أحمد حاج عبد الرحمن حذر من التدخل العسكري الأجنبي في الصومال (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

دعا علماء منطقة بونتلاند الصومالية الأطراف المتقاتلة في جنوب الصومال إلى وقف فوري لإطلاق النار، معللين ذلك بأنها حرب فتنة ومحرمة شرعا، لأنها تحصد أرواح الناس وتؤدي إلى سقوط جرحى ونزوح مواطنين من ديارهم في ظروف بالغة الصعوبة كما تضر سمعة المسلمين.

وفي مقابلة مع الجزيرة نت، قال عضو هيئة علماء الصومال وأبرز علماء بونتلاند الدكتور أحمد حاج عبد الرحمن "نطلب من الأطراف المتقاتلة في جنوب الصومال وقف القتال الدائر فيما بينهم، ونناشدهم الله ونذكرهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم تجاه شعبهم"، مؤكدا أن الأطراف المتقاتلة تتحمل نتائج الحروب المستمرة بين الصوماليين.

في الوقت نفسه حذر الدكتور أحمد من التدخل العسكري الأجنبي مجددا في الصومال إذا استمرت الاشتباكات الدامية بين الأطراف المتصارعة في الجنوب، مشيرا إلى حصوله على "معلومات موثقة عن دخول القوات الإثيوبية في عمق الأراضي الصومالية تمهيدا لاجتياحها"، فضلا عن زيادة عدد قوات الاتحاد الأفريقي المتواجدة في العاصمة مقديشو.

ودعا كافة فئات الشعب الصومالي إلى تقديم المساعدات العاجلة إلى مئات الجرحى المكتظين في مستشفيات مقديشو، وإلى النازحين الذين أصبحوا فريسة للأمراض والجوع.

وتزامن ذلك مع تحذير نقلته وكالة يونايتد برس عن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أمس الثلاثاء من أن ملايين الأشخاص في الصومال وبقية دول القرن الأفريقي يواجهون خطر الجوع بسبب الجفاف وقلة تساقط الأمطار والنزاعات.

حسن طاهر أويس (الجزيرة-أرشيف)

تهديد الصومال
من جهة أخرى انتقد العالم الصومالي الاتفاقية البحرية الموقعة بين الحكومة الانتقالية والحكومة الكينية، واعتبر أنها "خلقت جوا من الشك وعدم الثقة لكونها خطرة وتهدد الصومال أرضا وشعبا حسب رأي خبراء البحار".

ودعا الحكومة إلى عرض الاتفاقية على المختصين، ثم عرضها أمام البرلمان الانتقالي أو حتى في استفتاء شعبي عام.

وقال الدكتور أحمد إن الصومال يمر بحالة استثنائية لا تسمح للحكومة الضعيفة بتوقيع اتفاقيات مصيرية قد تؤثر على مستقبل الشعب الصومالي.

في المقابل رفض زعيم الحزب الإسلامي الشيخ حسن طاهر أويس القول بأن الحرب الجارية في الصومال حاليا حرب فتنة، وقال إنه يحترم العلماء لكنهم لا يدركون حقيقة ما يجري في الصومال من جميع الجوانب.

وأضاف أويس أن حزبه يخوض معارك ضد الولايات المتحدة الأميركية وإثيوبيا والحكومة الصومالية الموالية لهما، مؤكدا أن هؤلاء هم من أجبروا الحزب الإسلامي على الحرب ومعتبرا أن الحكومة تمارس تضليلا إعلاميا وخداعا للشعب الصومالي بإعلانها تطبيق الشريعة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة