ميتشل شدد على ضرورة الالتزام بخارطة الطريق (الفرنسية)

وصل المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل إلى القاهرة عقب إجرائه محادثات في رام الله بالضفة الغربية، حيث اسقبله كل من وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات عمر سليمان.
 
وعقب مباحثات في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس, أكد ميتشل التزام الولايات المتحدة بإقامة دولة فلسطينية, ووصف قيام هذه الدولة بأنه الحل الوحيد للصراع.
 
ودعا ميتشل الجانبين إلى الوفاء بتعهداتهما بموجب خارطة الطريق للسلام لعام 2003 التي تلزم إسرائيل بوقف توسيع المستوطنات والفلسطينيين بالحد من نشاط "المسلحين".
 
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أوضح أن "الحل الوحيد القابل للاستمرار لهذا الصراع هو الوفاء بطموحات الجانبين من خلال دولتين".
 
وكرر ميتشل التأكيد على أن واشنطن تسعى لاستئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية على وجه السرعة والانتهاء منها مبكرا. وأضاف "نجري الآن مناقشات جادة مع الإسرائيليين والفلسطينيين وغيرهم من الأطراف الإقليمية لتعزيز هذا الجهد".
 
وكان المبعوث الأميركي قد قال بعد اجتماعه مع زعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني إن واشنطن تسعى إلى "السلام الشامل في المنطقة الذي لا يقتصر على إسرائيل والفلسطينيين بل يشمل أيضا السوريين واللبنانيين وكل الدولة المحيطة".
 
وكان الرئيس الفلسطيني الذي لم يدل بعد اجتماعه مع ميتشل بأي تصريحات, قد قال في وقت سابق إن المحادثات ستكون بلا جدوى ما لم يقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحل الدولتين وتجميد الاستيطان.
 
كما ذكر المفاوض الفلسطيني صائب عريقات أن الولايات المتحدة أوضحت اعتزامها تنشيط محادثات السلام في الشرق الأوسط وتوقعها أن ينفذ الطرفان التزاماتهما بموجب خارطة الطريق.
 
واعتبر عريقات أن عدم وفاء إسرائيل بتعهداتها بموجب الاتفاقات القائمة قوض مصداقية عملية السلام، كما اعتبر أن تأكيد أوباما على الوفاء بالتعهدات اختبار مهم للنزاهة والتوازن.
 
نتنياهو قد يؤيد دولة فلسطينية بشروط (الفرنسية-أرشيف)
خلافات أميركية إسرائيلية
وطبقا لرويترز, فقد أبرزت تصريحات ميتشل خلافا نادرا في العلاقات الأميركية الإسرائيلية, حيث لم يوافق نتنياهو علانية على إقامة دولة فلسطينية، وقال إن البناء سيتواصل في المستوطنات الحالية في الضفة الغربية المحتلة.
 
وينتظر أن يلقي نتنياهو خطابا الأحد المقبل يطرح فيه الخطوط العريضة لسياسته الخاصة بالسلام. ويتوقع أن يؤيد نتنياهو بشكل نهائي إقامة دولة فلسطينية ولكن بشروط.
 
حصار غزة
من جهة ثانية وأثناء زيارة ميتشل للضفة الغربية, اجتمع مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الأمنية في القدس لبحث تخفيف الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.
 
قال بيان إسرائيلي إن المجلس ناقش سبلا إضافية لتيسير حياة السكان الفلسطينيين في غزة مع حماية مصالح إسرائيل الأمنية في الوقت نفسه.
 
ولم يتضمن البيان أي مؤشرات بشأن ما إذا كانت إسرائيل ستسمح بدخول مزيد من السلع إلى القطاع من خلال المعابر الحدودية الإسرائيلية كما طلبت منها الولايات المتحدة والدول الأوروبية.

المصدر : وكالات