المتهمون خرجوا بعد النطق بالحكم وهم يهتفون "الله أكبر" (الفرنسية)

قضت محكمة سودانية بإعدام أربعة سودانيين متهمين بقتل دبلوماسي أميركي وسائقه السوداني في العام 2008. وحكم على متهم خامس بالسجن عامين لأنه أمد المتهمين الآخرين بالسلاح من دون أن يشارك في الجريمة. وحذرت السفارة الأميركية بالخرطوم من حدوث أعمال انتقام عقب الحكم.

وقال القاضي سعيد أحمد البدري في منطوق حكمه إن محكمة شمال الخرطوم قضت بإعدام أربعة من المتهمين لمشاركتهم في الجريمة. وحكم على المتهم الخامس بالسجن عامين لأنه أمد المتهمين الآخرين بالسلاح من دون أن يشارك في الجريمة، بحسب ما قال القاضي.
 
وكان الدبلوماسي الأميركي جون غرانفيل الموظف بالوكالة الأميركية للتنمية الدولية والبالغ من العمر 33 عاما قد قتل بالرصاص مع سائقه عبد الرحمن عباس رحمة وعمره 39 عاما أثناء عودتهما من احتفالات برأس السنة في الساعات الأولى من الأول من يناير/كانون الثاني 2008.

وهتف المحكومون بعد النطق بالحكمة "الله أكبر" بينما كانت الشرطة تقودهم خارج القاعة، مع أنهم كانوا طوال الجلسة صامتين. وكان المتهمون أنكروا في جلسات سابقة التهم المنسوبة إليهم، وقال أحدهم ويدعى محمد مكاوي إبراهيم إن "قتل الكفار الأميركيين شرف لا يدعيه".
 
ومن بين المتهمين الأربعة الذين قضت المحكمة بإعدامهم ابن زعيم جماعة أنصار السنة في السودان وهي جماعة ليس لها نشاط سياسي لكنها تعتنق الفكر الوهابي. أما المتهم المحكوم بالسجن فقد كان رهن الحبس منذ يناير/كانون الثاني 2008 وبالتالي فان مدة سجنه تنتهي مطلع 2010.

وكان الاعتداء على الدبلوماسي الأميركي قد أثار صدمة في دوائر الدبلوماسيين الغربيين في الخرطوم التي تعد من أكثر العواصم الأفريقية أمانا. ونقل موقع إلكتروني أميركي يرصد المواقع الإلكترونية الإسلامية أن مجموعة تطلق على نفسها اسم "أنصار التوحيد" كانت قد أعلنت عن مقتل الدبلوماسي الأميركي وسائقه.

"
قد تصدر نداءات إلى القيام بأعمال عنف ضد الحكومة السودانية أو المصالح الغربية أثناء صلاة الجمعة المقبلة

السفارة الأميركية بالخرطوم
"

السفارة تنصح
ونصحت سفارة الولايات المتحدة مواطنيها، في بيان نشر على موقعها على الإنترنت بتوخي الحذر في تحركاتهم خلال الأيام المقبلة وتجنب الذهاب إلى المنطقة التي تقع فيها محكمة شمال الخرطوم في قلب العاصمة.

وحذرت السفارة من أنه "إذا أدانت المحكمة المتهمين فإن ردود فعل مؤيديهم قد تتضمن مظاهرات أمام السفارة الأميركية أو القيام بأعمال أخرى مناهضة للولايات المتحدة أو للغرب".

وكان رجل مقرب من المتهمين قتل الأسبوع الماضي في الخرطوم من قبل السلطات السودانية بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت السفارة الأميركية إن "تهديدات بأعمال عنف ضد الحكومة السودانية نشرت على موقع جهادي بعد موت هذا الشخص الذي يشتبه في أنه متطرف إسلامي". وتابع البيان أنه "قد تصدر نداءات إلى القيام بأعمال عنف ضد الحكومة السودانية أو المصالح الغربية أثناء صلاة الجمعة المقبلة".

وتوترت العلاقات بين السودان والولايات المتحدة منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي. وأدرج السودان على القائمة الأميركية للدول التي تؤوي "إرهابيين"، وفرضت واشنطن عقوبات على الخرطوم منذ العام 1997.
 
ورغم هذا التوتر فإن مندوبين من مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) تعاونوا بشكل وثيق مع السلطات السودانية في التحقيق بمقتل جون غرانفيل وسائقه.

المصدر : وكالات