أفادت صحيفة تايمز البريطانية أن تحقيقا أميركيا بشأن أموال إعادة إعمار العراق كشف تورط شركتين بريطانيتين في عمليات نصب واحتيال مرتبطة بتزويد العراق بمركبات مصفحة.
 
وأوضحت الصحيفة، التي أكدت اطلاعها على وثائق قضائية، أن رجل أعمال أميركيا اعترف في أبريل/نيسان الماضي بتورطه في هذه القضية قائلة إن الشركتين تلقتا مبلغ 8.5 ملايين دولار مقابل تزويد وزارة الداخلية العراقية بسيارات مصفحة لكنها لم تسلم الوزارة إياها قط.
 
وكشف المصدر عن تورط محتمل لمسؤول عسكري بريطاني سابق وضابط كبير بشرطة لندن لدورهما في هذه القضية.
 
ووفقا لهذه الوثائق -يضيف المصدر- حصلت شركة بريطانية تدعى زيرولين في يونيو/حزيران 2004 على عقد لتسليم 51 مركبة إلى العراق مقابل مبلغ 8.480.550 دولارا.
 
ويقول مكتب الادعاء الفيدرالي الأميركي إن الشركة قامت بعد ذلك بمنح عقد من الباطن لمجموعة إلتشمي تكنولوجيا التي يوجد مقرها في لندن، لتصنيع المركبات وتسليمها.
 
ويشير الموقع الإلكتروني للمجموعة إلى أن بنيامين كافكا، الذي اعترف بأنه مذنب لدوره في الفضيحة، يشغل منصب رئيس قسم العمليات بأميركا الشمالية في المؤسسة.
 
ويقول الادعاء إن الشركتين قدمتا شهرا قبل موعد تسليم المركبات في يونيو/حزيران 2005 وثائق مزورة لبنك جي بي مورغان تشيس بلندن، بهدف الحصول على أثمان المركبات رغم عدم تصنيعها وتسليمها.
 
وأظهرت وثائق المحكمة أن وثيقة الشحن المزورة في هذه العملية اعتمدت عنوان شركة توجد بنفس عنوان كافكا بولاية ماسشوستس الأميركية حيث أرسلت مجموعة إلتشمي تكنولوجيا، متقمصة صفة مسؤول سابق في الجيش البريطاني، تلك الوثيقة إلى كافكا، وجهات أخرى من أجل وضع سندات مزورة تشير إلى استلام شحنة من المركبات.
 
وفي نهاية ديسمبر/كانون الأول 2005 أنهى المسؤولون الأميركيون العقد بسبب عدم الوفاء دون علمهم بأن المقابل المالي لتلك الشحنة تم أداؤه قبل ستة أشهر.

المصدر : تايمز