الضميري: سيتم إعلان سبب الوفاة
بكل أمانة (الجزيرة-أرشيف)
أعلنت الأجهزة الأمنية الفلسطينية فتح تحقيق في ظروف وفاة ممرّض ينتمي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) كان معتقلا لدى المخابرات الفلسطينية في الخليل بالضفة الغربية. في المقابل قالت حماس إنه توفي نتيجة "التعذيب الوحشي".
 
وقال الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية العميد عدنان الضميري في تصريح له اليوم إن الموقوف هيثم عبد الله عبد الرحمن عمرو، توفي منتصف ليل أمس في مقر المخابرات العامة في الخليل.
 
وأوضح الضميري أن وزير الداخلية سعيد أبو علي يشرف شخصيا على التحقيق، إذ تم تحويل الجثة إلى الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة.
 
وأكد أن الأجهزة الأمنية تتحمّل المسؤولية الكاملة عن حياة أي موقوف لديها، وسيتم إعلان سبب الوفاة "كما هي وبكل أمانة" فور وصول تقرير الطب الشرعي.
 
تعذيب وحشي
وتقول حماس إن الوفاة كانت نتيجة لـ"تعذيب وحشي". وحمّلت الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) المسؤولية.
 

"
ما حدث جريمة تؤكد انسلاخ مليشيا عباس و(رئيس الحكومة سلام) فياض من أيّ انتماء للدين أو للوطن، وتستوجب وقفة قوية من الجميع
"
فوزي برهوم

ووصف المتحدث باسم حماس فوزي برهوم ما جرى بأنه جريمة، معتبرا أنها "تؤكد انسلاخ مليشيا عباس و(رئيس الحكومة سلام) فياض من أيّ انتماء للدين أو للوطن، وتستوجب وقفة قوية من الجميع".
 
ودعا برهوم "مصر والفصائل الفلسطينية إلى أن تقول كلمتها، وتضع فتح عند مسؤوليتها، وإما أن تكون فتح مع الحوار وإنهاء الانقسام ووقف كل جرائمها بحق أبناء حماس، أو أن تعلن مصر والفصائل مسؤولية فتح عن تدمير كل الجهود المبذولة باتجاه المصالحة".
 
وطالب من المنظمات الحقوقية والإنسانية أن تقوم بدورها في الكشف عن كثير من المعتقلين السياسيين في سجون مليشيا عباس وفياض.
 
تابعة للرئيس
وكان مصدر في حماس قال في وقت سابق إن الممرض هيثم عبد الله عمرو توفي بعد أربعة أيام من اعتقاله، جراء تعرضه للتعذيب في سجن يتبع للمخابرات الفلسطينية التابعة مباشرة للرئيس الفلسطيني.
 
وذكر المصدر أن عمرو نقل إلى المستشفى إثر تدهور حالته الصحية، قبل أن تتأكد وفاته "نتيجة التعذيب"، لافتا إلى أن المتوفى يعمل في عيادة حكومية وهو متزوج وأب لولدين، وسبق أن تعرض للاعتقال في السجون الإسرائيلية.
 
وأكدت النائبة عن حماس في الخليل سميرة الحلايقة حصول الوفاة، مطالبة الحكومة الفلسطينية في رام الله بالتحقيق في الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه.
 
وقالت الحلايقة إن هذه جريمة يجب معاقبة مرتكبيها والحكومة المكلفة في رام الله يجب أن تظهر أنها حريصة على حياة الناس وليس على حياة الإسرائيليين.
 
وأشارت إلى أن هذه ليست حالة الوفاة الأولى داخل سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية مطالبة بوضع حد للتعدي على حياة المواطنين وانتهاك حقوقهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات