عن المواقف المائعة.

وفتحت حماس أمس بيت عزاء لعناصرها الثلاثة في ساحة الجندي المجهول بمدينة غزة، ودعت إلى مسيرات غاضبة لرفض التنسيق الأمني مع إسرائيل، بينما صدحت مساجد القطاع بنداءات للمواطنين لإعلان رفض الاعتداء على المقاومة وسلاحها بالضفة الغربية، واتهم المتحدثون عبر المساجد السلطة الفلسطينية بالتعاون مع إسرائيل ومحاولة إرضائها لضرب المقاومة وسحب سلاحها.

ومن جهتها رأت كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) أن ما جرى هو "ملاحقة من قبل الأجهزة الأمنية لفئة ضالة خارجة عن الصف الوطني هدفها زعزعة الأمن".

الشرطة الفلسطينية تجلي أحد قتلاها (الفرنسية)
انفجار داخلي
ومن جانبه حذر مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية من انفجار في الداخل الفلسطيني، قال إن بوادره تلوح في الأفق جراء استمرار "انتهاكات حقوق الإنسان"، معربا عن أسفه لأحداث قلقيلية.

ودعا بيان للمجلس كل الأطراف الفلسطينية إلى التعامل مع هذه الأحداث بتروٍّ ومنطق دون إسقاطات أو تفسيرات قد تتجاوز في أبعادها وآثارها وانعكاساتها حقيقة ما جرى.

وتعهد المجلس بأن تقوم المؤسسات التابعة له بإجراء تحقيق موسع في الأحداث بشفافية ومصداقية ومهنية وموضوعية، ونشر نتائجه، معربا عن قلقه من التصريحات التي أعقبت الأحداث، والتي دعا بعضها إلى لاشتباك مع قوى الأمن بالضفة الغربية، الأمر الذي "قد يقود إلى تأجيج الوضع".

وطالب البيان السلطة الفلسطينية والحكومة المقالة بوقف "الممارسات البوليسية" وسياسة العزل والإقصاء القائمة على الانتماء السياسي، والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين، ووقف تسييس الحقوق والحريات وتغليب لغة التسامح والحث على المصالحة والحوار. وقيام الكتل البرلمانية بالمجلس التشريعي بتشكيل لجنة تحقيق حيادية بشأن الأحداث التي وقعت في قلقيلية.

ووفقا لمصادر محلية فإن أكثر من 70 سيارة جيب عسكرية ترافقها مئات من أجهزة أمن السلطة حاصرت منزل معتقل من حماس لديها وهو عبد الفتاح شريم بزعم وجود مطلوبين داخله.

وحسب رواية الأمن الفلسطيني فقد تحصن المطلوبون داخل سرداب في البناية المحاصرة.

وقال محافظ قلقيلية بالسلطة الفلسطينية رابح الخندقجي إنه أثناء عملية التفتيش أطلقت النار على أحد عناصر الشرطة عندما اكتشف سردابا داخل المنزل وهو ما أدى إلى مقتله وجرح شرطي آخر.

وأضاف أن "أفراد الأمن جاؤوا بعائلة المطلوبين إلى داخل المنزل حتى يقنعوهم بتسليم أنفسهم دون إراقة دماء".

وحمل الخندقجي حركة حماس المسؤولية عن الأحداث واتهمها بمحاولة نقل واقع غزة إلى الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات