دورية عراقية في موقع تفجير سابق في بغداد (رويترز-أرشيف)

عززت القوات العراقية إجراءاتها الأمنية مع التصاعد اللافت للهجمات قبل أيام من انسحاب الجيش الأميركي من البلدات والمدن العراقية، بينما جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التأكيد على قدرة هذه القوات على استلام الملف الأمني.

وقالت السلطات العراقية إنها عززت إجراءاتها حول نقاط التفتيش وكثفت الدوريات الأمنية لا سيما في المناطق المزدحمة بالسكان في العاصمة بغداد، كما ألغت الإجازات لأفراد القوات الأمنية مع اقتراب موعد إكمال الانسحاب الأميركي من المدن الثلاثاء القادم.

وكانت بغداد ومدن عراقية أخرى تعرضت لسلسلة من التفجيرات الأسبوع الماضي، خلف أعنفها أكثر من 70 قتيلا وأكثر من 150 جريحا في تفجير بأحد الأسواق الشعبية في مدينة الصدر شرقي بغداد الأربعاء الماضي، كما سقط 78 قتيلا في تفجير آخر وقع قرب أحد المساجد في منطقة تازة في كركوك يوم 20 يونيو/ حزيران، في حين قتلت قنبلة 13 شخصا على الأقل في سوق ببغداد الجمعة.

وفي أحدث التطورات الأمنية التي أعلن عنها السبت، قالت الشرطة العراقية إن مدنيا قتل وأصيب أربعة آخرون في انفجار دراجة نارية ملغومة في حي الرسالة بجنوب غرب بغداد، كما جرح ثلاثة أشخاص في انفجار قنبلة في حي المستنصرية شمالي بغداد.

وبالتزامن مع ذلك أطلقت القوات الأميركية القيادي البارز في التيار الصدري عبد الهادي الدراجي بعد احتجاز دام أكثر من عامين.

نوري المالكي أكد قدرة القوات العراقية على تسلم الملف الأمني من القوات الأميركية (الأوروبية)
تصريحات المالكي

في هذه الأثناء قال رئيس الوزراء العراقي إن انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية نهاية الشهر الجاري يعد رسالة بأن العراق يمكنه التعامل مع الأوضاع الأمنية، ودعا العراقيين للمزيد من الوحدة الوطنية بعد موجة التفجيرات الدامية الأخيرة.

وأكد المالكي أن ثقته كبيرة بقدرة القوات العراقية على إدارة العملية الأمنية وملاحقة ما وصفها بفلول القاعدة والعصابات المجرمة، وأشار إلى أن العراق حقق مستويات أمنية جيدة نسبيا ليس فقط من خلال تحسين أداء الشرطة ولكن أيضا فيما يتعلق بجهود المصالحة السياسية بين الفصائل العراقية.

واتهم المالكي القاعدة بالوقوف وراء التفجيرات الأخيرة بهدف إعادة العنف الطائفي بين الشيعة والسنة، وأكد أنه إذا كان من سماهم المتشددين يفكرون بإسقاط العملية السياسية فهي لا تسقط إلا إذا اختلت الوحدة الوطنية.

من جهته دعا طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي في بيان الشعب العراقي لاتخاذ المزيد من الحذر وتجنب المناطق المزدحمة قدر الإمكان، ودعا القوات العراقية لتكثيف وجودها في المناطق العامة والأسواق والمساجد.

وبدوره اعتبر عادل عبد المهدي النائب الآخر للرئيس العراقي أن هناك ثغرات في النظام الأمني العراقي مكنت الجماعات المسلحة من تنفيذ عدد من أعمال العنف والانفجارات في عدد من المدن العراقية مؤخرا، ودعا وزارة الخارجية العراقية لنقل هذه الأعمال إلى مستوى جرائم الحرب لكي تتم معاقبة ومحاسبة من يقومون بها ومن يقفون وراءهم.





يشار إلى أن القوات الأميركية ستكمل انسحابها من البلدات والمدن العراقية الثلاثاء القادم، طبقا لنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة العام الماضي.

المصدر : وكالات