صورة التقطت عبر الهاتف للقتيل هيثم عبد الله عمرو


حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض مسؤولية وفاة أحد عناصرها أثناء اعتقاله لدى مخابرات السلطة الفلسطينية في الخليل بالضفة الغربية.

 

وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري إن عباس وفياض يتحملان مسؤولية وفاة الممرض هيثم عبد الله عبد الرحمن عمرو بعد أربعة أيام من اعتقاله، جراء تعرضه للتعذيب في سجن يتبع للمخابرات الفلسطينية التابعة مباشرة للرئيس الفلسطيني.

 

وكان المتحدث الآخر باسم حماس فوزي برهوم قد وصف ما جرى بأنه جريمة، معتبرا أنها "تؤكد انسلاخ مليشيات عباس وفياض من أيّ انتماء للدين أو للوطن، وتستوجب وقفة قوية من الجميع".

 

ودعا برهوم "مصر والفصائل الفلسطينية إلى أن تقول كلمتها، وتضع فتح عند مسؤوليتها، فإما أن تكون فتح مع الحوار وإنهاء الانقسام ووقف كل جرائمها بحق أبناء حماس، أو أن تعلن مصر والفصائل مسؤولية فتح عن تدمير كل الجهود المبذولة باتجاه المصالحة".

 

وطالب المنظمات الحقوقية والإنسانية أن تقوم بدورها في الكشف عن كثير من المعتقلين السياسيين في سجون مليشيات عباس وفياض.

 

ووفقا لمصدر في حماس  فإن عمرو نقل إلى المستشفى إثر تدهور حالته الصحية، قبل أن تتأكد وفاته "نتيجة التعذيب" لافتا إلى أن المتوفى يعمل في عيادة حكومية وهو متزوج وأب لولدين، وسبق أن تعرض للاعتقال في السجون الإسرائيلية.

 

وطالبت النائبة عن حماس في الخليل سميرة الحلايقة الحكومة الفلسطينية في رام الله بالتحقيق في الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه.

 

وقالت الحلايقة إن هذه جريمة يجب معاقبة مرتكبيها والحكومة المكلفة في رام الله يجب أن تظهر أنها حريصة على حياة الناس وليس على حياة الإسرائيليين.

 

وأشارت إلى أن هناك عدة حالات مشابهة وقعت داخل سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية مطالبة بوضع حد للتعدي على حياة المواطنين وانتهاك حقوقهم. 

 

السلطة تحقق

في المقابل أعلن رئيس الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية أن وزير الداخلية سعيد أبو علي يشرف على تحقيقات لمعرفة ملابسات وفاة هيثم عمرو أثناء الاعتقال.

 

وأوضح الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية العميد عدنان الضميري بأنه تم تحويل الجثة إلى الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة.

 

وأكد أن الأجهزة الأمنية تتحمّل المسؤولية الكاملة عن حياة أي موقوف لديها، متعهدا بإعلان سبب الوفاة "كما هي وبكل أمانة" فور وصول تقرير الطب الشرعي.

المصدر : وكالات