رئيس المجلس عبد الله ولد أعلي سالم (يسار): أعضاء المجلس مدعوون للبت في أول قرار شكل خلافا بين الحكومة التوافقية (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

أقر المجلس الدستوري في موريتانيا تثبيت موعد الانتخابات الرئاسية في الـ18 من الشهر القادم، وفتح الباب أمام استقبال ملفات المترشحين لهذه الانتخابات، ورفض بذلك طعونا تقدمت بها المعارضة بشأن بيان الحكومة بشأن الانتخابات.

وسبق للمجلس الدستوري في الأيام الماضية أن رفض قرارا اتخذه الرئيس الانتقالي باممدو أمباري بدعوة الناخبين لانتخابات 18 يوليو/ تموز، واعتبر أن قرار أمباري مليء بالأخطاء والخروقات القانونية والتجاوزات الدستورية.

وكانت الحكومة الجديدة قد عقدت أول اجتماع لها ليلة السبت/الأحد وحتى ساعات الصباح الأولى، وخاض خلاله أعضاء الحكومة نقاشات ساخنة حول موعد الانتخابات.

وبثت وسائل الإعلام العمومية زوال اليوم بيانا لمجلس الوزراء يحدد الـ18 من الشهر القادم موعدا للانتخابات، ويدعو الناخبين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع لاختيار أحد المرشحين الذين سيتحددون بدقة في وقت لاحق.

لكن البيان أثار حفيظة المعارضة ودفعها إلى الإعلان عن رفضها للقرار ودعوتها إلى سحبه على الفور. واحتج قادة المعارضة لدى المجلس الدستوري (أعلى هيئة دستورية في البلاد) على بيان الحكومة معتبرين أنه لم يصدر عن توافق، ولا يحق لوسائل الإعلام العمومية نشره.

كما التقوا أيضا بالرئيس الانتقالي باممدو أمباري بالقصر الرئاسي للتعبير له عن الاحتجاج على القرار، ومطالبته بالتدخل الفوري لسحب البيان، وعدم تكرار مثل هذا النوع من التصرفات في المستقبل.

جانب من الاجتماع العاصف للحكومة التوافقية بالقصر الرئاسي (الجزيرة نت)
خلل في البيان
وفي حين تكثفت الاتصالات السياسية والدبلوماسية مساء اليوم لاحتواء الموقف، واجتمع سفراء الدول الراعية للاتفاق مع الوزير الأول مولاي ولد محمد الأغظف، ما زال القرار يتفاعل منذرا بأيام ساخنة في العلاقات بين الأطراف الممثلة في أولى حكومات الوحدة الوطنية.

لكن وزير الإعلام الذي ينتمي للمعارضة طالب وسائل الإعلام العمومية بتوقيف بث ونشر البيان، واعتبر الوزير أحمد ولد أحمد عبد في اتصال مع الجزيرة نت أن البيان المنسوب للحكومة يعاني من خلل بنيوي وإداري.

وأضاف أن الحكومة ناقشت في اجتماعها الأول موضوع تاريخ الانتخابات وسط تباين في الرؤى والمواقف بين من يرى ضرورة التمسك بالموعد المحدد سلفا للانتخابات (18 من الشهر القادم)، ومن يرى أن الاتفاق حدد مجموعة من الآجال منها تاريخ الانتخابات في إطار رزمة شاملة.

ويرى أصحاب الرأي الثاني أنه كان متوقعا أن تتشكل الحكومة في أجل لا يتجاوز الـ16 من الشهر الجاري وهي لم تتشكل إلا قبل يوم واحد، ما يعني حتما تأجيل بقية الآجال بما فيها موعد الانتخابات، خاصة أن الاتفاق ينص على أن تطبيقه يجب أن يكون رزمة واحدة وبشكل متوازن ومتطابق.

لكن الأغلبية الموالية للجنرال المستقيل محمد ولد عبد العزيز ترفض ذلك المنطق وترى أن موعد الانتخابات حدد سلفا برعاية الوسطاء الدوليين، وقال مدير حملته سيدي أحمد ولد الرايس للجزيرة نت إنه لا تأجيل للانتخابات، وإن تحديد موعدها تم من قبل المجتمع الدولي ولا مجال للتنازل عنه.

المصدر : الجزيرة