تزايدت الهجمات قبل أيام من انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية
(الأوروبية-أرشيف)
 
قتل خمسون شخصا على الأقل وأصيب مائة آخرون بتفجير وقع في حي الصدر شرق العاصمة العراقية بغداد. وجاء الانفجار قبل نحو ستة أيام من موعد انسحاب القوات الأميركية المقاتلة من البلدات والمدن العراقية، طبقا لنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة العام الماضي.

وأكدت الشرطة العراقية أن أكثر من خمسين شخصا قتلوا وأصيب أكثر من مائة آخرين في تفجير بمدينة الصدر، وأضافت الشرطة أن الانفجار وقع في سوق مريدي الشعبي واستخدمت فيه دراجة نارية ملغمة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في وزارة الداخلية قوله إن الدراجة كانت مليئة بالمتفجرات ومغطاة بالخضروات والفواكه في السوق المزدحم. وأضاف أن عشرات الأكشاك قد تحطمت بفعل الانفجار.

وفي التطورات الميدانية، قالت الشرطة العراقية إن سبعة مدنيين أصيبوا عندما ألقى مسلح قنبلة يدوية على دورية عسكرية أميركية في سوق بوسط الموصل على بعد نحو 390 كيلومترا إلى الشمال من بغداد.

وفي كركوك شمال العاصمة، قالت الشرطة إن مسلحا قتل أثناء محاولته زرع قنبلة في الطريق، كما أن قنبلة مزروعة في الطريق أسفرت عن إصابة ثلاثة من عمال النظافة أثناء تفريغهم حاوية قمامة في وسط كركوك.

وفي الموصل، قالت الشرطة إن سيارة ملغومة استهدفت دورية للجيش العراقي أسفرت عن إصابة جندي، كما أن قنبلة على الطريق قتلت شرطيا وأصابت آخر عندما انفجرت قرب دوريتهما في وسط الموصل. كما قتل شرطي برصاص مسلحين. ووجدت الشرطة جثة امرأة في نهر دجلة حيث كانت مصابة بطلقات نارية في رأسها.

من جهة أخرى قالت جماعة جيش المجاهدين في العراق إنها أطلقت حملة سمتها "فشـَرّد بهم مَن خلفـَهم" لتكثيف الضربات على القوات الأميركية ودورياتها قبل انسحابها من المدن العراقية.

وبثت الجماعة تسجيلا مصورا لما قالت إنه هجوم بقنبلة حرارية على عربة أميركية في شرق بغداد. ولم يتسن للجزيرة التأكد من التسجيل من مصدر مستقل.

وقتل 33 شخصا على الأقل وأصيب عشرات آخرون بجروح بينهم ثلاثة جنود أميركيين في عمليات متفرقة شهدتها مناطق مختلفة من العراق الاثنين، ومن أبرز تلك العمليات مقتل ثلاثة طلاب جامعيين في انفجار قنبلة وضعت على جانب الطريق أثناء مرور حافلة صغيرة تقل طلابا جامعيين كانوا في طريقهم لأداء الامتحانات، مما أسفر أيضا عن إصابة 12 آخرين وسائق الحافلة.

وتلقي مثل هذه الهجمات بشكوك على قدرة القوات العراقية بمواجهة مقاومة عنيدة بمفردها حيث كان العنف قد تراجع في العام الماضي لكن المسلحين ما زالوا يشنون تفجيرات تستهدف تقويض الحكومة.

ويقول محللون إن هذه الهجمات ستشتد على الأرجح قبل الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في يناير/كانون الثاني، وبنى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي شهرته استنادا إلى خفض إراقة الدماء وأشاد بالانسحاب الجزئي للقوات الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات