المعارضة عقدت مؤتمرا صحفيا بنواكشوط وعبرت عن مخاوفها من التزوير (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

وقعت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية في موريتانيا وحزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض اتفاقا الثلاثاء يقضي بمساندة كل منهما مرشح الآخر للانتخابات الرئاسية المقبلة إذا وصل إلى جولة الإعادة، في حين اشتكت المعارضة من تمرد بعض المسؤولين على أوامر وقرارات وزرائها في حكومة الوحدة التي شكلت منذ أيام فقط.

ووقع الاتفاق عن الجبهة المعارضة للانقلاب العسكري الذي وقع في أغسطس/آب الماضي مرشحها مسعود ولد بلخير، وعن تكتل القوى الديمقراطية زعيمه ومرشحه أحمد ولد داداه.

وقال ولد داداه إن الاتفاق يتحدث عن فترتي ما قبل الانتخابات وما بعدها، وإنه يؤكد على الدعم المتبادل في الجولة الثانية، كما يقضي بتقاسم السلطة وتشكيل حكومة ائتلافية إذا نجح أي منهما في الفوز بالمنصب الرئاسي.

 ولد داداه مرشح حزب تكتل القوى الديمقراطية وقع بدوره الاتفاق (الجزيرة نت)
حلفاء منتظرون

وردا على سؤال للجزيرة نت حول عدم توقيع مرشح ورئيس حزب التنمية والإصلاح (تواصل) الإسلامي محمد جميل ولد منصور على الاتفاق رغم أنه من أبرز مرشحي المعارضة، قال ولد بلخير إن مرشح حزب تواصل "لم يناقش الأمر بعد"، لكنه توقع أن ينضم إلى الاتفاق في نهاية المطاف لأننا نتقاسم الأهداف والمنطلقات نفسها، حسب تعبيره.

وحول ما إذا كان الاتفاق قد عرض على الرئيس السابق العقيد اعلي ولد محمد فال، ألمح ولد بلخير إلى أن الموقعين ينوون ذلك، مؤكدا أن هناك عدة مرشحين سيعرض عليهم الاتفاق "لأن لديهم مشاريع مجتمعية"، لكنه أشار إلى أنه سيتم تجنب البعض الآخر "لأسباب معروفة".

أما ولد منصور فبرر عدم التوقيع على الاتفاق في تصريح للجزيرة نت بكون حزبه تلقى نسخة من الاتفاق في وقت متأخر، مشيرا إلى أن هيئات الحزب عاكفة في الوقت الحالي على دراسته لاتخاذ موقف منه، خصوصا ما يتعلق بالتصويت التلقائي في جولة الإعادة.

مخاوف التزوير
وأعرب مرشحو المعارضة عن خشيتهم من تزوير الانتخابات لصالح المرشح محمد ولد عبد العزيز، الذي قاد الانقلاب وكان رئيسا للمجلس العسكري الحاكم، محذرين من مخاطر استمراره في ما قالوا إنه "استغلال لوسائل وهيبة وتجهيزات الدولة"، حيث أكدوا أنه "يتنقل في طائرات مملوكة للدولة".

وقال ولد بلخير إن ولد عبد العزيز "يعتبر في واقع الأمر رئيسا للدولة"، ووصفه بأنه "رئيس غير معلن، ولكنه ممسك بكل الأمور، حتى الإدارة المشرفة على الانتخابات هو من عينها ليس لاعتبارات الكفاءة والخبرة وإنما لمعايير الولاء والقرابة".

ولد داداه من جانبه أكد أن تلك التصرفات "تشكل ضغطا على نفسية الناخبين الذين يخافون من سلطان الدولة"، مشيرا إلى أن المعارضة "لا تخشى منازلة حرة وعادلة" وإنما من "الغبن وعدم احترام قواعد اللعبة".

مسعود ولد بلخير وقع الاتفاق عن الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية (الجزيرة نت)
مسؤولون متمردون

من جهة أخرى شكا قادة المعارضة خلال مؤتمرهم الصحفي ظهر الثلاثاء من "تمرد" المسؤولين التابعين لوزرائهم في حكومة التوافق وعدم امتثال أوامرهم، "خلافا لكل القواعد والأعراف".

وقال ولد بلخير إن وزير الاتصال طلب من مديري مؤسسات الإعلام العمومي عدم بث "البيان المفترى على مجلس الوزراء"، لكنهم رفضوا الامتثال له، ونشروا البيان.

كما أكد أن وزير الدفاع وجه رسالة إلى بعض الجهات التابعة لقطاعه، في إشارة إلى الجيش دون أن يسميه. لكن تلك الجهات لم تطع أمر الوزير ولم تستجب لطلباته التي لم يفصح عنها.

وتساءل ولد بلخير "ما الفائدة إذن من حكومة التوافق ومن عضوية المعارضة فيها إذا كان وزراؤها لا يسمع لهم ولا يطاعون؟". لكن ولد داداه أكد أن وزراء المعارضة لن يقبلوا استمرار التلاعب بهم، مضيفا أن ذلك "سيتضح ويتبلور أكثر في الأيام القادمة".

المصدر : الجزيرة