مطالب بالتحقيق بوفاة عنصر حماس
آخر تحديث: 2009/6/16 الساعة 06:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/16 الساعة 06:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/23 هـ

مطالب بالتحقيق بوفاة عنصر حماس

صورة التقطت عبر الهاتف للقتيل هيثم عمرو

طالبت منظمات حقوقية فلسطينية السلطة الفلسطينية بالتحقيق في حادث وفاة أحد عناصر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أثناء اعتقاله لدى مخابرات السلطة في الخليل بالضفة الغربية. وقد حملت حماس الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض مسؤولية مقتل عنصرها.
 
وقد أعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه عن قلقه العميق من "تكرار هذه الجرائم" في ضوء عدم إعلان السلطة الفلسطينية عن نتائج أي تحقيقات أجرتها أو اتخاذ إجراءات قانونية بحق الضالعين فيها.
 
من جانبها عبرت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان عن قلقها من تكرار حالات الاحتجاز من قبل الأجهزة الأمنية على ذمة القضاء العسكري، وتلقيها عشرات الشكاوى بشأن تعرض أصحابها إلى التعذيب وسوء المعاملة.
 
وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق محايدة ودارسة كافة البيانات المتوفرة وصولا إلى الحقيقة، ونشر نتائج التحقيق على الملأ.
 
المركز الفلسطيني: قوة مشتركة من الأمن الفلسطيني اعتقلت هيثم عمرو
(رويترز-أرشيف)
تفاصيل الحادثة
ووفقا لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فقد اقتحمت قوة مشتركة من أجهزة الأمن الفلسطينية يقدر عددها بخمسين عنصرا منزل هيثم عبد الله عبد الرحمن عمرو (33 عاما) في قرية بيت الروش الفوقا بالخليل في الساعة الثامنة من مساء 11 يونيو/حزيران واقتادته إلى حجز المخابرات في المدينة.
 
وفي ظهيرة يوم الأحد 14 يونيو/حزيران توجه والده إلى مكان احتجازه وطلب زيارته، ومكث ينتظر حتى السابعة مساء دون تمكينه من زيارته أو مقابلة مدير الجهاز. 
 
وبعد منتصف الليل نقل المعتقل عمرو إلى مستشفى الخليل في حالة حرجة. وفي الساعة الثانية فجر أمس الاثنين  15 يونيو/حزيران فارق الحياة، وفي السابعة صباحاً أبلغ ذووه بواسطة بعض وجهاء العائلة بوفاته. 
 
وأفاد ذووه لباحث المركز الفلسطيني أن الأجهزة الأمنية أبلغتهم أن ابنهم حاول الفرار من الحجز، وقفز من الطابق الثاني، فسقط على ركبتيه وبطنه ما أحدث لديه نزيفاً في رئتيه، وتوفي إثرها.
 
وأفاد باحث المركز الفلسطيني الذي شاهد الجثة قبل دفنها أنه لاحظ وجود علامات ازرقاق على الظهر، وبقع ازرقاق غامقة وكبيرة على الفخذين من الأمام والخلف، وازرقاق غامق جداً على الإليتين، وبقعة حمراء كبيرة على الإلية اليسرى، وبقع ازرقاق على الساقين والقدمين واليد اليسرى، ما يؤكد تعرضه للتعذيب.

يشار إلى أن هيثم عمرو عضو في الهيئة الإدارية بالجمعية الخيرية الإسلامية، ويعمل ممرضاً في عيادتين تابعتين لوزارة الصحة في قريتي بيت الروش الفوقا ودير العسل المتجاورتين، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال.
 
سامي أبو زهري حمل عباس وفياض مسؤولية وفاة هيثم عمرو
(الجزيرة نت-أرشيف)
موقف حماس

وقد حمل الناطق باسم حماس سامي أبو زهري الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض مسؤولية وفاة هيثم عمرو بعد أربعة أيام من اعتقاله جراء تعرضه للتعذيب في سجن يتبع للمخابرات الفلسطينية التابعة مباشرة لعباس.
 
وكان المتحدث الآخر باسم الحركة فوزي برهوم وصف ما جرى بأنه جريمة، معتبرا أنها "تؤكد انسلاخ مليشيات عباس وفياض من أيّ انتماء للدين أو للوطن، وتستوجب وقفة قوية من الجميع".
 
ودعا برهوم "مصر والفصائل الفلسطينية إلى أن تقول كلمتها، وتضع فتح عند مسؤوليتها، فإما أن تكون فتح مع الحوار وإنهاء الانقسام ووقف كل جرائمها بحق أبناء حماس، أو أن تعلن مصر والفصائل مسؤولية فتح عن تدمير كل الجهود المبذولة باتجاه المصالحة".

كما طالبت النائبة عن حماس في الخليل سميرة الحلايقة الحكومة الفلسطينية في رام الله بالتحقيق في الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه. وأشارت إلى أن هناك عدة حالات مشابهة وقعت داخل سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية مطالبة بوضع حد للتعدي على حياة المواطنين وانتهاك حقوقهم. 
 
السلطة تحقق
في المقابل أعلن رئيس الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية أن وزير الداخلية سعيد أبو علي يشرف على تحقيقات لمعرفة ملابسات وفاة هيثم عمرو أثناء الاعتقال.
 
وأوضح الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية العميد عدنان الضميري بأنه تم تحويل الجثة إلى الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة.
 
وأكد أن الأجهزة الأمنية تتحمّل المسؤولية الكاملة عن حياة أي موقوف لديها، متعهدا بإعلان سبب الوفاة "كما هي وبكل أمانة" فور وصول تقرير الطب الشرعي.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات