الملك عبد الله قلد أوباما قلادة الملك عبد العزيز التي تمنح لكبار زعماء العالم (الفرنسية)

أجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما مباحثات في الرياض مع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز أثناء جولته الحالية في الشرق الأوسط, قبيل يوم من توجهه للقاهرة وإلقائه خطابا للعالم الإسلامي من جامعتها.
 
وقد أشاد الرئيس أوباما بالعلاقة الإستراتيجية القديمة بين واشنطن والرياض, وقال إن زيارته تأتي طلبا لمشورة الملك عبد الله قبل إلقائه الخطاب المرتقب.
 
وأضاف للصحفيين بعد اللقاء الذي عقد في مزرعة الملك في الجنادرية شمالي الرياض "رأيت أنه من المهم جدا أن آتي إلى المكان الذي بدأ فيه الإسلام وأن أطلب مشورة جلالته وأن أناقش معه كثيرا من القضايا التي نواجهها هنا في الشرق الأوسط".
 
كما أشاد أوباما بـ"حكمة وكرم" ملك السعودية, ونوه إلى أن لدولتيهما تاريخا طويلا من الصداقة والعلاقة الوثيقة التي قال إنها تعود للرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت والملك عبد العزيز. وأضاف أن ذلك التعاون "يمكن أن يحرز تقدما في مجموعة كاملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك".
 
اقرأ أيضا: أوباما المنتظر
صداقة للسعودية
من جهته شكر الملك عبد الله الرئيس الأميركي على زيارته للمملكة. وقال "إن أميركا من أصدقاء المملكة العربية السعودية منذ وقت الملك عبد العزيز وكذلك الرئيس روزفلت.. تحياتي للشعب الأميركي الصديق لأنه يمثله شخص يستحق هذا المركز".
 
وأفاد موفد الجزيرة للرياض علي الظفيري بأن الزيارة أعطت مؤشرات لدول ما يسمى بالاعتدال من أن الموقف الأميركي لا يزال كالسابق في التعامل مع الملف الإيراني. وأضاف أن مباحثات الرجلين تطرقت لعدة ملفات من بينها الاقتصادي وأسعار النفط.
 
وكان الرئيس الأميركي وصل ظهر اليوم إلى الرياض. واستقبله في مطار الرياض الملك عبد الله بن عبد العزيز, في زيارة تهدف لبحث عدد من القضايا من بينها عملية السلام في الشرق الأوسط ومبادرة السلام العربية إضافة إلى بحث البرنامج النووي الإيراني وأسعار النفط.
 
وجرت مراسم الاستقبال وسط استعدادات أمنية كبيرة ورفعت أعلام البلدين على جميع أعمدة الإنارة في الشوارع التي سيمر موكب الزعيمين فيها.
 
جامعة القاهرة تستعد الخميس لاستقبال أوباما وإلقائه خطابا منها للعالم الإسلامي (الفرنسية)
خطاب مرتقب
ويتوجه أوباما الخميس إلى مصر ويلتقي الرئيس المصري حسني مبارك حيث سيلقي خطابا محوريا من جامعة القاهرة يتناول فيه علاقات الولايات المتحدة بالعالم الإسلامي وتأكيد تبنيه سياسة مغايرة لسلفه جورج بوش تجاه المنطقة.
 
وقال أوباما في مقابلة تلفزيونية قبيل مغادرته إلى السعودية إن الهدف من خطابه هو محاولة خلق حوار أفضل مع المسلمين, ودعا إلى عدم التعويل كثيرا على خطاب واحد لتسوية كل مشاكل المنطقة.
 
وذكر أنه سيتناول عملية السلام في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه سيستمر في الدفع باتجاه حل الدولتين ووقف الاستيطان في الضفة الغربية.
 
وأكد أنه "لن يغير من الدعم القوي لإسرائيل، لكن علينا الحفاظ على الإيمان الراسخ بإمكانات المفاوضات التي ستؤدي إلى تحقيق السلام، وهذا يتطلب برأيي فرض حل الدولتين".
 
وشدد على أن الحل يتطلب أيضا تجميد المستوطنات الإسرائيلية بما في ذلك عمليات التوسيع لاستيعاب الأجيال المتعاقبة من المستوطنين، كما يتطلب من الفلسطينيين إحراز تقدم في مجال الأمن ووضع حد للتحريض الذي يقلق الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات