نواب أردنيون يحرقون العلم الإسرائيلي داخل قبة البرلمان (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

قدم عشرة من أعضاء مجلس النواب الأردني مشروع قانون يطالبون فيه بإلغاء قانون معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية ردا على ما وصفوه بـ"ثبوت عدم التزام إسرائيل بالسلام".
 
ويقترح مشروع القانون -الذي تبناه النائب خليل عطية وتسلمته رئاسة مجلس النواب الاثنين- إلغاء المعاهدة التي وقعتها عمان وتل أبيب في وادي عربة عام 1994 بحضور الملك الراحل الحسين بن طلال، والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين الذي اغتيل في عام 1995.
 
وكان لافتا أن التوقيع على المذكرة شمل نوابا بارزين من بينهم وزير العدل الأسبق وأحد أقطاب البرلمان عبد الكريم الدغمي، إضافة لنواب غير محسوبين على المعارضة السياسية.
 
ويعد هذا الاقتراح الثاني بقانون الذي يطالب فيه نواب بإلغاء معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، حيث قدم نواب مشروعا مماثلا تبناه نواب كتلة العمل الإسلامي العام الفائت.
 
استحالة السلام
وقال النائب خليل عطية للجزيرة نت إنه قدم مشروع القانون هذا بعد أن ثبت وفي أكثر من مناسبة استحالة السلام مع إسرائيل.
 
ولفت إلى أنه سيمضي في مشروع القانون حتى النهاية، مؤكدا أن المشروع يعبر عن رأي غالبية الأردنيين لاسيما بعد مشروع القانون الذي قدمه نائب في الحزب الوطني الإسرائيلي (المفدال) والذي يطالب باعتبار الأردن هو وطن الفلسطينيين.
 
خليل عطية قال إن مشروع القانون يعبر عن رأي غالبية الأردنيين (الجزيرة نت-أرشيف)
وكان عطية أقدم على إحراق العلم الإسرائيلي تحت قبة البرلمان الأردني، في سابقة هي الأولى من نوعها، أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مطلع العام الجاري.
 
وطالب العديد من نواب البرلمان الحكومة باتخاذ قرارات ردا على الاقتراح الإسرائيلي من بينها مطالبات بإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل، وأخرى دعت لطرد السفير الإسرائيلي من عمان واستدعاء سفير الأردن من تل أبيب.
 
ولا يتوقع أن يناقش مشروع القانون في الدورة الاستثنائية التي من المقرر أن تنعقد الأسبوع المقبل، حيث لا يسمح بمناقشة أي قوانين غير مدرجة على جدول أعمال هذه الدورة.
 
عوامل إسرائيلية
غير أن مصادر مطلعة كشفت للجزيرة نت أن المشروع قد يدرج على جدول الأعمال إذا ما تطورت الأمور باتجاه إقرار الكنيست الإسرائيلي القانون الذي يعتبر الأردن مكان الدولة الفلسطينية، والذي حاز على موافقة 53 نائبا من بينهم أربعة وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو، ومن ضمنهم وزير الدفاع إيهود باراك.
 
غير أن أوساطا أردنية توقعت أن يتم إسقاط مشروع القانون في لجنة التشريع التابعة للكنيست بعد اتصالات عديدة أجراها مسؤولون أردنيون مع العديد من الأطراف العربية والدولية في الأيام القليلة الماضية.
 
وانضمت أحزاب وسطية وشخصيات غير محسوبة على المعارضة للمطالبة بإلغاء معاهدة وادي عربة، كما علت الأصوات في الأردن للمطالبة بالعودة للتجنيد الإلزامي للشباب في الجيش الأردني.
 
وبرأي مصادر مطلعة فإن الحكومة الأردنية التي استدعت السفير الإسرائيلي قبل أيام احتجاجا على مشروع القانون الذي أثار الأزمة بين عمان وتل أبيب، لا تزال تعتمد منهج "الدبلوماسية الهادئة" لحل الأزمة الناشئة في علاقاتها الباردة أصلا مع الدولة العبرية.

المصدر : الجزيرة