من غارة إسرائيلية على مدرسة تابعة للأمم المتحدة في غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير   (الفرنسية-أرشيف)

وصلت إلى قطاع غزة اليوم بعثة الأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبت خلال العدوان الإسرائيلي الأخير وسط تصريحات إسرائيلية بشأن استمرار إغلاق المعابر واتهام حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتعزيز قدراتها العسكرية، واعتقال قوات الاحتلال عددا من الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأكد مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال أن بعثة تقصي الحقائق ستبدأ عملها اليوم حيث ينتظرها ملفات عديدة للكشف عن أي انتهاكات خلال الحرب الأخيرة على غزة سواء من الجانب الإسرائيلي أو من (حماس).

وأضاف المراسل أن البعثة ستقوم بمقابلة العديد من الشهود والمنظمات والمؤسسات التي وضعت تقارير تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، موضحا أن التحقيقات بهذا الشأن ستتناول استخدام أسلحة محرمة دوليا مثل الفوسفور الأبيض أو متفجرات المعدن الخامل، إلى جانب استهداف وقتل المدنيين والمدارس بما فيها مدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا).

ولفت المراسل إلى أن مهمة اللجنة ستشمل أيضا التحقيق في الاتهامات الإسرائيلية لحركة حماس باتخاذ المدنيين دروعا بشرية في حربها ضد القوات الإسرائيلية وبالتالي التسبب في قتل المدنيين.

بيان البعثة
وكانت البعثة أصدرت في وقت سابق بيانا قالت فيه إن وفدها سيلتقي بكل الأطراف المعنية بما فيها المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة إضافة الى ضحايا وشهود لانتهاكات محتملة، أو أي شخص قادر على تقديم معلومات لها علاقة بالتحقيق.

برهوم أعلن استعداد حماس للتعاون مع اللجنة (الفرنسية-أرشيف)
ويترأس بعثة التحقيق المدعي العام السابق لمحكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة ورواندا ريتشارد غولدستون، وبعضوية البريطانية كريستين شينكين المتخصصة في القانون الدولي، والباكستانية هينا جيلاني القاضية في المحكمة العليا الباكستانية والخبيرة السابقة لدى الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، والكولونيل الإيرلندي المتقاعد ديزموند ترافيرز.

وفيما استبقت الحكومة الإسرائيلية وصول بعثة التحقيق بتجديد رفضها التعاون معها بدعوى أنها جاءت بحكم مسبق لإدانة إسرائيل، أبدى المتحدث باسم حماس في غزة فوزي برهوم استعداد الحكومة المقالة للتعاون مع البعثة وتقديم كافة التسهيلات للكشف عن انتهاكات الجيش الإسرائيلي التي ترقى إلى مستوى جرائم حرب تمهيدا لتقديم قادة إسرائيل إلى المحكمة الجنائية الدولية.

معابر القطاع
من جهة أخرى، نقلت مصادر إعلامية إسرائيلية عن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في اجتماع الحكومة الأحد قوله إنه لا توجد مجاعة في قطاع غزة وإن كمية المساعدات والإمدادات التى تنقل إلى القطاع أكبر مما كان يتم نقله قبل عملية الرصاص المصبوب.

لكنه أكد في الوقت ذاته أن إسرائيل مصرة على التمسك بما أسماه حقها تشديد إجراءاتها على معابر القطاع ومنع دخول العديد من المواد -بما فيها مواد البناء- التي يمكن لحركة حماس استخدامها لصالحها.

وفي نفس الاجتماع أبلغ رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) الحكومة بأن حماس -في الوقت الذي تقوم بمنع المسلحين الفلسطينيين في قطاع غزة من إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل- تواصل تعزيز قدراتها المضادة للطائرات والدبابات وتوسيع الأنفاق للأغراض الدفاعية والهجومية.

"
اقرأ أيضا:

غزة.. قطعة صغيرة من فلسطين محاصرة بالجغرافية والسياسة

"

وقال إن مصر تواصل التصدي للتهريب من أراضيها إلى غزة وأن هناك تراجعا في عمليات التهريب، مشيرا إلى أن الجهود المصرية تضمنت أيضا اعتقال العديد من الضباط المصريين المتورطين في عمليات التهريب.

حملة اعتقالات
وفي الضفة الغربية، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي مداهمات واسعة الاثنين طالت 11 فلسطينيا في رام الله وبيت لحم والخليل بدعوى أنهم مطلوبون.

وذكرت مصادر الاحتلال أن المعتقلين أحيلوا إلى الأجهزة الأمنية للتحقيق معهم.

يشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي عادة ما تنفذ حملات اعتقالات ومداهمات بصورة شبه يومية في الضفة الغربية بدعوى ملاحقة النشطاء الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات