إسرائيل تبيع أملاك اللاجئين
آخر تحديث: 2009/6/22 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/22 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/29 هـ

إسرائيل تبيع أملاك اللاجئين

احتجاجات فلسطينية على تحويل إسرائيل مقابر البروة إلى حظائر (الجزيرة نت)

حذر مركز حقوقي فلسطيني بالداخل من سعي السلطات الإسرائيلية لبيع أملاك اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا عام 1948 لجهات خاصة، بينما سمحت  المحكمة العليا الإسرائيلية بإقامة حظائر للأبقار على مقابر قرية البروة المهجرة عام 1948.

وقال مركز عدالة القانوني لحقوق  فلسطينيي 1948 اليوم إن "دائرة أراضي إسرائيل" أصدرت مناقصات لبيع أملاك تسيطر عليها سلطة التطوير وهي الشركة الوطنية للإسكان في إسرائيل وشركة عميدا، في مدن مختلفة منها الناصرة وحيفا ويافا واللد وعكا وبيسان، مشددا على أن هذه الأملاك هي أملاك اللاجئين الفلسطينيين.

ونبه المركز إلى أن إسرائيل بدأت نشر هذه المناقصات منذ عامين، فنشرت 96 مناقصة في عام 2007 و109 مناقصات عام 2008 وثمانين مناقصة منذ مطلع هذا العام الحالي. 

"
سهاد بشارة: بيع الأملاك يعني عمليًا مصادرة نهائية لحق اللاجئين الفلسطينيين على أملاكهم، وذلك رغم المكانة الخاصة لهذه الأملاك من الناحية القانونيّة والتاريخية والسياسية
"


وتوجه مركزعدالة إلى المستشار القضائي للحكومة و"دائرة أراضي إسرائيل" ومدير شركة عميدار في نهاية شهر مايو/ أيار الماضي، وطلب منهم إلغاء هذه المناقصات على الفور وعدم نشر مناقصات مماثلة في المستقبل. 

وأوضح المركز في بيان أنه بحسب القوانين الإسرائيليّة فإنه تم إيداع أملاك اللاجئين الفلسطينيين في عهدة حارس أملاك الغائبين، ليقوم بإدارة هذه الأملاك حتى يتم حل قضية اللاجئين لكن حارس أملاك الغائبين نقل السيطرة على قسم من هذه الأملاك إلى سلطة التطوير.
 
أملاك الغائبين
وأكدت المحامية سهاد بشارة، من عدالة، في الرسالة على أن بيع الأملاك يعني عمليًا مصادرة نهائية لحق اللاجئين الفلسطينيين على أملاكهم، وذلك رغم المكانة الخاصة لهذه الأملاك من الناحية القانونيّة والتاريخية والسياسية.
 
وأضافت أنّ بيع أملاك اللاجئين التي في عهدة حارس أملاك الغائبين بواسطة نشر مناقصات للجمهور العام هو أمر غير قانوني بحسب القانون الإسرائيلي، إذ أنّ بيع الأملاك يتناقض مع جوهر القانون الذي يضع الأملاك في عهدة الحارس مؤقتًا إلى أن يتم إيجاد حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
 
كما شدد عدالة على أن بيع أملاك اللاجئين الفلسطينيين يناقض القانون الدولي الإنساني الذي ينص على وجوب احترام حق الملكية الفردية، ويمنع بصورة قاطعة مصادرة أملاك بعد انتهاء الحرب.
 
وأورد بيان عدالة معطيات حول ملكية الأراضي قبل العام 1948 تبين منها أن 48% من الأراضي كانت بملكية عربية و6% بملكية يهودية و6% بملكية عامة، و40% كانت أراضي غير مزروعة في لواء بئر السبع جنوب البلاد.
 
المقابر حظائر
وفي إطار عمليات التهويد والسطو على الممتلكات الفلسطينية، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً يسمح لمستوطنة "حيهو" بإقامة حظائر للأبقار على مقابر قرية البروة المهجرة عام 1948، وإقامة حدائق على أقسام أخرى من المقابر.
"
المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت قراراً يسمح لمستوطنة حيهو بإقامة حظائر للأبقار على مقابر قرية البروة المهجرة عام 1948
"
 
وبذلك تردّ الالتماس الذي تقدمت به "مؤسسة الأقصى" وممثلين عن اللجنة الشعبية للدفاع عن مقابر البروة، والذي بموجبه أوقف العمل في المقبرة لمدة سنة ونصف السنة.

واستطلعت مؤسسة الأقصى آراء عدد من القانونيين الذين استنكروا هذ القرار باعتباره قرارا سياسيا.
 
وقال ممثل اللجنة الشعبية للدفاع عن مقابر البروة نزار عيد إن القرار السياسي العنصري حاقد لكل ما هو مسلم وعربي.

أما المحامي محمد سليمان من "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " فقد وصف قرار المحكمة العليا بأنه قرار تعسفي ومغلوط وظالم، ويوفّر الغطاء القانوني لإنتهاك حرمة مقابر المسلمين.
  
وتشتمل قرية البروة المهجرة عام 1948 والتي أقيم على أنقاضها مستوطنة "أحيهود" على عدة مقابر (أربعة مقابر إسلامية ومقبرتين مسيحيتين). وبادرت المستوطنة المذكورة قبل نحو عام ونصف العام بعمليات حفر وطم بالتراب وأعمال تجهيز لبناء حظائر للأبقار تشمل مساحات من مقابر البروة. 
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات