عزيز الدويك طالب بضمانات دولية لاحترام النواب الفلسطينيين وعدم اعتقالهم (الجزيرة نت)
 
عوض الرجوب-الخليل
 
أكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني المفرج عنه من السجون الإسرائيلية عزيز الدويك عزمه لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أقرب فرصة ممكنة، مشددا على أن "التواصل مع الرئيس أمر ضروري وحتمي".
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أنه لن يحول بينه وبين لقاء الرئيس "سوى الموت أو الاعتقال أو شيء خارج عن العادة"، مشددا على أنه والرئيس يمثلان رأسي هرمي السلطتين التنفيذية والتشريعية "وطبيعة العلاقات القائمة في النظام السياسي الفلسطيني هي علاقة تكامل وليست علاقة صراع".
 
وكانت محكمة إسرائيلية قررت الأسبوع الماضي الإفراج عن الدويك (61عاما) وهو من مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، لكن التنفيذ تأخر وتم الإفراج عنه من سجن هداريم على حاجز عسكري قرب مدينة طولكرم شمال الضفة يوم الثلاثاء الماضي.
 
ضمانات دولية
وقال رئيس المجلس التشريعي إن إعادة تفعيل المجلس تتطلب بذل كل جهد مستطاع من أجل إنهاء الانقسام، مطالبا بضمانات دولية لاحترام النواب الفلسطينيين مستقبلا وعدم اعتقالهم.

وأشار الدويك إلى أن الاحتلال يتدخل في النظام السياسي الفلسطيني لعرقلة حركته وتطوره ونمائه الطبيعيين من خلال التدخل في عمل المجلس التشريعي، ومحاولة وقف دوره عن أداء مهمته في خدمة القضايا البرلمانية على الساحة الفلسطينية، وأيضا من خلال السجون المفتوحة لاعتقال النواب.

وشدد على ضرورة العمل الجاد محليا وعربيا ودوليا من أجل رفع يد الاحتلال عن التدخل في النظام السياسي الفلسطيني الداخلي، مؤكدا أنه "ليس من الحكمة إجراء انتخابات دون ضمانة دولية يضمن شعبنا من خلالها أن نوابه محترمون ولن يكونوا عرضة للاعتقال أو التعويق بأي صورة من الصور".

وقال إنه بإمكان قوى الشعب الفلسطيني الحية فرض النظام السياسي الداخلي على المحتل، "ويكون ذلك بوحدة الكلمة والصف وتعريف العالم بأن هناك خطوطا حمراء لن يسمح بتجاوزها".
 
تحفظ للمصالحة
وفي محاولة منه لتلطيف الأجواء، يرفض الدويك الحديث للصحفيين في القضايا الخلافية بين حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية(حماس).
 
ورفض التعليق على موقفه من حكومة سلام فياض التي تصفها حماس بغير الشرعية، كما رفض التعليق على التشريعات والقوانين التي أُقرت في غيابه وبعد الانقسام، وقال "أتحفظ على كل ما يمكن أن يؤثر على جهود المصالحة".

الدويك عاش ظروفا صعبة في السجن
(رويترز-أرشيف)
مراقبة متواصلة
وحول تجربة الاعتقال، أوضح الدويك أن أكثر ما كان يؤثر في نفسه أثناء الاعتقال هو بعده عن مؤسسة العمل التشريعي. وقال "نذرت نفسي لخدمة أهلي وشعبي، وابتعادي عن موقعي هو إخراج للسمكة من الماء".

ونفى ما تردد خلال فترة اعتقاله عن إجراء مباحثات ومفاوضات بين مسؤولين إسرائيليين وقيادات من حماس، وأضاف "نحن معتقلون والأصفاد في أيدينا".

وحول ظروف السجون التي عاش فيها، أوضح الدويك أن السجانين يدرسون شخصية كل معتقل، وسماعاتهم وكاميراتهم تنتشر وتسجل كل تصرف للسجين على مدار الساعة حتى لو دخل بيت الخلاء.

المصدر : الجزيرة