فتوى تحرم التفريط بالقدس أو تدويلها
آخر تحديث: 2009/6/4 الساعة 05:18 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/4 الساعة 05:18 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/11 هـ

فتوى تحرم التفريط بالقدس أو تدويلها

الشيخ صلاح أعلن نص الفتوى في مؤتمر صحفي عاجل بالقدس المحتلة (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله
 
أصدر علماء الأمة الإسلامية فتوى تحرم أي محاولة لفرض حلول سياسية من شأنها التخلي عن الحق الإسلامي في مدينة القدس والمسجد الأقصى كاملا، وعلى رأسها تدويل القدس والتطبيع مع محتليها.

وتلا رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 الشيخ رائد صلاح في مؤتمر صحفي عاجل بمدينة القدس المحتلة فتوى علماء المسلمين الموقعة من 53 عالما، أبرزهم الشيخ يوسف القرضاوي وسلمان بن فهد العودة ونخبة من أئمة السعودية والأردن وفلسطين وتركيا وموريتانيا وغيرها.

وتدعو الفتوى، التي أعلن أنها غير قابلة للاعتراض أو النقاش، إلى تحرير القدس والمسجد الأقصى وسائر فلسطين كواجب شرعي كل على قدر استطاعته ومسؤوليته، وأضافت الفتوى أن الأقصى والقدس مرتبطان بالنص القرآني والأحاديث النبوية التي تؤكد على قدسيتهما وحرمة التفريط والتنازل عنهما.

وقال الشيخ صلاح "بموجب الفتوى، فإن أي إجراءات تتيح لليهود السيطرة على القدس أو تهويدها ببيع الأراضي أو البيوت أو تأجيرها لليهود محرمة شرعا".

كما اعتبرت الفتوى أن "أي مواقف سياسية تؤدي إلى سيطرة اليهود على الأقصى بكل ساحاته ومبانيه فوق الأرض وتحتها، محرمة شرعا ويعد كل من يتبناها خائنا لله ورسوله والمؤمنين".

وشددت الفتوى -التي عدت مصيرية وتاريخية- على حرمة تدويل القدس والتنازل عن السيادة الإسلامية عنها، إلى جانب حرمة التطبيع مع الاحتلال أو بناء العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية باعتبار ذلك دعما للاحتلال.

وبناء على الفتوى، دعا الشيخ رائد صلاح إلى التصدي لأي دعوات من الرئيس الأميركي باراك أوباما للتطبيع في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي بتهويد الأرض والمقدسات في القدس والضفة وحصار قطاع غزة.

وبين الشيخ صلاح أيضا أن حرمة الفتوى تسري على دعوات التنازل عن حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين وإغلاق ملفهم.

وتأتي هذه الفتوى في الذكرى الـ42 لاحتلال شرقي القدس والمسجد الأقصى، وفي ظل الحديث عن تدويل القدس والأقصى، ومتزامنة مع زيارة الرئيس الأميركي للشرق الأوسط، وسط حديث عن مخططات لتقسيم القدس والأقصى.
 
الشيخ صبري توقع انضمام آلاف العلماء للتوقيع على الفتوى (الجزيرة نت-أرشيف)
إجماع عام

وعبر رئيس الهيئة الإسلامية العليا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري عن تأييده للفتوى التي أكد على أهمية انطلاقها من مدينة القدس المحتلة، وتوقع أن ينضم آلاف من علماء المسلمين في كل العالم إلى التوقيع عليها.
 
وبين الشيخ عكرمة صبري أن من يدعو إلى تدويل القدس لا يدرك خطورته على المدينة وواقعها وأن في ذلك تسليما للسيادة والحق في القدس لليهود، مؤكدا أن هذا يعد "استعمارا جماعيا دوليا على المدينة".

بدوره اعتبر الأمين العام لهيئة العلماء والدعاة في بيت المقدس عبد الرحمن عباد أن التطبيع أقسى أنواع الاحتلال الذي يحاول السيطرة على العقل الإسلامي والعربي وإرادته في العمل، وطالب علماء الأمة بأن يفطنوا إلى هذه القضية وبالسعي إلى رفض التطبيع سياسيا وشعبيا.

من جهته، دعا رئيس المجلس الإسلامي في الداخل الفلسطيني الشيخ خالد غنايم علماء فلسطين والعالم العربي والإسلامي "للتوقيع بأقلامهم وأراوحهم على هذه الفتوى، لتكون جامعة لكل علماء أهل الأرض من المسلمين".

وبدوره، أوضح عضو الهيئة الإسلامية العليا الشيخ جميل حمامي أن الفتوى جاءت في وقت يتم فيه الحديث عن صيغ كثيرة لحل القضية الفلسطينية وفي مقدمتها تدويل القدس والأقصى والتطبيع مع الاحتلال، وطالب علماء الأمة بالتوقيع على نص الفتوى والعمل بمقتضاها.
المصدر : الجزيرة

التعليقات