وصف رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية ما يدور في الإعلام حول صفقة تبادل الأسرى مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بأنه "جعجعة" إعلامية لا تعكس حقيقة الواقع. لكنه عبر عن أمله أن تساعد في إنهاء هذه الصفقة على أساس "إنساني وسياسي".

ودعا إسماعيل هنية إلى اعتماد آلية فلسطينية مصرية أوروبية لفتح معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر بشكل دائم. جاء ذلك أثناء زيارة رئيس الحكومة المقالة معبر رفح الحدودي مع مصر الذي فتح اليوم بشكل استثنائي لمدة ثلاثة أيام.

وقال بشأن ما يشاع عن صفقة شاليط "نأمل أن يكون لهذه الجعجعة طحن، وأن تنتهي هذه القضية على أساس إنساني وسياسي، وأن نتوصل إلى صفقة التبادل التي تعالج هذا الموضوع" وأضاف "حتى هذه اللحظة ما يقال في الإعلام يبدو أنه لا يعكس الحقيقة بشكل صحيح".

وأكد هنية أثناء تفقده العمل في المعبر على استعداد حكومته "للعمل في معبر رفح على أساس الشراكة السياسية والشراكة الفلسطينية المصرية وبالتواجد الأوروبي". وأضاف "نرحب بالتواجد للمراقبين الأوروبيين والمصريين وحرس الرئاسة الفلسطينية. ما زال الموقف قائما. ونحن نعتقد أن هذه الآلية مناسبة".

وكانت السلطات المصرية فتحت اليوم السبت معبر رفح البري مع قطاع غزة بشكل جزئي لمدة ثلاثة أيام أمام سفر عالقين ومرضى في الاتجاهين.

وطالب هنية السلطات المصرية، بضرورة فتح معبر رفح البري بشكل كامل أمام حركة المسافرين الفلسطينيين للتخفيف من المعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض منذ ما يزيد عن ثلاثة أعوام.

"
نرحب بالتواجد للمراقبين الأوروبيين والمصريين وحرس الرئاسة الفلسطينية. ما زال الموقف قائما. ونحن نعتقد أن هذه الآلية مناسبة".

إسماعيل هنية
"

الحوار الداخلي
وبشأن الحوار الوطني الفلسطيني -الذي يستأنف غدا الأحد بلقاء بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس)-  قال هنية إن "ما يجري في الضفة الغربية يضع مؤشرات سلبية وعقبة أساسية أمام فرص التوصل إلى اتفاق مصالحة فلسطينية ونجاح الحوار".

وأشار إلى أن الحوار قطع شوطا طويلا وكبيرا وأن الأطراف المتحاورة وتحديدا فتح وحماس اتفقتا على قضايا كثيرة ومهمة "لكن ما زالت هناك قضايا جوهرية وأساسية عالقة يمكن الاتفاق عليها لاحقا".

وكان مصدر أمنى مصري مسؤول في معبر رفح  قد صرح بأن مصر سوف تفتح معبر رفح لمدة ثلاثة أيام من السبت وحتى الاثنين وهناك احتمال لزيادة الأيام إلى يوم أخر أو يومين نظرا للعدد الكبير من الفلسطينيين الراغبين في العبور من الجانبين.

ومن جهتها أعربت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة عن أملها أن يستمر العمل في معبر رفح بآلية تسمح بسفر جميع الموطنين الذين سجلوا في كشوفات وزارة الداخلية وذلك بسبب وجود عدد كبير من المرضى والطلبة والعالقين من ذوي الإقامات والتأشيرات الذين هم بحاجة ملحة للسفر.

ويسمح بالسفر عبر المعبر للإفراد الذين جرى تسجيلهم ضمن كشوف وزارة الداخلية التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة، إضافة إلى كشوف التنسيق التي تصل من السلطات المصرية.

يشار إلى أن معبر رفح المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة من بين جميع المعابر والذي يصل القطاع بالعالم الخارجي وهو مغلق منذ عامين أثر سيطرة حركة حماس على القطاع، وتسمح السلطات المصرية بتشغيله جزئيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات