النواب الكويتيون انتقدوا مطالبة نظرائهم العراقيين (رويترز-أرشيف)

طالب نواب كويتيون اليوم الثلاثاء حكومتهم باستدعاء السفير الكويتي من بغداد احتجاجا على مطالبة نواب عراقيين الحكومة الكويتية بدفع تعويضات للعراق "بسبب تقديمها تسهيلات للقوات الأميركية تسببت في غزو العراق واحتلاله في عام 2003".
 
وقال النائب الإسلامي المستقل فلاح السواق لوكالة الصحافة الفرنسية "إذا كانت هذه هي الطريقة التي يتعامل بها النواب العراقيون مع جارتهم الكويت، فأعتقد أننا يجب أن نسحب السفير الكويتي من بغداد".
 
وكانت الكويت عينت سفيرا لها في بغداد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وذلك لأول مرة منذ الغزو العراقي للكويت عام 1990.
 
وأضاف السواق "قضية الدين الكويتي وتعويضات الحرب يقرر فيها فقط البرلمان الكويتي عبر القانون".
 
من جهته دعا النائب الإسلامي وليد الطبطبائي في بيان لسحب السفير الكويتي من بغداد "حتى تخرس تلك الألسنة التي تهاجم الكويت".
 
كما أدان نواب آخرون بشدة ما سموه التصريحات الاستفزازية للنواب العراقيين خاصة تلك المتعلقة بالديون وتعويضات الحرب وترسيم الحدود.
 
وقال السواق إنه وعدد من زملائه النواب يعتزمون التقدم بطلب لمجلس الأمة لمناقشة التطورات في العلاقات مع العراق، متوقعا أن تتم هذه المناقشة قريبا.
 
إياد السامرائي وافق على تشكيل لجنة برلمانية لدراسة مقترح المطالبات (الفرنسية-أرشيف) 
المطالبة العراقية
وكان غالبية أعضاء البرلمان العراقي أيدوا أمس مقترحا قدمه أحد الأعضاء يطالب فيه الحكومة الكويتية بدفع تعويضات للعراق "بسبب تقديمها تسهيلات للقوات الأميركية تسببت في غزو العراق واحتلاله في عام 2003" وتم تشكيل لجنة برلمانية لدراسة مشروع قرار بهذا الشأن.
 
ومع بدء جلسة البرلمان الاثنين تقدم النائب المستقل عز الدين الدولة بمقترح طالب فيه مجلس النواب بتشكيل لجنة برلمانية عاجلة للنظر في الموضوع.
 
وربط الدولة مقترحه بموقف الكويت الأخير والتي وقفت بالضد من محاولات عراقية في مجلس الأمن كانت تهدف إلى إخراج العراق من البند السابع لميثاق الأمم المتحدة.
 
وكان البند السابع قد تم تطبيقه على العراق بعد دخوله الكويت في أغسطس/آب من عام 1990 ويوصي باتخاذ عقوبات وإجراءات رادعة ضد الدولة التي تصنف على أنها مصدر تهديد للسلم والأمن العالميين. كما يوصي البند أيضا المجتمع الدولي بتطبيق عقوبات اقتصادية ضده.
 
وقال الدولة في جلسة مجلس النواب "فوجئنا بمطالب كويتية بمنع خروج العراق من الباب السابع على خلفية مطالبة العراق بدفع تعويضات مالية على الرغم من مليارات الدولارات التي دفعها العراق للكويت".
 
وأضاف "اليوم ينبغي بنا أيضا أن نطالب بالأضرار التي أصابت الشعب العراقي لأن دولة الكويت هيأت الأرضية للقوات الأميركية وقدمت خدمات لوجستية لها لدخول العراق واحتلاله في عام 2003 وبدون تفويض دولي".
 
تأييد
وقد أثنى غالبية الحاضرين في جلسة المجلس على مقترح الدولة وهو ما دفع برئيس المجلس إياد السامرائي إلى الاستجابة لمطالبهم بتشكيل لجنة برلمانية لدراسة الموضوع وتقديم مقترحاتها بشأنه.
 
وبينما وصف النائب حميد موسى موقف الكويت بأنه "مستنكر ولا ينم إلا عن موقف ثأري وانتقامي", قال النائب جابر حبيب جابر إن "العراق دفع حتى الآن ما يقارب 25 مليار دولار تعويضات شخصية ولشركات وما تبقى يقارب 27 مليار دولار هي مطالب خاصة بالحكومة الكويتية بالإمكان التنازل عنها".
 
وعقب الجلسة قال السامرائي إن المجلس يتجه لدعوة وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لمعرفة تفاصيل وملابسات الموضوع, موضحا أن المجلس يفكر في تكليف لجنة العلاقات الخارجية التابعة له بمتابعة الموضوع مع مجلس الأمة الكويتي.
 
يشار إلى أن لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن تستقطع بحسب قرارات مجلس الأمن 30% من واردات النفط العراقي تدفع تعويضات للأشخاص والشركات التي تقدمت بطلب تعويض خسارتها جراء الغزو العراقي للكويت.
 
لكن هذه النسبة خفضت فيما بعد إلى 25%. ومع احتلال العراق تم تخفيض النسبة وبطلب أميركي إلى 5% فقط ما زالت مستمرة حتى الآن.
 
وقد رفضت الكويت طلبات عراقية بعد عام 2003 بإلغاء ديونها وإيقاف استقطاع الأموال من عائدات النفط.

المصدر : الفرنسية