دستوري موريتانيا يلغي دعوة للرئاسيات
آخر تحديث: 2009/6/25 الساعة 02:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/3 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وكالة بلومبرغ:تيلرسون يلوم السعودية وحلفاءها على استمرار الأزمة مع قطر
آخر تحديث: 2009/6/25 الساعة 02:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/3 هـ

دستوري موريتانيا يلغي دعوة للرئاسيات

دعوة الرئاسة الموريتانية للانتخابات الرئاسية تواجه برفض المجلس الدستوري (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط

ألغى المجلس الدستوري الموريتاني أمس الأربعاء مرسوما صدر عن الرئيس الانتقالي للبلاد باممدو امباري باستدعاء هيئة الناخبين للاقتراع في انتخابات رئاسية تنظم في الـ18 من الشهر القادم، واعتبر المجلس ذلك القرار غير دستوري وغير قابل للتطبيق.

وتعتبر هذه سابقة في تاريخ المجلس الدستوري الموريتاني حيث لم يسبق له أن ألغى قرارا أو مرسوما أصدرته الرئاسة أو الحكومة، بل اتهمته المعارضة في مرات عديدة بمحاباة السلطات المتعاقبة، وبعدم الإفتاء بما يخالف توجهاتها.

وكان الرئيس الانتقالي للبلاد باممدو امباري قد أصدر مرسوما أول أمس الثلاثاء باستدعاء هيئة الناخبين للاقتراع في الـ18 من الشهر الجاري، وأعلن عن فتح باب الترشح من جديد لهذه الانتخابات لمدة ثلاثة أيام، لكنه زكى المرشحين الذين سبق وأن ترشحوا لانتخابات السادس من الشهر الجاري التي تم إلغاؤها، واعتبر أن ترتيبهم نهائي، وغير قابل للطعن.

واعتبر المجلس الدستوري في بيان له أن من واجبه "التصدي لهذا المرسوم، وتبيين ما تضمنه من عيوب قانونية وخروقات جوهرية تجعله غير قابل للتطبيق" وقال إنه بعد مداولاته قرر عدم تطبيق المرسوم لعدم دستوريته ولخرقه نصوصا قانونية استفاض البيان عبر أربع صفحات في سردها واستعراضها.

وأضاف المجلس في بيانه أنه فضلا عن كل تلك الخروقات فإن المجلس هو وحده المختص في تحديد من يحق له الطعن ومن لا يحق له في كل ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، كما أن الفقه الدستوري قد استقر على وجوب استشارة المجلس الدستوري في كل ما يتعلق بالانتخابات، وهو ما لم تتم مراعاته في هذه الحالة.

"
خمسة مرشحين للانتخابات الرئاسية ينتمون لقوى المعارضة قدموا طعنا لدى المجلس الدستوري بعدم دستورية المرسوم الذي أصدره الرئيس الانتقالي
"
طعن وارتياح
وكان خمسة مرشحين للانتخابات الرئاسية ينتمون لقوى المعارضة قد قدموا طعنا لدى المجلس الدستوري بعدم دستورية المرسوم الذي أصدره امباري باستدعاء هيئة الناخبين، واستعرضوا في طعنهم عددا من الخروقات القانونية التي شابت المرسوم بحسب قولهم.

وفور صدور قرار المجلس الدستوري عبر عدد من ممثلي هؤلاء المرشحين وقيادات المعارضة عن ارتياحهم الشديد لقرار المجلس معتبرين أنه أعاد للمؤسسة القضائية هيبتها ومكانتها.

وقال الإمام أحمد الأمين الدائم لحزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يترأسه زعيم المعارضة أحمد ولد داداه للجزيرة نت إن حزبه مرتاح جدا لهذا القرار الذي ألغى مرسوما غير قانوني، صادرا عن جهة غير مختصة، كان سيعيد الأزمة خطوات بعيدة إلى الوراء.

كما اعتبر القيادي في الجبهة المناهضة للانقلاب وعضو وفدها للتفاوض إلى دكار أعمر ولد ناجم في حديث مع الجزيرة نت أن قرار المجلس الدستوري أسس لمستوى من التعاطي الدستوري والقانوني للقضايا الخلافية في البلد، وهو ما يبعث التفاؤل والأمل لدى المعارضة.

وأضاف أنه أيضا يعطي دفعة هامة لاتفاق دكار، حيث إن المرسوم الملغي وجه طعنة قوية لهذا الاتفاق، وهيأ لنسفه بشكل نهائي.

إبراهيم ولد أبتي (يمين) يصف قرار المجلس الدستوري بالتاريخي (الجزيرة نت-أرشيف) 
قرار تاريخي
أما رئيس الكتلة النيابية لفريق الأغلبية محمد عالي شريف فاكتفى بالقول للجزيرة نت إنهم يحترمون صلاحيات المجلس الدستورية التي لا يمكن الطعن فيها، وهذا بنظره يمثل أمرا عاديا.

أما الخبير القانوني والمحامي إبراهيم ولد أبتي فنوه في تصريحه للجزيرة نت أن القرار نهائي بحكم أن قرارات المجلس الدستوري غير قابلة لأي شكل من أشكال الطعون.

وأكد ولد أبتي أن القرار بالإضافة إلى ذلك كان تاريخيا بحق، بحكم أنه أعاد للمجلس هيبته، وللمؤسسة القضائية مكانتها، وأبعدها من أن تكون مجرد لعبة في أيدي السياسيين مهما اختلفت مشاربهم وانتماءاتهم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات