الشرطة العراقية تعاين موقع الانفجار (الفرنسية)

أسفر انفجار استهدف سوقا في العاصمة العراقية عن مقتل وجرح عدد من الأشخاص بعد يوم من إعلان الحكومة العراقية تراجع عدد القتلى المدنيين في أعمال عنف خلافا للقوات الأميركية التي سجلت الشهر المنصرم أعلى معدل من القتلى في صفوفها منذ ثمانية أشهر.

فقد ذكرت مصادر الشرطة العراقية أن أربعة مدنيين عراقيين قتلوا وجرح 14 آخرون الاثنين في انفجار قنبلة في سوق الرشيد للخضار بحي الدورة جنوب بغداد، وهو السوق نفسه الذي شهد يوم 21 مايو/أيار الماضي هجوما مماثلا أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين و12 مدنيا عراقيا.

وبحسب رواية شهود عيان، وقع الحادث عند ساعات الصباح الأولى مع تجمع المزارعين والتجار في السوق حيث أفاد البعض أن القنبلة كانت مزروعة قرب المدخل الرئيسي للسوق، وانفجرت عندما كانت الشاحنات التي تنقل الخضار والفواكه تنتظر لتفريغ حمولتها.

القتلى المدنيون
ويأتي الهجوم بعد يوم واحد من بيان لوزارة الصحة العراقية قالت فيه إن عدد القتلى من المدنيين العراقيين انخفض بشكل حاد في مايو/أيار الماضي إلى أدنى مستوياته منذ الغزو الأميركي عام 2003.

ارتفاع حصيلة قتلى الجنود الأميركيين خلال الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)
ووفقا للبيان المذكور، سجلت الوزارة مقتل 165 عراقيا في أعمال عنف جرت الشهر الماضي بواقع 134 مدنيا و31 عنصرا أمنيا، مقارنة مع 355 قتيلا -بينهم 290 مدنيا- في أبريل/نيسان 2009.

من جانبه اعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية في العراق اللواء ديفد بركينز أن هذه الأرقام -ورغم الارتفاع الحاد في عدد القتلى في أبريل/نيسان 2009- تدل على تراجع كبير في الهجمات المسلحة، مما يعد مؤشرا وفقا للمسؤول الأميركي على تراجع قدرة تنظيم القاعدة على تهديد الوضع الأمني في العراق.

وأضاف أن شهر مايو/أيار المنصرم سجل 13 هجوما أسفر عن خسائر بشرية كبيرة، في حين أن العدد المسجل في أبريل/نيسان الماضي -الذي يعتبر الأشد دموية خلال العام الجاري- لم يتجاوز 28 هجوما.

القتلى الأميركيون
بالمقابل شهدت القوات الأميركية خلال الشهر المنصرم ارتفاعا كبيرا في عدد قتلاها الذي بلغ 24 جنديا سقط نصفهم في هجمات مسلحة في أنحاء متفرقة من العراق والنصف الثاني في حوادث غير قتالية بحسب الراوية الأميركية.

وبهذا يرتفع العدد الإجمالي لعدد القتلى في صفوف القوات الأميركية منذ العام 2003 وحتى الآن إلى 4 آلاف و306 قتلى، وذلك وفقا لحصيلة ضحايا غير رسمية أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية.

وعلى الرغم من ذلك، أكد العميد كيث ووكر- قائد مجموعة مساعدة العراق المسؤولة عن تنسيق العمليات القتالية مع الجانب العراقي- أن القوات الأميركية ماضية في استعداداتها للانسحاب من المدن والبلدات العراقية خلال الشهر الجاري تنفيذا للاتفاقية الأمنية الموقعة بين الولايات المتحدة والعراق العام الماضي.

وأضاف ووكر في تصريح له الأحد أن قوات بلاده لم تتلق حتى الآن أي طلب من الجانب العراقي بخصوص بقاء القوات الأميركية المقاتلة في المناطق الساخنة -مثل الموصل- إلى ما بعد الثلاثين من يونيو/حزيران الجاري، وهو الموعد المحدد لبدء الانسحاب الأميركي التدريجي من العراق والمفترض أن يتم بشكل كامل نهاية العام 2011.

المصدر : وكالات