حرب إسرائيل على غزة ضاعفت معاناة الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن 1.5 مليون فلسطيني هم سكان قطاع غزة يعيشون في فقر متزايد ولا قدرة لهم على إعادة بناء حياتهم بعد ستة أشهر من الحرب الإسرائيلية على القطاع. وقالت اللجنة في تقرير إن القيود الصارمة التي فرضتها إسرائيل تقف حائلا أمام جهود إعادة البناء التي تقوم بها الجهات المانحة.

ورسمت اللجنة في تقريرها صورة قاتمة للوضع على كل المستويات المعيشية والصحية، وحذرت من وقوع الأسوأ إن لم تسارع الجهات الدولية إلى إعادة الإعمار والضغط لرفع الحصار عن القطاع. وأكدت وجود عجز في الأدوية الأساسية وأن نظام المياه والصرف الصحي في القطاع يوشك على الانهيار.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومقرها جنيف إن العديد من سكان قطاع غزة "يهوون أكثر فأكثر في حالة من اليأس" حيث مازال الآلاف منهم يفتقرون إلى المأوى اللائق بعد أن دمرت مساكنهم وممتلكاتهم، ووصلت المستشفيات إلى حالة مزرية ولم يعد كثير من معداتها صالحا ويحتاج إلى صيانة بعد انقطاعات الكهرباء اليومية.

وقالت اللجنة الدولية إن القيود الصارمة التي فرضتها إسرائيل على الاستيراد تقف حائلا أمام جهود إعادة البناء التي تقوم بها الجهات المانحة حيث تعهدت بتقديم 4.5 مليارات دولار.

"
القيود الصارمة التي فرضتها إسرائيل على الاستيراد تقف حائلا أمام جهود إعادة البناء التي تقوم بها الجهات المانحة
"
الصليب الأحمر

رفع القيود
وطالبت المنظمة الإنسانية السلطات الإسرائيلية برفع القيود والسماح باستيراد قطع الغيار وأنابيب المياه ومواد البناء إلى داخل قطاع غزة الذي دمرته الهجمة الإسرائيلية التي استمرت من 27 ديسمبر/ كانون الأول إلى 18 يناير/ كانون الثاني.
 
وقال التقرير "نظام الرعاية الصحية في غزة ليس قادرا على تقديم العلاج الذي يحتاجه العديد من المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة، والمأساوي أن عددا منهم ليس مسموحا له مغادرة القطاع في الوقت المناسب للحصول على الرعاية الصحية في مكان آخر".

وقال اللجنة الدولية إن أهل غزة ليس لديهم القدرة على إعادة بناء حياتهم بعد ستة أشهر من الغزو الإسرائيلي للقطاع، الذي استمر 22 يوما وخلف أكثر من 7000 شهيد وجريح فلسطيني.

وأضافت اللجنة "حقيقة أن خدمات المياه قد تنهار في أي لحظة تثير المخاوف من أزمة صحية عامة كبيرة". وأوضح التقرير أن 69 مليون لتر (ما يعادل 28 حمام سباحة أولمبيا) من الصرف الصحي المعالج جزئيا أو غير المعالج بالمرة تلقى كل يوم في البحر المتوسط لعدم القدرة على معالجتها.

"
نظام الرعاية الصحية في غزة ليس قادرا على تقديم العلاج الذي يحتاجه العديد من المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة

الصليب الأحمر

انهيار اقتصادي
وأدى الانهيار الاقتصادي في قطاع غزة نتيجة للحصار إلى وصول نسبة البطالة في أبريل/ نيسان إلى 44% وإلى "زيادة كبيرة في نسبة الفقر" ويعيش أكثر من 70% من سكان غزة في فقر حيث يتدنى دخل أسرة مكونة من تسعة أفراد إلى أقل من 250 دولار شهريا.

وقال أنطوان غراند رئيس بعثة الصليب الأحمر في غزة وقوامها 109 أفراد إن "مستويات المعيشة المتدنية سيكون لها أثر سلبي على صحة ورفاهة السكان على المدى الطويل وأشد المتأثرين هم الأطفال الذين يمثلون أكثر من نصف سكان غزة".

وتعقد لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة في غزة يومي الأحد والاثنين جلسات استماع علنية بشأن تحقيقات الأمم المتحدة حول ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة وجنوب إسرائيل، لكن تل أبيب رفضت التعاون مع تلك اللجنة. ومن المقرر أن تستمع هيئة التحقيق التي يرئسها مدعي الأمم المتحدة السابق لجرائم الحرب ريتشارد غولدستون إلى شهادات في جنيف في يوليو/ تموز.

المصدر : الجزيرة + رويترز