الرئيس المصري حسني مبارك أثناء لقاء سابق مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك (رويترز-أرشيف)

من المنتظر أن يصل إلى القاهرة اليوم وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك لإجراء مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك ومسؤولين أمنيين مصريين.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني إن زيارة باراك إلى مصر تأتي تلبية لدعوة من الرئيس مبارك، مشيرة إلى أن "ثمة مبادرات تشير إلى احتمال حدوث انطلاقة في المساعي للتوصل إلى صفقة تبادل للأسرى بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)".

وحسب وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة فإن المباحثات بين باراك والمسؤولين المصريين تتعلق بتحريك المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والوضع في قطاع غزة، بما في ذلك طلب المجتمع الدولي من إسرائيل فتح المعابر في القطاع.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر مقربة من باراك قولها إن الأخير سيطرح خلال لقائه بالمسؤولين المصريين موضوع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير في القطاع، وصفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحماس.

ونسبت الصحيفة إلى مصادر في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية قولها إن مسؤول ملف المفاوضات حول التبادل حجاي هداس شكّل طاقما الأيام الماضية بهدف التدقيق في سبل استئناف المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس بشأن صفقة التبادل.

 الخطة المصرية تسعى لتحقيق المصالحة الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
خطة مصرية
من جهة ثانية نشر المحلل العسكري في موقع يديعوت أحرونوت الإلكتروني رون بن يشاي اليوم تفاصيل عن خطة مصرية غايتها الوصول إلى تهدئة طويلة الأمد بين إسرائيل وحماس والتوصل إلى مصالحة فلسطينية داخلية والإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية في السلطة الفلسطينية وفتح معابر غزة والسماح بإعادة إعمار القطاع في أعقاب الدمار الهائل الذي خلفته الحرب على غزة.

وقال بن يشاي إن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى سوريا ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد وسفر باراك إلى القاهرة اليوم لم يأت من قبيل الصدفة وإنما للتباحث في دفع الخطة السياسية التي بادرت إليها مصر والتي حصلت على موافقة وترحيب أميركي.

وكانت صحيفة هآرتس كشفت عن وجود خطة كهذه لتسوية الوضع الفلسطيني يوم الثلاثاء الماضي، لكنها ذكرت أن الخطة مبادرة مصرية سورية مشتركة.

وذكر التقريران الإسرائيليان أن الخطة تقضي بتشكيل لجنة مؤلفة من مندوبي جميع المنظمات الفلسطينية، تكون خاضعة لعباس، لإعداد الوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة لانتخابات رئاسية وتشريعية تجرى في يناير/كانون الثاني 2010 والتزام فلسطيني شامل بتمكين الجهة الفائزة في هذه الانتخابات من تشكيل حكومة وممارسة مهامها.

كذلك تقضي الخطة بانتشار قوة عسكرية مؤلفة من جيوش عربية في قطاع غزة تساعد قوة فلسطينية مشتركة مؤلفة من أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية وحماس، وتكون غاية هذه القوى العمل على ضبط النظام في القطاع ومنع مواجهات بين الفصائل الفلسطينية المسلحة ومنع إطلاق صواريخ أو تنفيذ هجمات من أي نوع ضد أهداف إسرائيلية.

جلعاد شاليط (الأوروبية-أرشيف) 
وذكرت يديعوت أحرونوت أن الخطة تقضي بإبرام صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحماس وأنه لن يتم إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مركزيين تطالب حماس بإطلاقهم مقابل شاليط.

ووفقا للخطة سيشرف مراقبون أجانب على المعابر التي ستدخل عبرها، بحسب الخطة، مواد بناء لإعادة إعمار القطاع، كما ستفتح مصر معبر رفح لعبور الأفراد والبضائع تحت إشراف مراقبين من السلطة الفلسطينية ودول أوروبية وستشرف إسرائيل على ما يحدث في المعبر عن بعد بواسطة كاميرات.

يذكر أن باراك سيلتقي خلال زيارته للقاهرة اليوم القائد العام للقوات المسلحة المصرية حسين طنطاوي ومدير المخابرات المصرية عمر سليمان.

المصدر : وكالات