الجامعة تأمل أن تنجح الدبلوماسية السورية الأميركية في طي صفحة الماضي (رويترز-أرشيف)

تجاهلت دمشق وكذلك وسائل إعلامها الرسمية قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما تمديد فترة العقوبات المفروضة على سوريا عاما آخر، بينما أعلنت جامعة الدول العربية رفضها لهذا القرار واعتبرته مخيبا للآمال.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة محمد صبيح إن القرار الأميركي مرفوض جملة وتفصيلا مؤكدا أنه لا يخدم عملية السلام ولا استقرار المنطقة، واعتبر هذه العقوبات "إحدى الكوارث التي ورثتها الإدارة الحالية عن الإدارة السابقة بالمنطقة".

وشدد صبيح على أنه كان يفترض بالإدارة الأميركية أن تدرس  القرارات السابقة، وتستبعد "مثل هذه السياسات السلبية المرفوضة".

ودعا المسؤول بالجامعة الولايات المتحدة إلى أن تعيد دراسة هذا القرار لأنه "لا يفيد ولا يساعد في عملية السلام".

من جانبه استغرب أحمد بن حلي نائب الأمين العام القرار الأميركي، ووصفه بأنه "لا يعكس ما كان منتظرا من هذه الإدارة عقب الاتصالات التي نشطت بين سوريا والولايات المتحدة في ظل الإدارة الجديدة بواشنطن".

وأعرب عن تطلع الجامعة لأن تقود الحركة الدبلوماسية السورية الأميركية لإعادة النظر في القرار، وفتح صفحة جديدة في العلاقات ومعالجة كافة المسائل التي تعوق انطلاقها وبنائها على أسس جديدة تقوم على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح الإستراتيجية لكل طرف، وتساهم بتهدئة الأوضاع بالمنطقة والتعاون في حل مشاكلها.

القرار الأميركي
وكان البيت الأبيض قد أعلن الجمعة أن الرئيس أوباما جدد العقوبات ضد دمشق لأنها "لا تزال تمثل تهديدا للمصالح الأميركية".

وفي كتاب إخطار إلى الكونغرس بقرار التجديد، اتهمت إدارة أوباما دمشق بمواصلة دعم الإرهاب والسعي لامتلاك أسلحة دمار شامل وبرامج صواريخ وتقويض الجهود الأميركية والدولية فيما يتعلق بتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار بالعراق.

وتحظر العقوبات صادرات السلاح إلى دمشق وتمنع الخطوط الجوية الوطنية من العمل بالولايات المتحدة، التي تضع سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب.

باراك أوباما خيب توقعات الجامعة العربية بإعادة اتهامه لدمشق بدعم الإرهاب (الفرنسية)
ووقع أوباما الأمر بتجديد العقوبات الخميس, بعد فترة قصيرة من زيارة مبعوثين أميركيين لدمشق هما المسؤول بالخارجية جيفري فيلتمان والمسؤول بمجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض دانيال شابيرو, ولقائهما وزير الخارجية وليد المعلم.

وقد رحب الرئيس السوري بشار الأسد في فبراير/ شباط الماضي بتوجه إدارة أوباما نحو الحوار مع بلاده, لكنه اعتبر أن الحوار مع واشنطن لا يزال في مرحلة "اللفتات والإشارات، وليس هناك شيء فعلي".

كما التقى الأسد وفدا من الكونغرس برئاسة السيناتور بنيامين كاردن عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ تناولت العلاقات الثنائية وأهمية تطويرها من خلال "الحوار الجاد والإيجابي القائم على أساس من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة في إيجاد حلول عادلة للمشكلات بالمنطقة" حسب بيان رئاسي.

وكانت الولايات المتحدة قد سحبت سفيرها من دمشق بعهد الرئيس السابق جورج بوش بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005، ورغم نفي سوريا أن يكون لها أي علاقة بعملية الاغتيال فإن واشنطن أشارت بأصابع الاتهام لها.

المصدر : يو بي آي