لبنان ينهي حملة الانتخابات ويستعد للحسم
آخر تحديث: 2009/6/5 الساعة 16:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/5 الساعة 16:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/12 هـ

لبنان ينهي حملة الانتخابات ويستعد للحسم

 اللبنانيون يستعدون للحسم في اقتراع يوم الأحد القادم (الفرنسية)
 
تختتم في لبنان بحلول منتصف الليلة بالتوقيت المحلي حملات الانتخابات النيابية إيذانا بانطلاق الاقتراع يوم الأحد المقبل.
 
وتشهد الساعات التي تسبق إسدال الستار على الحملات الانتخابية سباقا محموما بين القوى اللبنانية لاستمالة كل طرف الناخبين إلى صفه، معتبرين أن نتائج الانتخابات ستكون مصيرية وتحدد مستقبل البلاد والمسار الذي ستسلكه وموقفها من القضايا الإقليمية والدولية.
 
وطيلة فترة الحملات الانتخابية بدت شوارع المدن اللبنانية أشبه بمهرجان من الصور واللافتات التي اختلط فيها الانتخابي بالإعلانات التجارية, وشعارات تحاول أن تختصر أكثر من أربع سنوات من السجال السياسي بين فريقي السلطة والمعارضة.
 
وقد عاد آلاف المغتربين اللبنانيين إلى أرض الوطن للمشاركة في الانتخابات، وسط توقعات بأن يكون صوتهم الانتخابي حاسما في السباق المحتدم بين فريقي 14 آذار و8 آذار.
 
وخلت الحملات الانتخابية في معظمها من أعمال العنف والتوتر الطائفي الذي كان سمة البلاد لسنوات، لكن هناك مخاوف من تفاقم الوضع بمجرد الإعلان عن نتائج الانتخابات.
 
وتتوقع استطلاعات الرأي سباقا متقاربا للفوز بأغلبية مقاعد البرلمان المكون من 128 مقعدا، حيث إن فوز فريق بمقعدين أو ثلاثة عن الفريق الآخر يحسم السباق لمصلحته.
 
وقال مدير معهد كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت باول سليم إنه أيا كان الفريق الفائز بانتخابات السابع من يونيو/حزيران فسيكون الفارق ضئيلا جدا، متوقعا أن تبقى البلاد منقسمة بين المعسكرين.
 
ووصف مدير مركز بيروت للأبحاث والمعلومات عبدو سعد المعركة الانتخابية بالمحتدمة، مشيرا إلى أن جميع استطلاعات الرأي منذ الصيف الماضي تظهر توقعات بفوز المعارضة بفارق ضئيل جدا "بمقعد أو مقعدين".
 

لافتات مناهضة للمعارضة (الجزيرة نت-أرشيف)

سجال انتخابي
ورفعت الحملات الانتخابية -التي بدأ بعضها قبل شهرين من موعد الانتخابات- عناوين مختلفة دلّت على حالة الاشتباك بين فريقي الغالبية النيابية الحالية التي يقودها تيار المستقبل بقيادة سعد الحريري، والمعارضة التي يقودها حزب الله والتيار الوطني الحرّ بزعامة النائب ميشال عون.
 
ودعت بعض اللافتات إلى محاربة الفساد ودعم المقاومة، كملصقات لحزب الله قال فيها إنه يعمل من أجل بناء دولة العدالة وذيّلها بجملة "قاوم بصوتك"، وأخرى للتيار الوطني الحرّ دعت الناخب إلى الاختيار بين الشراكة والشركة، والوفاق والنفاق، والتصادم والتفاهم، في إشارة إلى المشروع الذي يقول ميشال عون إن هدفه الإصلاح والتغيير.
 
في المقابل، حثت اللافتات الانتخابية لفريق 14 آذار الناخبين على عدم التهاون في الانتخاب، وكتب على إحداها "لبنان بيفرق على صوتك".
 
في حين حذرت أخرى من عودة النفوذ السوري إلى لبنان إذا ما فازت الأحزاب الحليفة لدمشق، كالملصق الذي أنتجه حزب القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع، وكتب فيه "10452: ما عطيتن أرضك ما تعطين صوتك"، في إشارة إلى الشعار الذي أطلقه مؤسّس الحزب الرئيس الأسبق بشير الجميل عن التمسّك بمساحة لبنان البالغة 10452 كيلومترا مربّعا.
 
ويتنازع الخوف جمهور الفريقين المتخاصمين في لبنان، فقوى المعارضة تعتبر فوز قوى 14 آذار سيستمرّ في جرّ لبنان إلى الفلك الأميركي، في حين تعتبر قوى الغالبية أن نجاح حزب الله وحلفائه سيدخل لبنان في عزلة عربية ودولية ويجرّه إلى الحروب.
 
وعلى الرغم من السجال الانتخابي الصاخب -الذي تستخدم فيها شتى أنواع الأسلحة من الخطب السياسية التحريضية إلى الشتائم والانتقادات اللاذعة في البرامج التلفزيونية وعلى المواقع الإلكترونية المتنافسة وفي موقع فيسبوك الاجتماعي، إلى تقديم خدمات ووعود إنمائية عامة أو شخصية- فإنّ هناك تقديرات تخفف من مصيرية الانتخابات وتكشف عن تسوية ستخلص إليها.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات