آثار انفجار سيارتين مفخختين في مدينة الصدر شرق بغداد (رويترز-أرشيف)

قتل أكثر من سبعين شخصا وأصيب أكثر من 120 آخرين في انفجار وقع بمدينة الصدر شرقي العاصمة العراقية في وقت بدأ فيه العد العكسي لانسحاب القوات الأميركية المقاتلة من البلدات والمدن العراقية.

وأفادت مصادر أمنية أن 72 شخصا لقوا مصرعهم بينما جرح 127 آخرون في الانفجار الذي وقع أمس الأربعاء في سوق مريدي الشعبي بمدينة الصدر.

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية أن الانفجار استخدمت فيه دراجة نارية ملغمة كانت مليئة بالمتفجرات ومغطاة بالخضروات والفواكه في السوق المزدحم. وخلف ذلك الانفجار دمارا واسعا.

وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني في بيان عقب التفجير إن "هذا العمل الجبان لن يفلح في زعزعة تصميم شعبنا وقواته المسلحة على المضي قدما في تسلم المسؤوليات الأمنية وإحباط مخططات الإرهابيين".

وفي تطورات أخرى قالت الشرطة العراقية إن سبعة مدنيين أصيبوا عندما ألقى مسلح قنبلة يدوية على دورية عسكرية أميركية في سوق وسط الموصل على بعد نحو 390 كيلومترا إلى الشمال من بغداد.

وفي نفس المدينة قالت الشرطة إن سيارة ملغومة استهدفت دورية للجيش العراقي أسفرت عن إصابة جندي، كما أن قنبلة على الطريق قتلت شرطيا وأصابت آخر عندما انفجرت قرب دوريتهما.

كما شهدت المدينة مقتل شرطي برصاص مسلحين، بينما عثر على جثة امرأة في نهر دجلة حيث كانت مصابة بطلقات نارية في رأسها.

وفي كركوك شمال العاصمة، قالت الشرطة إن مسلحا قتل أثناء محاولته زرع قنبلة في الطريق، كما انفجرت قنبلة مزروعة في الطريق ما أسفر عن إصابة ثلاثة من عمال النظافة أثناء تفريغهم حاوية قمامة وسط كركوك.

من جهة أخرى قالت جماعة جيش المجاهدين في العراق إنها أطلقت حملة سمتها "فشـَرّد بهم مَن خلفـَهم" لتكثيف الضربات على القوات الأميركية ودورياتها قبل انسحابها من المدن العراقية.

وبثت الجماعة تسجيلا مصورا لما قالت إنه هجوم بقنبلة حرارية على عربة أميركية شرق بغداد. ولم يتسن للجزيرة التأكد من التسجيل من مصدر مستقل.

الجيش الأميركي سيسحب قواته المقاتلة من مدن وبلدات العراق في خمسة أيام (الفرنسية)
انسحاب أميركي
تأتي تلك التطورات قبل خمسة أيام من موعد انسحاب القوات الأميركية المقاتلة من البلدات والمدن العراقية طبقا لنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة العام الماضي.

ورغم تلك التطورات الدامية قال البيت الأبيض إنه متمسك باحترام موعد سحب القوات الأميركية المقاتلة من البلدات. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن قائد القوات الأميركية في العراق ريموند أوديرنو أبلغ الرئيس باراك أوباما بأنه سيتم احترام ذلك الموعد.

ووصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انسحاب القوات المقاتلة من المناطق الحضرية بأنه انتصار كبير للعراق، وأعلنت الحكومة العراقية أن يوم الثلاثاء القادم سيكون عطلة قومية بهذه المناسبة.

وقال متحدث عسكري أميركي أمس إن عددا قليلا من القوات الأميركية سيبقى في مدن العراق بعد الموعد المحدد لمغادرة القوات المقاتلة المدن والبلدات وهو 30 يونيو/حزيران ولكن ما زالت تجرى دراسة عدد الجنود المعتزم إبقاؤهم.

وسيبقى بعض الجنود الأميركيين ضمن ما يسمى المراكز الأمنية المشتركة بغرض تدريب قوات الأمن العراقية وتقديم المشورة لها وسيواصل الجيش الأميركي أيضا تقديم المعلومات والدعم الجوي وسيكون تحت الطلب متى لزم الأمر.

المصدر : وكالات