أوباما وعد سابقا بإعادة بناء العلاقات الخارجية الأميركية (الفرنسية-أرشيف)

أثار إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما توجيهه كلمة إلى العالم الإسلامي خلال زيارته لـمصر في الرابع من يونيو/حزيران المقبل ردود فعل سياسية مصرية وعربية متباينة.
 
وتأرجحت هذه المواقف بين ترحيب حذر عبر عنه دبلوماسيون في الجامعة العربية وانتقاد جماعة الإخوان المسلمين للمبادرة.
 
وأشار هشام يوسف المساعد الرئيسي للأمين العام للجامعة إلى أن العرب ينتظرون أن يعلن أوباما خلال تلك الزيارة سياسته الجديدة اتجاه الصراع العربي الإسرائيلي.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن يوسف قوله إن وزراء الخارجية العرب عبروا الخميس عن "دعم إدارة أوباما لإيجاد حل دولتين" للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
 
وفي المقابل حذر يوسف من "الإفراط في التفاؤل الذي قد ينبعث من الخطاب الجديد" للبيت الأبيض، مضيفا أن "العرب ليسوا مستعدين على الإطلاق لتقديم تنازلات مجانية لإسرائيل في الوقت الذي تتبنى فيه حكومة هذه الأخيرة مواقف سلبية جدا".
 
وأعلن البيت الأبيض الجمعة أن أوباما سيوجه كلمة "مهمة" إلى العالم الإسلامي خلال زيارته لمصر وصفها المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبز بأنها "جزء من الجهود المتواصلة من قبل الرئيس والبيت الأبيض لتوضيح كيف يمكن أن نعمل معا من أجل تأكيد الأمن والطمأنينة والمستقبل الأفضل من خلال الأمل وفرص الأجيال الجديدة في الولايات المتحدة والعالم الإسلامي".
 
وقال دبلوماسي عربي لم يكشف عن هويته إن القضية هي تحديد ما إذا كانت إدارة أوباما جاهزة لمواجهة الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو "وإجبارها على تغيير مواقفها".
 
وأضاف أن أوباما قدم "إشارات في هذا الاتجاه، لكن متى سيمكنه اتخاذ إجراءات ملموسة كتلك التي قام بها (الرئيس الأسبق) جورج بوش الأب"، وذلك في إشارة إلى قراره بتجميد ضمانات قروض لإسرائيل عام 1992 لإجبارها على وقف الاستيطان بالضفة الغربية.
 
حبيب اعتبر أن الخطاب تعزيز للبرنامج الأميركي المؤيد لإسرائيل (رويترز-أرشيف)
إعادة بناء
وكان أوباما قد وعد أثناء حملته الانتخابية بإلقاء خطاب مهم حول علاقات الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي خلال المائة يوم الأولى من حكمه كجزء من جهود إعادة بناء علاقات الولايات المتحدة.
 
وخلال زيارته لتركيا -أول دولة إسلامية يزورها منذ توليه منصبه- الشهر الماضي، قال أوباما في خطاب أمام البرلمان التركي إن بلاده ليست في حرب مع العالم الإسلامي.
 
ووجه أوباما الشهر الماضي الدعوة إلى عدد من زعماء الشرق الأوسط لزيارة واشنطن، من بينهم الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس.
 
كما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى زيارة الولايات المتحدة وذكرت مصادر أميركية أنه سيجري مباحثات منفصلة مع كل منهم بشأن الأوضاع في المنطقة.
 
موقف الإخوان
ومن جهتهم انتقد الإخوان المسلمون في مصر خطوة أوباما ووصفوها بأنها خطة تهدف إلى بث الفرقة في صفوف الدول العربية والإسلامية.
 
واعتبر نائب المرشد العام للجماعة محمد حبيب أن الخطاب سيستخدم في تعزيز البرنامج الأميركي المؤيد لإسرائيل.
 
ونقلت رويترز عن حبيب قوله إن "التصريحات وردية، ولكن السياسة لا تبنى على التصريحات بقدر ما تبنى على الممارسات على أرض الواقع، دعنا ننتظر لنرى".
 
وتعتبر جماعة الإخوان أكبر جماعة معارضة في مصر حيث حازت خُمس مقاعد البرلمان في انتخابات 2005.

المصدر : وكالات