شريف شيخ أحمد دعا إلى تدخل دول الجوار والمجتمع الدولي لإنقاذ حكومته (الجزيرة-أرشيف)

أعلن الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد حالة الطوارئ في البلاد، وأيد دعوة رئيس البرلمان آدن مادوبي أمس إلى تحرك دول الجوار والمجتمع الدولي لوقف دوامة الاقتتال المتصاعد.

يأتي ذلك بعد تصاعد الاشتباكات بين القوات الموالية للحكومة المؤقتة من جهة، ومقاتلي حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي من جهة أخرى، وفي ضوء موجة نزوح مكثفة من العاصمة.

ومن جهته أعرب الاتحاد الأفريقي اليوم عن تأييده لتلك الدعوة، وقال رئيس مفوضية الاتحاد جان بينغ إنه "في ظل هذه الظروف يرى الاتحاد أن الحكومة لديها الحق في السعي للحصول على دعم من الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي ومن المجتمع الدولي بشكل أوسع".

آلاف السكان فروا من العاصمة مقديشو (رويترز)
قصف ونزوح
في الأثناء شهدت مناطق بشمال العاصمة مقديشو قصفا مدفعيا ثقيلا ردا -في ما يبدو- على هجمات بقذائف الهاون تعرض لها القصر الرئاسي.

وذكر شهود عيان لمراسل الجزيرة نت أن القصف المدفعي تركز على عدد من الأحياء منها صنعاء وياقشيد، مما أسفر عن سقوط سبعة قتلى مدنيين وإصابة 13 آخرين -بينهم أربعة أطفال- عقب سقوط قذائف على حي سي.سي وتقاطع صنعاء الذي تسيطر عليه حركة الشباب والواقع على بعد ثلاثة كيلومترات من القصر الرئاسي.

وتسبب تصاعد القتال في مقديشو منذ السبت في فرار آلاف السكان من المدينة، في أكبر نزوح جماعي منذ تولي حكومة شريف السلطة قبل نحو خمسة أشهر.

وقال مراسل الجزيرة نت في مقديشو إن شمال العاصمة -عدا محافظة بونديري- تحول إلى مناطق خاوية بعدما فر معظم سكانه.

"
اقرأ أيضا:
- الصومال.. صراع على حطام دولة

- الصومال.. رحلة التاريخ وحقائق الجغرافيا البشرية
"
دعم إسلامي
وإزاء التطورات الأخيرة دعا الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو إلى تحرك دولي عاجل لمواجهة الحركات المسلحة الساعية للإطاحة بالحكومة الانتقالية في الصومال.

وندد أوغلو في بيان له بهجمات مسلحي حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي، واعتبرها "أعمالا إرهابية تنافي مبادئ الإسلام للسلام والمصالحة".

من جانبه قال وزير الاتصالات الإثيوبي بيركيت سيمون إن أديس أبابا لن تتدخل لمساعدة الحكومة الصومالية دون تفويض دولي، لكنه في الوقت نفسه أكد دعم بلاده المستمر لحكومة مقديشو.

وكانت كينيا قالت الجمعة إنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما يحدث في الصومال، وأكدت أن الاتحاد الأفريقي ملتزم بدعم بعثته لحفظ السلام هناك.

تهديد المعارضة
وردا على احتمال تدخل عسكري لدول الجوار، حذرت حركة الشباب المجاهدين تلك الدول من مغبة التدخل في البلاد.

وقال المتحدث باسم الحركة شيخ علي محمود راقي لمراسل الجزيرة نت في مقديشو إن أي دول ترسل جنودها إلى الصومال عليها أن ترسل نعوشهم، متوعدا بأن تكون الأراضي الصومالية مقبرة لتلك القوات.

وفي السياق ذاته توعد زعيم الحزب الإسلامي الشيخ حسن طاهر أويس بقتال أي قوات أجنبية تدخل الصومال بما فيها القوات الإثيوبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات