سعدات يضرب عن الطعام بسجون إسرائيل
آخر تحديث: 2009/6/13 الساعة 20:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/13 الساعة 20:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/20 هـ

سعدات يضرب عن الطعام بسجون إسرائيل

سلطات الاحتلال الإسرائيلي عزلت سعدات في سجنه حسب ما نقل محاميه (الجزيرة-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

يخوض الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، المعتقل لدى إسرائيل منذ نحو ثلاث سنوات، إضرابا عن الطعام منذ عشرة أيام احتجاجا على المعاملة السيئة التي يتلقاها في سجنه، حسب ما أكدت زوجته عبلة سعدات.

ونقلت عبلة عن محامي زوجها أنه شرع في الإضراب عن الطعام في الرابع من يونيو/حزيران الجاري، وحملت سلطات الاحتلال أي مضاعفات صحية قد تحدث لسعدات نتيجة هذا الإضراب.

واعتقلت سلطات الاحتلال سعدات -وهو أيضا رئيس كتلة أبو علي مصطفى في المجلس التشريعي الفلسطيني- من سجن السلطة الوطنية الفلسطينية بمدينة أريحا بعد محاصرته يوم 14 مارس/آذار 2006، وحكمت عليه أواخر عام 2008 بالسجن لمدة ثلاثين عاما.

قدورة فارس: عزل أحمد سعدات إجراء سياسي انتقامي (الجزيرة نت-أرشيف)

ظروف سيئة
وتؤكد زوجة سعدات في حديث للجزيرة نت أنه يعاني "معاملة سيئة وإزعاجا" وأن سلطات الاحتلال وضعته مع سجناء إسرائيليين بعضهم يعاني من أمراض نفسية.

وأشارت إلى أن زوجها يعيش في العزل الانفرادي بعيدا عن الأسرى في سجن عسقلان منذ الثامن من مارس/آذار الماضي، موضحة أن سلطات الاحتلال تمنعها من زيارته منذ ذلك التاريخ، كما تمنع أبناءه من زيارته للعام الثالث على التوالي.

وعن الوضع الصحي لسعدات قالت عبلة إنه يعاني من مشاكل صحية في البروستاتا والقولون والرقبة، مما "يشكل تهديدا حقيقيا لصحته ويهدد بإمكانية حدوث خلل في ضغط الدم".

وطالبت الزوجة المؤسسات الوطنية الرسمية والحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل و"عمل ما بوسعها للوقوف إلى جانبه والإفراج عنه وإخراجه من السجن الانفرادي".

وبدوره وصف رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس إقدام الاحتلال على عزل سعدات بأنه "إجراء سياسي انتقامي في سياق الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية السابقة ضد الأسرى ولا علاقة له بالأمن".

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن إسرائيل تمارس "بمنتهى الوقاحة سياسة الانتقام ضد الأسرى، وتحديدا قيادات الفصائل"، داعيا الاتحاد البرلماني الدولي إلى "التدخل من أجل وقف عزله وإطلاق سراحه".

وأكد فارس استمرار الاحتلال في عزل 19 أسيرا عن العالم الخارجي في عدد من سجونه منذ سنوات وبتوصيات من جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، مشيرا إلى وجود أشكال أخرى من العزل لمدد متفاوتة وبحجج مختلفة كأن يخالف المعتقلون أنظمة وقوانين السجن.

محمود الرمحي: سعدات وضع في زنزانة لا تتجاوز مساحتها أربعة أمتار مربعة (الجزيرة نت)

تهوية مقيدة
أما المجلس التشريعي الفلسطيني فندد بعزل سعدات وحمل إسرائيل المسؤولية عن حياته، معتبرا سياسة العزل بمثابة "رسالة من إسرائيل للقيادة الفلسطينية بأنها ماضية في سياستها وغير آبهة بموقع أي فلسطيني"، حتى ولو كان نائبا برلمانيا.

وقال أمين سر المجلس محمود الرمحي للجزيرة نت إنه كان معتقلا في سجن عسقلان قبل ثلاثة شهور حين أحضرت سلطات الاحتلال سعدات من سجن هداريم إلى قسم العزل في السجن المذكور ومنعت اختلاطه بالأسرى.

وأكد عدم تمكن المعتقلين من التواصل مع سعدات، مبينا أنه كان يحتجز في زنزانة لا تتجاوز مساحتها أربعة أمتار مربعة، ويخرج إلى الساحة للتهوية مقيّد اليدين لمدة ساعة واحدة في اليوم فقط.

وأشار الرمحي إلى أن سلطات الاحتلال ما زالت تعزل النائب عن كتلة التغيير والإصلاح محمد جمال النتشة من الخليل في سجن الرملة منذ ثلاث سنوات في ظروف مأساوية وتمنع زيارته.

المصدر : الجزيرة