استمرار المواجهات في مقديشو
آخر تحديث: 2009/6/18 الساعة 10:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/18 الساعة 10:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/25 هـ

استمرار المواجهات في مقديشو

أكثر من 100 مدني أصيبوا خلال مواجهات مقديشو (الجزيرة نت)

جبريل يوسف علي-مقديشو

استمرت المواجهات الدامية بين قوات الحكومة الصومالية وبين قوات حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي في العاصمة مقديشو لليوم الثاني على التوالي مما أدى إلى مقتل 17 مدنيا وإصابة أكثر من مائة آخرين بجروح.
 
ويبدو أن الأطراف المحركة للعنف الدائر تصر على الوصول إلى غاياتها عبر السلاح وسط دعوات من المجتمع المدني ووجهاء القبائل إلى وقف العنف محذرين من أن مسلسل الهجمات والهجمات المضادة لن يؤدي إلى نتيجة بل إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء.
 
وتركزت المواجهات اليوم في أحياء تربونكا وكاسابلبلارو إضافة إلى حي حليمهيتي ومناطق قلقلتو وهودن وهولوداق وكاران شمال وجنوب العاصمة مقديشو.
 
واستخدم الطرفان خلال المعارك الأسلحة المضادة للطائرات والأسلحة الأوتوماتيكية إضافة إلى المدافع الثقيلة والصواريخ المحمولة على الأكتاف، وسمع دوي الأسلحة الثقيلة بشكل كبير في مناطق متفرقة بمقديشو.
 
الطفل عبدو أصيب بطلقة سكنت الجزء الأيسر من رأسه (الجزيرة نت)
إصابات

وأوضح مسؤول الإسعاف علي موسى للجزيرة نت أن 104 مدنيين أصيبوا جراء المعارك والقصف المدفعي العشوائي الذي طال أحياء سكنية وأسواقا شعبية في مناطق ورطيقلي وهودن وهولوداق وكاران شمال وجنوب مقديشو.
 
وقد أصيب الطفل عبدو وليد حسن (7 أعوام) بطلقة في الجزء الأيسر من رأسه وأبلغ مرافقون له الجزيرة نت أن الطفل كان يسير في شارع رئيسي بالمدينة عندما أصيب.
 
الحزب الإسلامي
وتعقيبا على المواجهات أوضح الناطق باسم الحزب الإسلامي شيخ حسن مهدي خلال اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن من سماهم بمجموعة جيبوتي -في إشارة إلى الحكومة الصومالية- شنوا هجوما واسعا على مواقع تابعة للحزب في أحياء كاسبلبلارو وتربونكا وتيلح، مشيرا إلى مقتل 22 من أفراد القوات الحكومية خلال المعارك.
 
وأوضح أن القوات الأفريقية التي وصفها بأنها عدو هي التي قصفت الأسواق والمناطق السكنية خلال معارك أمس، وقال "القوات الأفريقية ظلت تقصف مقديشو لمدة عشر ساعات متتالية دون أن تتعرض معسكراتهم إلى أية هجمات من جانب المجاهدين". 
 
رئيس مجلس قبائل الهوية أحمد حسن حاد دعا إلى وقف العنف (الجزيرة نت)
رد حكومي
وفي المقابل حملت الحكومة الصومالية المسؤولية عن الخسائر المادية والبشرية في معارك أمس واليوم، من أسمتهم برافضي السلام و"الخوارج" في إشارة إلى الحزب الإسلامي وحركة الشباب المجاهدين.
 
ونفى المتحدث باسم القوات المسلحة الصومالية فرحان مهدي محمد لإذاعة شبيلي المحلية الليلة الماضية، أن تكون القوات الأفريقية قد قصفت مناطق بالعاصمة مقديشو، واصفا تلك القوات بأنها "قوات سلام تحمي مصالح الحكومة ومسؤوليها فقط".
 
أما المحاكم الإسلامية فقد أوضحت أن لديها 15 أسيرا من بينهم أطفال ومراهقون تتراوح أعمارهم بين 12 و16 سنة.
 
وأكد المتحدث باسم المحاكم أن الأسرى سيتم تسليمهم سالمين إلى أهاليهم بعد أن تتم توعيتهم بأن الحرب الدائرة التي يشاركون فيها "ليست جهادا في سبيل الله وإنما هي خدمة لأغراض ومصالح سياسية خاصة لشخصيات بعينها".
 
دعوة
من جانبه دعا أحمد جسن حاد رئيس قبائل الهوية التي تشكل الأغلبية السكانية في العاصمة مقديشو في تصريح للجزيرة نت، جميع الأطراف إلى وقف العنف، مؤكدا أن الحرب لن تقود إلا إلى مزيد من الدمار والخسائر البشرية.
 
وحذر من عواقب إنسانية وخيمة بعد نزوح نحو مليون شخص من العاصمة خلال العامين الماضين ومقتل وإصابة أكثر من مائة ألف آخرين.
المصدر : الجزيرة