الجندي غرين سرح من الخدمة بعد الحادثة "لاضطراب في شخصيته" (الفرنسية-أرشيف)

طالب أقارب فتاة عراقية قتلت مع أسرتها بعد اغتصابها على يد جنود أميركيين عام 2006 بإعدام الجندي المتهم بالقضية بعد أن أدانته المحكمة الأميركية بـ17 تهمة من بينها مقتل واغتصاب الفتاة العراقية، حيث قد يواجه الأيام القادمة إما حكماً بالإعدام أو السجن المؤبد.
 
وأكد أهالي وسكان منطقة المحمودية، وهي بلدة زراعية صغيرة جنوب بغداد حيث ارتكبت فيها الجريمة البشعة، إصرارهم على المطالبة بعقوبة الإعدام باعتبارها الحل الوحيد العادل للجريمة التي نفذها الجندي ستيفن غرين (24 عاماً) بحق الفتاة عبير الجنابي (14 عاماً) وأسرتها قبل ثلاثة أعوام.
 
وأدانت محكمة اتحادية مدنية أمس الخميس غرين بوصفه قائداً لمجموعة من خمسة جنود نفذوا عملية اغتصاب الفتاة المذكورة ثم قتلها مع والديها وشقيقتها الصغرى ذات الستة أعوام.
 
وقد ألقي القبض على الجندي المتهم في أعقاب تسريحه من الجيش الأميركي بوقت لاحق عام 2006 بسبب "اضطراب في الشخصية" وكان عمره حينذاك 19 عاماً.
 
وأثناء المحاكمة قدم الادعاء شهادات لزملاء سابقين لغرين سردوا فيها تفاصيل الاعتداء الوحشي، مؤكدين أنه كان المحرض للمجموعة التي نفذت الجريمة متخفية بملابس نينجا سوداء قبل أن تعدم الضحايا بإطلاق الرصاص عليهم.
 
وقد حكمت محكمة عسكرية على ثلاثة جنود من الذين شاركوا في الجريمة بعقوبة السجن المؤبد، في حين حكمت على رابع شارك بوصفه مراقبا بالسجن 27 شهراً.
 
"
أم محمد الجنابي: ننتظر أن تنهض المحكمة الأميركية بمسؤوليتها الإنسانية وأن تفعل الصواب بإنزال أقصى العقوبة بهذا المجرم
"
أقصى العقوبة
وقد صرح كريم الجنابي عم الفتاة بأنه "بكل المعايير هذا عمل إجرامي جداً لا ننتظر سوى أن تصدر المحكمة حكماً عليه لينال جزاءه وتستطيع المحكمة تغيير صورة الأميركيين".
 
كما قالت إحدى قريبات الفتاة وتدعى أم محمد الجنابي "نحن ننتظر أن تنهض المحكمة الأميركية بمسؤوليتها الإنسانية، وأن تفعل الصواب بإنزال أقصى العقوبة بهذا المجرم".
 
في حين شكك قريبها الآخر يوسف محمد الجنابي باحتمالية إعدام غرين "لا نتوقع أن يتم إعدامه، هذا هو الشيء الوحيد الذي سيثبت أن المحاكم الأميركية عادلة".
 
كما أفادت سوسن الجنابي قريبة الفتاة أن المحاكم استغرقت وقتاً طويلاً جداً لإدانته، مؤكدة أنه "كان ينبغي أن يدينوه من البداية لأنها بوضوح جريمة كاملة".
 
وأشار أحد سكان المحمودية ويدعى جواد حسين إلى أنه بينما "بعض القوات الأميركية التي دخلت العراق تساعد العراقيين وتمنحهم الدواء والمساعدة إلا أنه من الواضح أن آخرين لا يحترمون الشعب العراقي بل ويقتلونه".
 
وكان الادعاء وصف غرين وهو من ميدلاند بولاية تكساس، بأنه كان لديه ميل مسبق لقتل العراقيين.
 
وتعتبر تلك الحادثة واحدة من بين عدة جرائم اتهم أفراد من الجيش الأميركي بارتكابها ضد مدنيين والتي أثارت غضب العراقيين ودفعت المسؤولين لمحاولة إخضاع الجنود الأميركيين للقانون العراقي عن الجرائم التي قد ترتكب خارج الخدمة في الاتفاق الأمني مع واشنطن الذي بدأ سريانه في يناير/ كانون الثاني الماضي.

المصدر : وكالات